الألياف أم البروبيوتيك: ما هو الأفضل لصحة أمعائك؟

صحة وعلوم 23-04-2026 | 11:42

الألياف أم البروبيوتيك: ما هو الأفضل لصحة أمعائك؟

تتناول المقالة مقارنةً بين الألياف والبروبيوتيك ودورهما في تعزيز صحة الأمعاء. تشير الدراسات إلى أن الألياف تساهم في تحسين حركة الأمعاء وتغذية البكتيريا المفيدة، بينما تلعب البروبيوتيك دوراً في تعزيز التوازن البكتيري في الأمعاء.
الألياف أم البروبيوتيك: ما هو الأفضل لصحة أمعائك؟
الألياف والبروبيوتيك (انترنت)
Smaller Bigger

لا يتوقف بروز اتجاهاتٍ صحية جديدة وتسليط الضوء على عناصر تستقطب اهتماماً لافتاً كل فترة. ففيما شغل استهلاك البروتينات حيّزاً مهماً جداً لمدة طويلة لأهدافٍ صحية عديدة، اتخذ البروبيوتك مكاناً لافتاً في النظام الغذائي في المرحلة الماضية.

وحالياً، نشهد اتجاهاً جديداً ُيبرز أهمية الألياف في النظام الغذائي تحت مفهوم الـ fibermaxxing (المنتشر على تيك توك) أي استهلاك أكبر قدرٍ ممكن من الألياف.

لكن، إذا كنت تسعى الى تحسين صحة أمعائك وهضمك، فلا بد من فهم عمل هذين العنصرين. فهل الألياف أم البروبيوتيك هي التي ستُحدث الفرق الأكبر؟ 

 

 

الألياف والبروبيوتيك (Freepik)
الألياف والبروبيوتيك (Freepik)

 

ما هو الفرق بين البروبيوتيك والبريبايوتيك؟

تشرح إختصاصية التغذية نغم طنوس في حديثٍ إلى "النهار"، الفرق بين كلّ من هذين العنصرين، ودور كلّ منهما. فالبروبيوتيك هي بكتيريا حيّة (Live bacteria)، نحصل عليها من الطعام،  تزيد  كمية البكتيريا الموجودة أصلاً في جهازنا الهضمي، وخصوصاً في القولون. وهذه البكتيريا موجودة في الأطعمة المخمّرة (وليس المخلّلة) مثل: اللبن ، خصوصاً إذا كُتب عليه Live cultureأو Lactic acid، الكفير مثل Milk kefir وWater kefir، الملفوف المخمّر، الكيمتشي، الشاي المخمّر والخضر المخمّرة.

أمّا البريبايوتيك، فهي ألياف موجودة في الطعام، تقوم بتغذية البكتيريا في أمعائنا عندما تصل إلى الأمعاء، وهذا ما يؤدي إلى تكاثرها وزيادة البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي. هذه الألياف توجد في معظم الخضر والفاكهة، ومنتجات القمح الكاملة والحبوب. لكنها تتركّز بشكل خاص في الثوم، البصل، الهليون، الموز (خصوصاً غير الناضج تماماً)، الشوفان، الحبوب الكاملة، والبقوليات مثل العدس، الفاصوليا، الحمص، الفول والبطاطا الحلوة.


الألياف والبروبيوتيك (Freepik)
الألياف والبروبيوتيك (Freepik)

ما هي وظائف الألياف؟


بحسب طنّوس، تغذّي البكتيريا الموجودة في أمعائنا، وتنتج مركّبات تُسمّى Short-chain fatty acids (SCFA)، عبر عملية التخمّر التي تقوم بها البكتيريا عند هضم الألياف.

هذه المركّبات مسؤولة بشكلٍ كبير عن تخفيف الالتهابات في الجسم وتعزيز صحة الأمعاء، تقول طنّوس. لذلك، البروبيوتيك والبريبايوتيك مهمّتان جداً لصحة الأمعاء، وتعملان بشكل تكاملي. فالبروبيوتيك هي بكتيريا حيّة، والبريبايوتيك هي غذاء لهذه البكتيريا.

