الأشخاص ذوو المزاج الصعب في حياتك قد يجعلونك تشيخ بشكل أسرع!

لايف ستايل 27-04-2026 | 07:47

الأشخاص ذوو المزاج الصعب في حياتك قد يجعلونك تشيخ بشكل أسرع!

الأشخاص "الصعاب" في حياتنا يمكن أن يؤثروا سلباً على صحتنا النفسية والجسدية، ما يؤدي إلى الشعور بالتوتر والضغط النفسي. هذا الضغط المستمر قد يساهم في تسريع عملية الشيخوخة. 
الأشخاص ذوو المزاج الصعب في حياتك قد يجعلونك تشيخ بشكل أسرع!
صورة تعبيرية (Pexels)
Smaller Bigger

مَن منّا لا يعرف شخصاً على الأقل صعب الطباع، ويصعب التعامل معه في حياته وفي دائرة علاقاته الصغيرة؟ فليس الجميع من حولنا متساهلين وودودين، سواء في الأماكن العامة أم في المواقف العابرة، أم في علاقات قريبة لا يمكننا قطعها. لكن ما لا نعرفه أن تأثير هؤلاء الأشخاص علينا يسرّع شيخوختنا.

 

فقد خلُصت دراسة " Negative social ties as emerging risk factors for accelerated aging, inflammation, and multimorbidity"، إلى أنّ الأشخاص "المُزعجين" (عرّفهم الباحثون بأنهم يُسبّبون المشكلات أو يُصعّبون الحياة) يزيدون من التوتر المزمِن، ويرفعون من المؤشرات الحيوية الجينية المرتبطة بالشيخوخة. وبعض الأشخاص هم أكثر عرضة للتأثر بالمُزعجين، بمن فيهم النساء والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية.

 

ووجد الباحثون أنّ مقابل كلّ شخص مزعج إضافي، يتفاعل معه المشاركون بالدراسة بانتظام، تزداد وتيرة شيخوختهم بنسبة 1.5 في المئة، أي بدلاً من أن يشيخ الشخص سنة بيولوجية واحدة في كل سنة ميلادية، فإنّ الشخص الذي لديه شخص مزعج إضافيّ واحد على الأقل سيشيخ بنحو 1.015 سنة خلال  الفترة نفسها. ووفق الدراسة أيضاً، فإن ما يقرب من 30 في المئة من الناس لديهم شخص واحد على الأقل "مضايِق" في شبكة علاقاتهم.

 

 

صورة تعبيرية (Pexels)
صورة تعبيرية (Pexels)

 

كيف تؤثر الروابط الاجتماعية على الشيخوخة؟

العلاقات الإيجابية والصحية في حياتنا تساعد على تقليل التوتر، وتحسّن صحتنا النفسية، وتبطئ التأثيرات السلبية على الجسم. هذا ما توضحه المعالجة النفسية أليسا رشدان في حديث إلى"النهار"، مضيفة أنّ العملية البيولوجية التي تفرز التوتر، تؤثر على شيخوختنا. بالتالي، يلعب نوع العلاقات والأشخاص الذين نسمح لهم بالدخول إلى حياتنا دوراً كبيراً في كيفية عيشنا وكيفية تقدّمنا في العمر.

والعلاقات الصعبة والمليئة بالضغوط المستمرة لا تؤثّر علينا نفسياً فقط، بل جسدياً أيضاً، فالعقل والجسم ليسا منفصلين. فإذا كنت متعباً نفسياً، فسيتأثر جسدك؛ وإذا كنت متعباً جسدياً، فلن تكون صحتك النفسية جيدة.

 

وعندما يتعرّض الإنسان لضغط مستمر، خصوصاً في العلاقات الصعبة، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر. وإذا استمرّت هذه العملية لفترة طويلة، بحسب رشدان، فقد تؤدي إلى التعب المزمن، ومشكلات في النوم، وضعف في المناعة، وتسريع ظهور علامات التقدّم في العمر.


صورة تعبيرية (freepik).
صورة تعبيرية (freepik).

