فقدان القدرة على النوم رغم التعب الشديد...حالة شائعة لها حلول
نتوقع أن نغرق في النوم سريعاً عند الشعور بالتعب مساءً، فيما يبدو مفاجئاً لكثيرين أن هذا لا يحصل، رغم الإرهاق التام في كثير من الأحيان. في مثل هذه الحالات، يجب عدم الإصابة بالهلع، إذ لهذه المشكلة حل يمكن اللجوء إليه لتوفير الراحة للجسم.
لماذا العجز عن النوم رغم الشعور بالإرهاق؟
في كثير من الأحيان، نشعر بالإرهاق ونترقب اللحظة التي يمكن النوم فيها. لكن عند وضع الرأس على الوسادة، يبدو النوم مستحيلاً رغم المحاولات. وبعكس الاعتقاد السائد، لا يرتبط النوم بالضرورة بالتعب، ولا بد من فهم تلك العلاقة بينهما حتى يكون النوم ممكناً.
يؤكّد الخبراء أن عدم القدرة على النوم رغم التعب من أبرز المشكلات التي تتلقى العيادات شكاوى منها. لكنهم يشددون على ضرورة عدم المزج بين التعب واضطرابات النوم والربط بينهما بشكل تام في مختلف الحالات. فالتعب هو إشارة من الجسم أو إنذار يدعو إلى الاستراحة. لكن الاستراحة لا تعني النوم بالضرورة. من الممكن أن يكون الشعور بالإرهاق نفسيّ وجسديّ من دون أن تكون هناك حاجة للنوم.
كيف يمكن التمييز بين التعب والنعاس؟
لتكون هناك قدرة على النوم يجب التمييز بين الشعور بالنعاس والتعب.
-التعب: هو نقص الطاقة، كما قد يحصل عند الجلوس وعدم القدرة على النهوض من جديد.
-النعاس هو الإنذار الحقيقي للنوم، وهو المرحلة التي يمكن الوصول فيها إلى النوم في حال عدم المقاومة.
لتكون هناك قدرة على النوم، يجب الشعور بالنعاس. أما التعب فليس عبارة عن نعاس.
ما علامات النعاس؟
-التثاؤب المتكرر.
--ريق في العين أو فرز دموع.
-ثقل غير مريح في الجسم تصعب مقاومته.
-شعور بالبرد.
-انخفاض القدرة على التركيز.
لماذا لا نستطيع النوم دائماً عند الرغبة في الاستراحة؟
عند الشعور بالتعب لا بالنعاس، يجب عدم الإصرار على النوم. فالراحة لا تعني بالضرورة الاستلقاء في الظلام بل يمكن الشعور بالراحة بمجرد التواجد في محيط مختلف أكثر هدوءاً.
كيف يمكن الاستراحة من دون النوم؟
-القراءة بهدوء.
-المشي قليلاً في الهواء الطلق.
-سماع الموسيقى الهادئة.
-الابتعاد عن الشاشات لمدة ساعة.
لماذا يكون هناك عجز عن النوم رغم التعب؟
-قد يحصل ذلك لأسباب عدة، منها:
-إرهاق ذهنيّ كبير.
-الاستلقاء في وقت غير مناسب خلال النهار؛ فهناك فترات يرفض الجسم النوم فيها.
لتجنب مثل هذه الحالة، هناك خطوات عديدة لا بدّ من الحرص عليها:
-تجنب القيلولة خلال النهار. وعند الشعور بالتعب في منتصف النهار، يكون من الأفضل ممارسة أيّ نشاط جسدي مثل المشي لاستعادة النشاط والتغلّب على التعب الذهني.
-الحفاظ على النشاط خلال النهار: للحفاظ على جودة النوم ليلاً يجب الانطلاق بشكل صحيح من بداية النهار، والحفاظ على مستويات الطاقة، بدءاً بالتعرض لأشعة الشمس من الصباح الباكر وممارسة الرياضة أو أيّ نشاط جسديّ، ثم العمل على خفض وتيرة الأنشطة في المساء استعداداً للنوم.
-الاستراحة من دون الشعور بالذنب، عند العجز عن النوم، تجنباً لارتفاع مستويات التوتر.
-عدم اللجوء إلى السرير إلا عند الشعور برغبة فعلية في النوم.
نبض