مآس تتكرر والمصابون في الغارات الإسرائيلية بالمئات...كيف واجه القطاع الصحي اللبناني التحدي؟

صحة وعلوم 09-04-2026 | 13:25

مآس تتكرر والمصابون في الغارات الإسرائيلية بالمئات...كيف واجه القطاع الصحي اللبناني التحدي؟

تسببت عشرات الغارات الإسرائيلية التي نفذت خلال دقائق على مناطق مختلفة في لبنان بمئات الإصابات التي نقلت إلى المستشفيات في زمن قصير ما أدى إلى ضغط هائل على قدرتها الاستيعابية.
مآس تتكرر والمصابون في الغارات الإسرائيلية بالمئات...كيف واجه القطاع الصحي اللبناني التحدي؟
مئات الإصابات ودمار هائل نتيجة الغارات الإسرائيلية
Smaller Bigger

203 شهيداً وأكثر من 1000 جريح هم ضحايا الغارات الإسرائيلية، التي نفّذت على مناطق عديدة في لبنان في اليوم الأول من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران. المشاهد الأولى أعادت إلى الأذهان هول صدمات سابقة عاشها اللبنانيون في انفجار مرفأ بيروت، ومن بعده تفجيرات البيجر، عندما نقل المصابون بأعداد كبيرة دفعة واحدة إلى المستشفيات. وكأن التاريخ يعيد نفسه، وتتكرر في كل مرة تلك التجارب القاسية. هذه الظروف تضع القطاع الصحي تحت ضغط كبير وأمام امتحان قاس، وتطرح التساؤلات عن مدى جاهزية القطاع لتحمّل كلّ هذه الأعباء، خصوصاً في ظلّ أزمات وحروب وأحداث متتالية يمكن أن تسبب انهياراً في أيّ نظام صحي أينما كان.

مشاهد مأسوية.. والوضع تحت السيطرة
شهدت المستشفيات أمس نسبة إشغال غير مسبوقة خلال دقائق معدودة مع وصول أعداد كبيرة من المصابين عقب الغارات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، حيث استهدفت مباني وشققاً سكنية في أحياء مكتظة. وشهدت المستشفيات في المناطق القريبة من مواقع الغارات في البقاع وبيروت والجبل اكتظاظاً شديداً، وامتلأت أقسام الطوارئ بالكامل. ورغم هول المشاهد والوضع المأسوي، فإن السيطرة على الوضع تحققت بالتنسيق التام بين مختلف الأجهزة المعنية من وزارة صحة ومسعفين ومستشفيات ودفاع مدني.

وأكّد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة بيار يارد في اتصال معه أنه على إثر الغارات أعلنت وزارة الصحة العامة مباشرة حالة الطوارئ في المستشفيات في بيروت الكبرى، وفق خطة الطوارئ التي كانت قد وضعت سابقاً، استعداداً لظروف مماثلة، بالتنسيق بين الوزارة والمستشفيات. وبالنسبة إلى المستشفيات، التي كانت بناء على ذلك قد وضعت خطة طوارئ خاصة بها للكوارث والحروب، كان من الممكن توفير استجابة سريعة بجاهزية كاملة لمختلف الأطقم الطبية والتمريضية، لاستيعاب الأعداد الكبرى من المصابين الذين توزعوا على مختلف المستشفيات. أما المستلزمات الطبية والتمريضية فكانت متوافرة بكميات كافية ولم يكن هناك نقص في أي منها.
وأضاف يارد أنه، بطبيعة الحال، ينقل المصابون إلى المستشفيات الأقرب إلى أماكن القصف فتمتلئ المستشفيات التي في الخط الأول أولاً، ويحصل اكتظاظ فيها قبل الانتقال إلى تلك التي في الخط الثاني، التي تكون في مناطق أبعد إلى حد ما من المواقع التي استهدفت. لكن، رغم  صعوبة الوضع وسقوط عدد كبير من المصابين، أكد يارد أن الأمور في المستشفيات تحت السيطرة، مشيراً إلى وجود إصابات كثيرة لجرحى في حالات حرجة، ويخضعون إلى عمليات جراحية لإصابتهم بنزيف وكسور.

هذا الواقع استدعى أيضاً إرسال نداء إنساني عاجل طلباً للتبرع بالدم لتأمينه بمعدلات كافية لهذا العدد الكبير من المصابين في مختلف المستشفيات، وإن كان لدى المستشفيات مخزون احتياطي من أكياس الدم لنقله إلى من يحتاجه، إلا أنه في ظل الضغط الهائل عليها لم يكن هذا المخزون كافياً لتلبية الاحتياجات، فكانت هناك حاجة ماسة لطلب مساعدة الصليب الأحمر اللبناني لتقديم الدعم وإنقاذ الأرواح.

جاهزية الأطقم الطبية

نقيب الأطباء إلياس شلالا أكّد أنه بفضل النداء الطارئ الذي أطلق إلى المستشفيات والأطقم الطبية والتمريضية وكل العاملين الصحيين وفق خطة الطوارئ لكل مستشفى، كان من الممكن السيطرة على الوضع. فكل مستشفى استدعى كلّ أطقمه للالتحاق بالعمل. وكانت نقابة الأطباء قد دعت  جميع المعنيين إلى الالتزام بسبب الضغط المتوقع على مستشفيات معينة، كما دعت الأطباء إلى التوجّه إلى المستشفيات التي تزيد الاحتياجات فيها، تماماً كما حصل في تفجيرات البيجر وانفجار مرفأ بيروت، وكان هناك التزام من الجميع.  

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/7/2026 9:18:00 AM
انخفاض بسعر البنزين... ماذا عن المازوت؟
 أعلن ترامب موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشيراً إلى تلقي مقترح من عشر نقاط من طهران اعتبره أساساً عملياً للتفاوض.
اسرائيليات 4/9/2026 10:47:00 AM
الجيش الإسرائيلي: لعب دورًا مركزيًا في إدارة مكتبه وتأمينه