من الناحية النفسية، فإن العلاقات غير المستقرّة تجعل الشخص يعيش في حالة دائمة من القلق والتأهّب، إضافة إلى الإرهاق العاطفي، ما يؤثّر على طاقته وتركيزه وقدرته على العيش بشكل طبيعي. ومع مرور الوقت، تقول رشدان، ينعكس هذا الضغط المستمر على الحالة النفسية ويظهر على الشكل الخارجي للشخص، فتبدو علامات التعب على وجهه، ويقلّ نشاطه وحيويته، كأنّما يبدو أكبر سنّاً مما هو عليه.

 

وأثبتت دراسات أنّ التوتر المزمِن يمكن أن يسرّع الشيخوخة البيولوجية، من خلال تقصير ما يُعرف بالـ (Telomeres) وهو منطقة من تسلسلات الحمض النووي المتكررة في نهاية الكروموسوم، والني تقصر طبيعياً مع التقدّم في العمر. لكنه كلّما زاد التوتر، يتسارع تقصير هذه المنطقة، ويشيخ الجسم وخلاياه بوتيرة أسرع.

 

 

صورة تعبيرية (Pexels)
صورة تعبيرية (Pexels)

 

كيف نحمي أنفسنا من الأشخاص ذوي المزاج الصعب من حولنا؟

الخطوة الأولى والأهمّ هي الوعي بطبيعة العلاقات التي نعيشها، وبتأثيرها علينا، بحسب رشدان. والخطوة الثانية هي وضع حدود واضحة؛ فهي تنظّم العلاقات وتجعلها أكثر صحة. ووضع الحدود لا يعني الوقاحة أو التكبر، بل توضيح ما نقبله وما لا نقبله. ويمكن إظهار ذلك من خلال رفض بعض التصرفات، والتعبير بوضوح عن الأمور التي تريحنا وتلك التي تزعجنا، وقد نضطر أحياناً إلى تقليل التواصل إذا كان مؤذياً.

 

كذلك، تنصح رشدان بتنظيم المشاعر باستخدام تقنيات مثل التنفّس العميق، أو كتابة اليوميات (Journaling)، إذ يساعد ذلك على تفريغ المشاعر والتخفيف من الضغط بدل كبتها. إضافة إلى ذلك، "يمكننا إحاطة أنفسنا بأشخاص نشعر بالراحة والأمان معهم، ويمكننا التحدث إليهم من دون خوف من الحكم علينا".

 

وأخيراً، "إذا وصلت العلاقات هذه إلى مراحل لا تُحتمل، ومؤذية بشكل واضح لصحتنا النفسية والجسدية، فقد يكون الابتعاد التدريجي، أو حتى الكامل في بعض الحالات، هو الحل المناسب".

 

صورة تعبيرية (freepik).
صورة تعبيرية (freepik).

 

ماذا عن أسلوب الـ Gray rocking!

الـ" Gray rocking" هو أسلوب من أساليب الانسحاب التدريجي الذي أصبح ظاهرة شائعة، ويقتصر على تقليل التفاعل أثناء التفاعلات السامة عاطفياً، عبر تخيّل نفسك صخرة رمادية.


بالتالي، هو ليس أسلوباً يُلجأ إليه في علاقة ترغب في الحفاظ عليها، بل يُمارس لفترات قصيرة في العلاقات التي لا خيار أمامك فيها سوى التواصل مع هذا الشخص، كمحاولة أحدهم التلاعب بك أو خداعك نفسياً، أو مع شخص نرجسي يريد استفزازك.
ويدعوك هذا الأسلوب إلى أن:


- تحافظ على هدوئك وحياد ردودك، عبر مظهر خالٍ من التعابير والمشاعر، ونبرة صوت محايدة وهادئة، وتواصل بصري محدود، وردود مختصرة وغير مبالية.


- تتجاهل الأمر حتى لو كنت تشعر في داخلك برغبة شديدة في الرد.


- لا تستخدم هذا الأسلوب إذا كنت تعتقد بأن الشخص قد يلجأ إلى العنف.


- تتّبع أسلوب "الهدوء والاتزان" عموماً، ولا سيما عند التعامل مع أشخاص لا تتفاعل معهم إلّا نادراً، كجار مزعج أو زميل عمل، ولا تُوليهم اهتماماً زائداً وقلّل من تفاعلك معهم.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
دوليات 4/26/2026 12:15:00 AM
جريمة صادمة في مكسيكو سيتي: مقتل ملكة جمال سابقة بـ12 رصاصة على يد حماتها