باتت علاجات السرطان تثبت فاعلية متزايدة وتحقق نسب تعاف عالية في حالات كثيرة، إضافة إلى قدرتها على السيطرة على المرض في الحالات المتقدمة وإطالة معدل سنوات العيش. ومع تطور هذه العلاجات، أصبحت الوقاية من آثارها الجانبية وإدارة الأعراض الناتجة منها أكثر سهولة وهي من الأولويات للأطباء والباحثين. وتعتبر الأضرار التي تصيب القلب من تلك الآثار الجانبية المرتبطة بعلاجات السرطان.
ما العلاقة بين السرطان ومشكلات القلب؟
بحسب مايوكلينيك، يعمل الأطباء والباحثون على الوقاية من تضرر القلب الناتج من علاجات السرطان وتشخيصه وعلاجاته. كما توصّلوا إلى فهم الروابط بين السرطان والقلب التي تتجاوز التأثيرات القلبية المباشرة لعلاجات السرطان.
مجموعة مترابطة من عوامل الخطورة
هناك صلة واضحة بين السرطان وأمراض القلب، وهي تشترك في عوامل خطورة مشتركة مترابطة تشمل أنماط الحياة. فبعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة قد يُهيّئ المرضى للإصابة بكلٍ من السرطان والأمراض القلبية الوعائية. ويعتبر التدخين مثالاً على ذلك، إذ يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من السرطان. كذلك يزيد خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي والنوبات القلبية وأمراض الشرايين المحيطية.
ما الخطوات التي تساعد على الوقاية من السرطان ومن أمراض القلب في الوقت نفسه؟
- الامتناع عن التدخين: يقلل خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.
-الحفاظ على وزن صحي.
- الاعتدال في استهلاك الكحول.
-ضبط مستويات الكوليسترول.
-النوم بمعدلات كافية.
-اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة والخضر.
-ممارسة الرياضة، وهي أيضاً تساهم في تقليل خطر تضرر القلب أثناء علاج السرطان، وتساعد في الوقاية من عودة الإصابة بالسرطان، وتحسّن النتائج القلبية الوعائية.
يساعد التزام عناصر نمط الحياة الصحي في تقليل أخطار اثنين من أبرز أسباب الوفاة وزيادة متوسط العمر المتوقع، علماً أن السرطان يمكن أن يُشكّل عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والعكس صحيح.
فالسرطان نفسه قد يؤثر في الجهاز القلبي الوعائي بمعزل عن علاجات السرطان، والعكس صحيح. كما أن المرضى المصابين بقصور القلب أو غيره من أمراض القلب والأوعية الدموية يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.
ما الإجراءات التي تساعد على الحد من الأحطار التي تهدد صحة القلب أثناء تلقي علاج السرطان؟
-استخدام علاجات تقلّل الضرر الذي قد يلحق بالأنسجة السليمة، مثل العلاجات الموجهة والعلاج بأشعة البروتون.
-جدولة بعض أدوية العلاج الكيميائي على فترات متباعدة لإتاحة الفرصة للقلب للتعافي بين جلسات العلاج.
استخدام أدوية تحمي القلب أثناء تلقي العلاج الكيميائي.
-استخدام تقنيات لحماية الأنسجة السليمة أثناء العلاج بالأشعة.
نبض