أوجاع الظهر آفة العصر... الوقاية منها أكثر فاعلية من العلاج

صحة وعلوم 19-02-2026 | 17:06

أوجاع الظهر آفة العصر... الوقاية منها أكثر فاعلية من العلاج

من المهم التركيز على الوقاية من أوجاع الظهر والعنق لأنه في حال حصولها من الصعب معالجتها مهما كانت الوسيلة العلاجية المتبعة، وهي غالباً تكون طويلة المدى.
أوجاع الظهر آفة العصر... الوقاية منها أكثر فاعلية من العلاج
أوجاع الظهر
Smaller Bigger

تُعدّ مشكلات الظهر وآلامه آفة العصر، وقد تكون من أكثر المشكلات انتشاراً في العالم حالياً. وهي اليوم يمكن أن تصيب أي شخص مهما كان عمره، إذ لم يعد الأطفال من الفئات المحميّة كما في السابق، وهم أيضاً يعانون أوجاعاً في الظهر بسبب نمط الحياة الذي بات يميل إلى الركود ومع سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا وعلى حياة أطفالنا والساعات الطويلة التي يمضونها في متابعتها. والأسوأ أن دراسة حديثة كشفت أن معظم العلاجات غير الجراحية لآلام أسفل الظهر هي غير فعالة.

 

العلاجات غير الدوائية غير فاعلة
 قام باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أوستراليا وجامعات أخرى في البرازيل وكندا، بمراجعة دراسات عديدة لمعرفة مدى فاعلية العلاجات التي يلجأ إليها المرضى الذين يعانون أوجاعاً في الظهر. وشملت الدراسات التي تم تناولها مضادات الالتهابات غير الستيرويدية والأدوية التي ترخي العضلات، إلى جانب الأدوية غير الدوائية مثل التمارين الرياضية والتدليك والعلاج اليدوي لتقويم العمود الفقري. وكشفت النتائج أن تأثير هذه العلاجات على حدة الألم طفيف مقارنة بأثر العلاج الوهمي.

وتُعدّ هذه النتائج مثيرة للقلق خصوصاً أن أبحاثاً سابقة كانت قد كشفت أن 4 أشخاص من 5 قد يعانون آلام الظهر في مرحلة ما من حياتهم. وقد تكون آلام أسفل الظهر الأكثر شيوعاً وهي ترتبط في كثير من الأحيان بقلة الحركة والميل إلى الركود. لذلك تُعدّ أكثر انتشاراً في أيامنا التي يزيد فيها الميل إلى الركود وقلة ممارسة الرياضة ومع الجلوس ساعات طويلة أمام الشاشات والكمبيوتر في العمل واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ويعود السبب  إلى أن أوجاع الظهر تنتج غالباً عن ضعف عضلات الظهر والبطن والجلوس لفترات طويلة، ما يسبب ضغطاً زائداً ومباشراً على العمود الفقري.
بحسب الخبيرة في المعالجة الفيزيائية الدكتورة جوزي أبي عبود، فإن آلام الظهر وأيضاً آلام العنق شائعة إلى حد كبير في ظل نمط الحياة المعتمد حالياً بسبب الجلوس ساعات طويلة ما يسبب ضعفاً في العضلات ويؤدي إلى أوجاع يصعب التخلص منها رغم المحاولات والعلاجات التي تُتبع. لكن بدلاً من مواجهة المعاناة الطويلة المرتبطة بمعالجة آلام الظهر ثمة خطوات وإجراءات وقائية يمكن التركيز عليها. 


الوقاية خير من العلاج

من المهم التركيز على الوقاية من أوجاع الظهر والعنق لأنه في حال حصولها من الصعب معالجتها مهما كانت الوسيلة العلاجية المتبعة، وهي غالباً تكون طويلة المدى:
- ممارسة الرياضة مرتين في الأسبوع على الأقل مع ضرورة التركيز على عضلات الظهر والبطن.
- ممارسة تمارين المط التي لها أهمية كبرى في هذه الحالة، ويمكن ممارستها في النادي الرياضي أو خلال النهار من وقت إلى آخر.
- النهوض كل 20 دقيقة للمشي والقيام بأي حركة بدلاً من الجلوس ساعات طويلة من دون حركة.
- اختيار الوضعية المناسبة عند الجلوس واعتماد الكرسي المناسب الذي يمكن الجلوس عليه بطريقة مريحة وعلى مستوى مناسب أمام المكتب، فلا تكون مرتفعة ولا منخفضة. ويمكن وضع وسادة على الكرسي لتكون الوضعية مريحة أكثر.
- أن يكون مستوى النظر من مستوى شاشة الكمبيوتر تجنباً لأوجاع العنق التي يمكن أن تنتج عن النظر إلى الأسفل أو الأعلى لوقت طويل.
- تجنب انحناء الكتفين تجنباً للأوجاع فيهما.
صحيح أن كثيرين يعانون أوجاع الظهر حالياً، إلا أنها تكون بدرجات متفاوتة بحسب أبي عبود. فلا تدعو كل الأوجاع إلى القلق، كما أنها ليست كلها بسيطة ويمكن إهمالها من دون مشكلة. أما الأوجاع التي تستدعي استشارة الطبيب المختصّ فهي:
- الأوجاع التي تسبّب الاستيقاظ ليلاً من النوم.
- أوجاع لا تخف مع الوقت. 
- أوجاع تزداد أكثر فأكثر لدى ممارسة الرياضة رغم أن من المفترض أن تساعد الرياضة إن كانت مناسبة على الحد من الألم. في حال زيادة الوجع من الضروري عدم إهماله ويجب وقف الرياضة مباشرة.
في هذه الحالات، يجب عدم إهمال الأوجاع والحرص على الاستشارة الطبية حتى لا تصبح مزمنة وتزيد صعوبة معالجتها والتخلص منها.
في هذا الإطار، تحذر عبود من الانجرار وراء كل ما يُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي لأنها ليست كلها مناسبة لكل الحالات ومنها ما قد يكون مضراً في بعض الحالات بدلاً من أن يكون مفيداً، ما يزيد المشكلة سوءاً. فكثير من هذه الفيديوهات التي تُنشر مع تمارين يسوّق لها على أنها تساعد على الحماية من أوجاع الظهر أو التخلص منها، لا تلائم حالات كثيرة وتجعلها تزداد سوءاً. في المقابل، لكل حالة التمارين المناسبة لها بإشراف الطبيب والمعالج الفيزيائي.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 2/18/2026 10:44:00 PM
ديكارلو: إننا نشهد ضمّاً تدريجياً بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث تُغيّر الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب المشهد تدريجياً
المشرق-العربي 2/19/2026 1:11:00 PM
أهمية هذا التحول لا تقتصر على الجانب السياحي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وثقافية واجتماعية واسعة.
لبنان 2/18/2026 9:57:00 AM
هزة أرضية بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر، حدد موقعها في منطقة قرنايل.
لبنان 2/18/2026 11:09:00 AM
"القمة سوريّة، والحدود اللبنانية تصل إلى ما يقارب الـ2500 متر، أي 500 متر دون القمة"