إصابة شائعة بين الرياضيين... ما أسبابها؟
يُعدّ تمزّق الرباط الصليبي الأمامي من الإصابات التي يتعرض لها الرياضيون وقد تعوق استمرارهم في هذا المجال. والمرأة خاصة أكثر عرضة للإصابة بها.
بالنسبة إلى لاعب رياضي محترف، يبدو تمزق الرباط الصليبي الأمامي، غالباً انتهاء حياته في مجال الرياضة، علماً بأن الرباط الأمامي موجود داخل الركبة ويوفر الاستقرار أثناء الحركة، مثل تغيير الاتجاه بسرعة، والدوران، والالتفاف، والقفز. تُعدّ معالجته في الوقت المناسب، في غاية الأهمية للرياضيين.

من الأكثر عرضةً لتمزق الرباط الصليبي الأمامي؟
اللاعبات أكثر عرضة لإصابات الرباط الصليبي الأمامي بمعدل ثمانية أضعاف. لا تزال الأسباب قيد الدراسة، لكن هناك عوامل عدة قد تسهم في زيادة الخطورة:
- زيادة عدد الفتيات والسيدات المشاركات في الرياضات التنافسية.
- اتساع حوض المرأة لوجود زاوية أكبر بين الورك والركبة، ما يغيّر طريقة انتقال القوة عبر مفصل الركبة.
- الرباط الأمامي لدى النساء أنحف من نظيره لدى الرجال.
من جهة أخرى، فإن قوة العضلات الرباعية أي عضلات الفخذ الأمامية لدى النساء أكبر من عضلات الفخذ الخلفية، والعكس صحيح لدى الرجال. ويعني ذلك أنه في القفز، قد تفوق قوة العضلات الرباعية قوة العضلات المأبضية، ما يقلّل من استقرار الركبتين.
ما التغيّر الذي يحصل في الرباط الصليبي الأمامي لدى المرأة؟
تظهر الدراسات الحديثة أن الهرمونات تؤثر على الرباط الأمامي أثناء الدورة الشهرية. ويعمل هرمون الريلاكسين على ارتخاء أربطة النساء قبل الولادة. وتكون مستوياته مرتفعة في أجسامهن قبل موعد الطمث، ما يؤدّي إلى ارتخاء الرباط الأمامي ويجعله أكثر عرضة للإصابات.
كيف يمكن الوقاية من هذه المشكلة؟
وضعت مجموعة من الخبراء الدوليين برنامج الإحماء FIFA 11+ وهو متاح مجاناً على الإنترنت.
ينقسم البرنامج إلى ثلاثة أجزاء، ويحتوي كل جزء على مجموعة من التمارين، ويتضمّن مستويات متدرجة لزيادة الصعوبة والتنوّع. وتولي التمارين اهتماماً خاصاً بقوة الركبتين ووضعيتهما. ورغم أن تمارين الإحماء التي تستغرق 20 دقيقة قد وُضعت للاعبي كرة القدم، يمكن تطبيقها على أي رياضة.
وثمة إجراءات عديدة إضافية يجب اتخاذها منها الالتزام بتمارين القوة والتوازن ووضعية الركبة لمدة لا تقل عن 10 دقائق، ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً. وهناك توجه لدمج هذا النوع من التدريب في برامج الشباب والمدارس الثانوية والجامعات لأنه لا يوجد أحد محصّن تماماً من إصابات الرباط الصليبي الأمامي، التي تراوح من الالتواءات إلى التمزقات الجزئية. وفي حالة الإصابة بتمزق جزئي، تبقى أجزاء من الرباط متصلة. أما في حالة التمزّق الكامل، فينقطع الرباط إلى جزأين.
وفي حال التعرض للإصابة، يمكنك أولاً التوجّه لتلقي العلاج لدى اختصاصي رعاية سريرية في مجال الطب الرياضي أو جراحة العظام، علماً بأن نسبة 70% من الإصابات تحدث من دون تصادم وقد تكون ناجمة عن تغيير الاتجاه أو الهبوط من قفزة. ويخضع المرضى عادةً للتصوير بالرنين المغناطيسي لمعرفة مدى الإصابة.
ورغم أن فترة التعافي قد تمتد إلى سنة أو أكثر، فإن معدلات العودة إلى اللعب ممتازة، إذ تبلغ نحو 80%. ولكن بمجرد عودة الرياضيين إلى اللعب، يكونون أكثر عرضة للإصابات، خاصةً اللاعبين في سن المراهقة وأوائل العشرينات، إذ يتعرض واحد من كل أربعة رياضيين لإصابة ثانية في الرباط.
وتظهر الدراسات أن نسبة تكرر إصابة الركبة التي خضعت للترميم مماثلة لكل من الرجال والنساء. إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن النساء أكثر عرضة لخطر إصابة الرباط الصليبي الأمامي في الركبة الأخرى. لذلك فإن الوقاية عن طريق أداء تدريبات القوة والميكانيكا الحيوية أمر حتمي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
شارك الثنائي لحظات من فرحتهما...
نبض