تؤكد دراسات حديثة أن زيادة الكتلة العضلية تحمي من السكري من النوع الثاني بنسبة 32 في المئة، إضافة إلى أنها تؤخر الشيخوخة وتساعد على تعزيز نشاط عملية الأيض وقدرة الجسم على حرق الوحدات الحرارية. وتعتبر تمارين المقاومة وسيلة أساسية لتحفيز العضلات. فبعد سن الثلاثين، تبدأ خسارة نسبة 3 إلى 8 في المئة في كل عقد، فيما تتسارع هذه الوتيرة بعد سن الستين. انطلاقاً من ذلك، يعتبر أي إجراء يساهم في تعزيز الكتلة العضلية في أي مرحلة عمرية أساسياً حفاظاً على جودة الحياة.
ما أهمية بناء الكتلة العضلية في الجسم؟
يؤكد الخبراء أن ليس ضرورياً رفع الأوزان الثقيلة لبناء العضلات، بل يمكن الاعتماد على التمارين التي تستخدم وزن الجسم لتوفير مقاومة كافية لبناء القوة، خصوصاً للمبتدئين. وتبدأ عملية بناء العضلات في سن مبكرة لتعزيز القوة في مراحل لاحقة، ومن فوائدها:
- تساعد في تعزيز قدرة الجسم على حرق الوحدات الحرارية والدهون حتى أثناء الراحة.
-تحسين الوظائف الحركية، إذ تساعد على تقوية العضلات ودعم المفاصل.
-تزيد من الكثافة العظمية للوقاية من هشاشة العظام وتحسين التوازن في الجسم والقوة.
- مع التقدم في السن تساعد على الحفاظ على الاستقلالية. فمع منع فقدان العضلات مع التقدم بالسن يمكن الحفاظ على القدرة على الحركة والأداء الوظيفي.
-تساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة وضبط مستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة به وبأمراض القلب.
-الحد من التوتر والقلق وتعزيز الثقة بالنفس وتعزيز إفراز هرمونات السعادة.
-تحسين وضعية الجسم وتناسقه وتقوية عضلات الظهر ما يساعد على استقامته والحد من الألم.
ويؤكد المدرب الرياضي آرام مانوكيان أهمية الرياضة للصحة النفسية والجسدية، ويشير إلى دور أساسي لبناء الكتلة العضلية وتعزيزها في تحسين جودة الحياة معتبراً أن من المهم الحرص على ذلك عبر ممارسة تمارين المقاومة بمعدل يومين إلى أربعة أيام لتقوية العضلات، وأيضاً، تعتبر تمارين من نوع HIT أو High-Intensity Interval Training في غاية الأهمية لصحة القلب والتنفس مرة أو اثنتين في الأسبوع.
لكن، بحسب مانوكيان لا تكفي ممارسة الرياضة وحدها للحفاظ على الصحة، بل إن ممارسة النشاط الجسدي يومياً والقيام بأي حركة ضروريان يومياً لمدة نصف ساعة أو ساعة سواء بممارسة الرياضة أم بأي نشاط آخر.
هل لحدة تمارين المقاومة لتقوية العضلات أثر على فوائدها؟
قد تختلف قوة التمارين بحسب المرجو منها. فقد يكون الهدف مرتبطاً بالشكل وبشد الجسم وتقوية العضلات فيه، أو يمكن أن يكون الهدف زيادة الكتلة العضلية لتعزيز قدرات الجسم في رياضة معينة، أو يمكن أن يكون الحفاظ على الصحة، أو حتى يمكن أن يكون احترافياً. فبالنسبة إلى الرياضيين المحترفين من المهم ممارسة تمرين تقوية العضلات مرتين في اليوم، أما تعزيز الكتلة العضلية فيتطلب ممارسة تمارين المقاومة أربع مرات في الأسبوع. ولمن تخطوا سن الأربعين، ومع تراجع كثافة الكتلة العضلية تدريجاً في هذه المرحلة العمرية بمعدل 1 في المئة في حال ممارسة التمارين، وحتى بسرعة كبرى في حال عدم ممارستها، تبدأ في هذه المرحلة، بحسب مانوكيان، أيضاً عملية تراجع في صحة القلب والوظائف الإدراكية وبالنسبة إلى النساء تنخفض مستويات الأوستروجين ومع بلوغ مرحلة انقطاع الطمث ينعكس ذلك على كثافة العظام وعلى الكتلة العضلية. لذلك، تبرز أهمية ممارسة تمارين المقاومة وتقوية العضلات في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً للنساء بما أن تقوية العضلات تساعد أيضاً في تجنب السقوط مع التقدم بالعمر والحفاظ على السلامة والصحة من نواح عديدة.
