ينتشر كالنار في الهشيم...لماذا فيروس إيبولا أكثر خطورة من هانتا؟
أفادت منظمة الصحة العالمية عن تفشٍّ سريع لسلالة "بونديبوغيو" النادرة في مناطق نائية. لذلك، أعلنت حالة الطوارئ الصحية العالمية بعد تفشّي الفيروس في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا وجنوب السودان، ما أثار قلقاً على مستوى العالم، وتزايدت المخاوف مع اتساع دائرة انتشار المرض، وزادت المخاوف من أن يكون العالم على موعد مع جائحة جديدة.

ما هو فيروس إيبولا؟
تعتبر سلالة "بونديبوغيو" إحدى السلالات النادرة لفيروس إيبولا. وبحسب الطبيبة الاختصاصية في الأمراض الجرثومية في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية - مستشفى رزق، الدكتورة رولا حصني سماحة، تكمن خطورة فيروس إيبولا بشكل خاص في كونه سريع الانتشار، إذ ينتقل بسهولة عبر لمس مريض أو إفرازات منه.
وما يبدو مقلقاً بشكل خاص هو ارتفاع نسبة الوفيات بسببه، حيث 27 في المئة.
ما أعراض فيروس إيبولا؟
تبدو أعراض فيروس إيبولا مشابهة لتلك التي للإنفلونزا من ارتفاع في الحرارة وأوجاع في الجسم والعضلات. لكن تلك الأعراض يمكن أن تتطور إلى إسهال ونزيف وغيبوبة ووفاة؛ وهذا التطوّر في الحالة يكون سريعاً.
هل سجلت إصابات بإيبولا في المنطقة سابقاً؟
لم يكن فيروس إيبولا موجوداً في الشرق الأوسط سابقاً، وليس موجوداً حتى اللحظة، إذ لم تسجل أيّ حالات. لكن ظهور عدد كبير من الحالات مع هذا المتحور هو مصدر القلق. ومن الممكن أن ينتشر الفيروس على نطاق أوسع من خلال السفر. فبحسب سماحة، من الممكن أن تنتقل العدوى من خلال شخص يكون في المنطقة التي ينتشر فيها ويتعرض إلى مريض مصاب، خصوصاً أن خطر العدوى مرتفع في هذا الفيروس. في الوقت عينه، تتخوّف الهيئات الصحية الرسمية من عدم تطبيق الإجراءات الاحترازية، التي تسمح بحصر انتشار الفيروس في المناطق التي ينتشر فيها حالياً.
ما الفرق بين الإعلان عن حالة طوارئ صحية عالمية والجائحة؟
بوجود متحور جديد يحقق انتشاراً وهو سريع الانتقال، يجري الإعلان عن حالة طوارئ صحية عالمية، طالما أنه موجود في دول عدة في العالم. ففي هذه الحالة تكون المشكلة على صعيد العالم، ويكون هناك احتمال لانتشار أوسع، وفق ما أوضحته سماحة. وبوجود بؤر مسجلة في مناطق عدة يكون الخطر موجوداً، من دون أن يعني ذلك أننا أمام جائحة.
كيف يختلف إيبولا عن فيروس هانتا لجهة الخطورة وتعاطي الهيئات الصحية معه؟
لا يعتبر فيروس هانتا سريع الانتقال بالعدوى. وقد لوحظ بالفعل أن الحالات لم تتزايد بشكل سريع، ولم تسجل زيادة في الحالات التي كانت هناك مراقبة لها؛ ولكونه لا ينتقل سريعاً، فما من خطورة في مواجهة جائحة. أما مع فيروس إيبولا فانتقال العدوى سريع وكبير، والدليل على ذلك أن عدد الحالات تزايد سريعاً. يضاف إلى ذلك أن مستوى الرقابة في الدول التي سجّل انتشار فيها هو دون المستوى المطلوب.
وتوضح سماحة بأنه لا يتوافر أي لقاح أو أي علاج لهذا الفيروس، ما يزيد من خطورة الوضع. وبالتالي، طالما أنه لا مجال للوقاية من الفيروس، فمن الأفضل تجنب السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها.
نبض