ويدعم بعض الدراسات الدور الأقوى للألياف من البروبيوتيك، في صحة الأمعاء، مشيرةً إلى أنّ الألياف ترتبط بتحسين الصحة العامة للجسم، كما تدعم ميكروبيوم الأمعاء بطريقة أكثر فعالية من تناول البروبيوتيك، على غرار دراسة  "Gut-microbiota-targeted diets modulate human immune status"، التي قارنت بين نظام غذائي غني بالألياف ونظام غني بالأطعمة المخمّرة، وخلُصت إلى أنّ الألياف حسّنت وظيفة الميكروبيوم عند بعض الأشخاص، وأنّ الأطعمة المخمّرة زادت تنوّع البكتيريا. أي أن الاستجابة للألياف كانت مرتبطةً بوضع الميكروبيوم عند الشخص، ولا يحمل ذلك التأثير نفسه عند الجميع.

وبحسب "الجمعية الأميركية للتغذية"، لا يحصل سوى 7 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة على احتياجاتهم اليومية من الألياف. وينبغي أن تستهلك النساء 25 غراماً يومياً منها، بينما ينبغي أن يستهلك الرجال 38 غراماً. 

 

 

الألياف والبروبيوتيك (Freepik)
الألياف والبروبيوتيك (Freepik)

كيف يعمل البروبيوتيك والبريبايوتيك معاً؟

يقوم هذان العنصران، وفق طنوس بالتأثيرات الآتية:

  • تحسين صحة الأمعاء وتنظيم البكتيريا النافعة، ما يقلّل من البكتيريا الضارة، ويساعدان في تخفيف الانتفاخ، والإمساك، والإسهال، بخاصة الإسهال الناتج من التهابات أو بعد استخدام المضادات الحيوية. لذلك من المهم التركيز عليهما بعد تناول المضادات الحيوية.
  • تحسين تحمّل اللاكتوز، إذ يصبح الجسم أكثر قدرةً على هضم منتجات الألبان.
  • تعزيز جهاز المناعة، من خلال تحفيز الاستجابة المناعية، ما يساعد الجسم على مقاومة البكتيريا والفيروسات.
  • تأثيرات أيضية (Metabolic effects)، مثل المساعدة في خفض الكوليسترول، وتحسين مقاومة الإنسولين، وتقليل خطر السمنة (ضمن نظام غذائي متوازن)، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • تقليل الالتهابات، إذ تساهم الأحماض الدهنية القصيرة السلسة في حماية القولون وتقليل الالتهاب.
  • تحسين المزاج، إذ ثمة علاقة قوية بين الأمعاء والدماغ تُعرف بـ Gut-brain axis، أي المحور بين الجهاز الهضمي والدماغ، وبالتالي فإن صحة الأمعاء تؤثر إيجابياً على المزاج وتخفف التوتر وتؤثر على الهرمونات.

ماذا تسبب قلة البكتيريا النافعة؟


عند نقص البروبيوتيك والبريبايوتيك، يحدث خلل في توازن بكتيريا الأمعاء يُسمّى Dysbiosis، توضح طنّوس، أي عدم توازن الميكروبيوم، ما يؤدي إلى مشاكل في الهضم، انتفاخ، إمساك أو إسهال، ضعف في المناعة، زيادة الالتهابات، زيادة خطر الإصابة بمشاكل الأمعاء مثل القولون العصبي (IBS)، وزيادة خطر السمنة ومقاومة الإنسولين. ويزداد هذا الخلل خصوصاً عند تناول كميات كبيرة من السكر والأطعمة المصنّعة.

وتنصح دائماً بالحصول على البروبيوتيك من الطعام، لأنّها تكون عندها حيّة ونشطة بشكل مؤكد.

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
لبنان 4/22/2026 11:34:00 PM
انقطاع الاتصال بالصحافية آمال خليل بعد غارة على الطيري، فيما نُقلت زينب فرج إلى المستشفى وتستمر عمليات البحث رغم تجدد الاستهداف.
لبنان 4/22/2026 10:26:00 PM
ما حصل مع آمال خليل قبل الاستهداف: تسلسل يكشف "جريمة موصوفة" بحق صحافيين في الطيري