التحفيز الكهربائي للعضلات...تقنية حديثة لبناء العضلات
تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات تقنية حديثة تساهم في بناء العضلات وتقويتها وذلك عبر إرسال نبضات كهربائية آمنة من خلال بدلة خاصة تحفز العضلات وتسبب انقباضات مشابهة لتلك التي تنتج من ممارسة تمارين رفع الأوزان. إلا أن ظروف ممارسة هذه الرياضة تختلف عن تلك التي في ممارسة الرياضة التقليدية وقد وجد فيها كثيرون وسيلة للحصول على نتيجة سريعة مشابهة لتلك التي يمكن تحقيقها بممارسة الرياضة خلال 20 دقيقة لا أكثر. وبالتالي اعتبرت حلاً لمن لا يتسنى لهم الوقت الكافي لممارسة الرياضة خلال ساعات لبناء العضلات. وتلفت مدربة الـEMS المدربة الرياضية دانيا مجذوب إلى أن كثيرين لا يحبون ممارسة الرياضة أو أن لا وقت لديهم لممارستها 3 مرات في الأسبوع على الأقل للاستفادة منها. ففي مقابل الساعة ونصف الساعة المطلوبة لممارسة الرياضة والاستفادة منها، يمكن الحصول على نتيجة باللجوء إلى تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات لمدة 20 دقيقة.
وتؤكد مجذوب أن هذه التقنية آمنة تماماً شرط أن تكون بإشراف مدرب متخصص فيها فلا تسبب عندها أي أذى. وخلال شهر يبدأ ظهور النتيجة المرجوة أو خلال شهرين فيلاحظ عندها شد الجسم وبروز العضلات وزيادة معدلات النشاط. لكن تماماً كما بالنسبة إلى الرياضة التقليدية تزول نتيجة هذه التمارين أو على الأقل تبدأ بالزوال بعد شهر من التوقف عن ممارستها. إنما في الوقت نفسه، يمكن عندها الانتقال إلى ممارسة الرياضة التقليدية حفاظاً على الكلتة العضلية التي كان من الممكن تحقيقها، وإن كان من الممكن الاستمرار باللجوء إلى تقنية EMS.
وتشدد مجذوب على أنه بعد عمر الأربعين تزيد أهمية هذه التقنية لبناء العضلات والحفاظ عليها، فبعد سن الخمسين يصبح من الصعب بناء العضلات وتكون هناك أهمية قصوى للحفاظ على العضلات التي تم بناؤها في مرحلة سابقة. ويعتبر هذا مهماً للنساء بشكل خاص قبل مرحلة انقطاع الطمث تجنباً للمشكلات التي يمكن التعرض لها. علماً أن الرجال يميلون أكثر إلى الرياضة التقليدية لأنهم يبحثون عن تكبير العضلات، فيما قد تكون نسبة النساء اللواتي يلجأن إلى تمارين EMS أكبر بسبب سعيهن إلى شد الجسم وتعزيز الكتلة العضلية. لكن يستفيد كل من الرجال والنساء بالمستوى ذاته.
أما تكاليف اللجوء إلى هذه التقنية فتقارب الـ150 دولاراً أميركياً في الشهر لممارسة 8 جلسات مدة كل منها 20 دقيقة.
من يُمنع من ممارسة الرياضة بتقنية EMS؟
ثمة فئات معينة يجب ألا تمارس هذا النوع من الرياضات رغم فوائدها:
-مرضى القلب.
-في حال الخضوع إلى جراحة أو وجود جروح في الجسم يجب الانتظار إلى حين التعافي والتئام الجرح.
-وجود مزروعات في الجسم مثل بطارية في القلب أو غيرها من المزروعات المعدنية أو الأجهزة.
-الحامل.
-مرضى السرطان ومن لديهم أورام سرطانية.
-مرضى داء الصرع.
نبض