علاج طفل عراقي في الإمارات من مرض نادر... ما هو الضمور الدوشيني؟

صحة وعلوم 11-05-2026 | 17:18

علاج طفل عراقي في الإمارات من مرض نادر... ما هو الضمور الدوشيني؟

يتلقى الطفل يوسف حيدر علاجاً جينياً متطوراً في دولة الإمارات من مرض وراثي نادر مصاب به.
علاج طفل عراقي في الإمارات من مرض نادر... ما هو الضمور الدوشيني؟
ضمور العضلات الدوشيني
Smaller Bigger

بسبب مرض وراثي نادر، حُرم الطفل يوسف حيدر (10 سنوات) من أن ينعم بطفولة طبيعية كأي طفل في مثل سنه. فحياته لا تشبه حياة طفل آخر بسبب الحالة النادرة التي يعاني منها منذ سنوات وقد سببت له أعراضاً يصعب تحملها. فمرض ضمور العضلات الدوشيني يؤدي إلى ضمورٍ تدريجي في العضلات إلى أن يصيب الجهاز التنفسي وعضلة القلب فيهدد حياة المريض. إلا أن العلاج الوحيد الذي بات متوفراً لهذه الحالة تصل تكلفته إلى 3 ملايين دولار. لكن دولة الإمارات أقامت حملة مجتمعية بالتعاون مع جمعية "دار البر" لتأمين تكاليف االعلاج، إضافة إلى أنها وفرت له العلاج في مستشفى الجليلة التخصصي في دبي، الذي يعتبر أحد أكبر المستشفيات المتخصصة في مثل هذا النوع من الامراض في الشرق الأوسط، ما سمح ليوسف بتلقي العلاج المناعي الحديث. وكان المرض قد ظهر في عمر 4 سنوات حينما عانى الطفل تعباً شديداً وبات يجد صعوبة في المشي والحركة إلى أن تم تشخيص المرض لديه.


 

الطفل يوسف حيدر
الطفل يوسف حيدر

 

ما هو مرض ضمور العضلات الدوشيني؟
وفق ما أوضحته الطبيبة المتخصصة في أمراض الجهاز العصبي لدى الأطفال في "أوتيل ديو دو فرانس" الدكتورة ساندرا صباغ، فإن حالة الدوشين هي عبارة عن مرض ضمور عضلي وراثي يصيب الأولاد حصراً وليس البنات. وهو ينتج من طفرة جينية معينة في إدى الركائز الأساسية في العضلات ما يؤدي إلى ضعف تدريجي فيها.
ويجري تشخيص الحالة بالفحص السريري  ثم بالتحليل الجيني الذي يؤكد وجود هذه الطفرة الجينية.

في أي مرحلة عمرية يمكن أن يظهر المرض؟
يظهر المرض من سنوات الطفولة الأولى عندما يبدأ الولد بالمشي، إلا أن الحالة تتدهور تدريجاً ما يؤدي إلى صعوبة في المشي والركض وصعود السلالم. وبشكل تدريجي يفقد الولد القدرة على المشي بشكل تام، كما يؤثر المرض على عضلة القلب والجهاز التنفسي.

هل من علاج قادر على مواجهة المرض؟
منذ قرابة 10 أعوام، تتوافر العلاجات القادرة على مواجهة هذا المرض، بحسب صباغ، وأهمها الكورتيزون الذي يساعد على الحد من التليف العضلي والتدهور التدريجي في العضلات. إلا أن هذا النوع من العلاج ليس شافياً ولا يساعد على التخلص من المرض، بل يبطئ تدهور الحالة.
أما العلاجات الباقية التأهيلية فتساعد على إدارة الحالة وأعراضها مثل علاج النفس والعلاج الفيزيائي والطبيعي ومقويات العظام والأدوية التي تحمي عضلة القلب.
هذا في ما يتعلق بالعلاجات التقليدية التي كانت متوافرة، من فترة ليست ببعيدة، لكن أصبحت هناك علاجات أكثر تطوراً تعمل على الجينات التي فيها خلل لدى الطفل المريض، وأبرزها علاج وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية ويساعد الجسم على إنتاج مادة الديستروفين البديلة من التي فيها الخلل، والقادرة على القيام بمعظم وظائف الجينة التي فيها خلل.
لكن تشير صباغ إلى أن هذا العلاج غير متوافر في لبنان، إضافة إلى أن تكلفته المرتفعة جداً تشكل عائقاً أمام العائلات التي يعاني أحد أفرادها هذا المرض. أيضاً، ليس هناك إثبات علمي أكيد حتى اللحظة يؤكد على المدى البعيد أن هذا العلاج يمتاز بفاعلية مستمرة طوال الحياة. مع الإشارة أيضاً إلى أن هذا العلاج لا يساعد المريض على استعادة الوظائف التي فقدها بل على منع التدهور المرافق للمرض. أما ما سبق أن فقده فهو لا يساعده على استعادته.
لذلك، توضح أنه رغم التطور الطبي الكبير الذي حصل في العلاجات الخاصة بهذا المرض، لا يتوافر بعد العلاج الشافي لمرض الضمور العصبي الدوشيني، فلا يمكن التخلص منه بشكل نهائي. في المقابل، ساعدت العلاجات الحديثة على تحسين جودة حياة المرضى وسمحت بإطالة المدة التي يمكن أن يحافظوا فيها على القدرة على المشي، إضافة إلى إطالة معدل العيش. لذلك، رغم صعوبة الحالة، يعتبر التشخيص المبكر أساسياً، بحسب صباغ، ليكون من الممكن اللجوء إلى العلاجات المتطورة التي يمكن البدء بها في مرحلة مبكرة تجنباً للتدهور السريع للحالة بشكل لا رجوع عنه.

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/9/2026 11:05:00 PM
جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها...
الخليج العربي 5/10/2026 1:02:00 PM
وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة رصدت فجر اليوم عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتمّ التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة
المشرق-العربي 5/9/2026 11:10:00 PM

نص المرسوم رقم (98) لعام 2026 على تعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية... جاء تعيينه خلفاً لماهر الشرع، وذلك في إطار توجهات لتعزيز مبدأ فصل العلاقات العائلية عن المسؤولية العامة.

المشرق-العربي 5/10/2026 5:05:00 AM
شقيق الرئيس السوري خارج التشكيلة الحكومية الجديدة... هل يصبح سفيراً في روسيا؟