حقن الدهون...حل تجميلي يتخطى تحديات الحقن الصناعية

صحة وعلوم 22-01-2026 | 11:58

حقن الدهون...حل تجميلي يتخطى تحديات الحقن الصناعية

احتمال التعرض للحساسية أو حصول رد فعل أو آثار جانبية لدى الحقن بالدهون يكون أقل مقارنة بالحقن بالفيلر.
حقن الدهون...حل تجميلي يتخطى تحديات الحقن الصناعية
حقن الدهون
Smaller Bigger

يعتبر حقن الدهون من التقنيات التجميلية التي حققت انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة. وفي هذا الإجراء التجميلي يتم نقل الدهون الخاصة بالإنسان من مواضع معينة تزيد فيها إلى مواضع أخرى ثمة حاجة إلى تعبئتها فيها، ما يسمح بالتوصل إلى تحسينات مميزة في المظهر. وبرزت إهمية تقنية الحقن بالدهون بشكل خاص بعد أن ظهرت آثار جانبية عديدة لمواد الحقن الأخرى، خصوصاً في مواضع معينة من الجسم. اليوم، تبرز الدهون الصناعية كتطور جديد في عالم التجميل يمكن أن يلغي عقبات عديدة كانت تواجه جراحة التجميل، وفق ما أوضحه الاختصاصي في جراحة التجميل والترميم الدكتور جو خوري. 

ما استخدامات الدهون في الحقن في الإجراءات التجميلية؟
 بحسب خوري، بدأ نقل الدهون في الجسم من موضع إلى آخر مع سيدة كان لديها تكتل دهني في ظهرها، فقام الطبيب بنقل الدهون منه لحقنها في الثدي، لتبدأ هذه التقنية تحقق انتشاراً في عالم التجميل. ومع ظهور الفيلر أو مواد الحقن الأخرى التي أظهرت فاعلية وحققت انتشاراً واسعاً أيضاً، ظهرت موانع معينة لاستخدامها. على سبيل المثال تبين أنه يمنع حقن الثديين بالفيلر. فرغم أنه لا يسبب السرطان إلا أنه يسبب مشكلات، ويمكن أن يوحي بالإصابة بالسرطان بسبب التكلسات التي تظهر. لذلك، تم الاستغناء عن مواد الحقن للثدي واستبدلت بها الدهون.

من جهة أخرى، تستخدم الدهون بشكل أساسي في حقن المناطق الكبيرة، يضاف إلى ذلك، أن النتائج التي يمكن الحصول عليها بالحقن بالدهون طويلة الأمد بعكس الحقن بالفيلر. كما أن احتمال التعرض للحساسية أو حصول رد فعل أو آثار جانبية لدى الحقن بالدهون يكون أقل مقارنة بالحقن بالفيلر. وبحسب ما يوضحه خوري، يتم اللجوء إلى شفط الدهون من مواضع معينة تزيد فيها عادةً مثل الخاصرتين أو المؤخرة والأرداف لتحقن في مواضع أخرى مثل الثدي أو الوجه أو غيرهما. لكن في كل الحالات، لا يمكن استخدام إلا الدهون من جسم الشخص نفسه بنقلها من موضع إلى آخر، لوجود الخلايا الحية فيها ما يؤدي إلى رفض الجسم لها إذا لم تكن للشخص نفسه. 


هل تعتبر مواد الحقن أفضل في حالات معينة؟
ثمة أنواع عدة من مواد الحقن بدءاً من المواد الدائمة التي تبين أن لها آثاراً جانبية تسبب مشكلات أحياناً فلم يعد من المحبذ استخدامها. كذلك تتوافر المواد الموقتة وأكثرها شيوعاً حمض الهيالورونيك، وهي تزول بعد فترة معينة. ومن هذه المواد أيضاً ما يحقن ويتفاعل الجسم معه بشكل معين حتى يزيد حجمها، إضافة إلى المواد التي يمكن حقنها. فهذا النوع من المواد مثل Calcium Hydroxylapatite تحفز الكولاجين في البشرة ولها نتائج تدوم طويلاً. كذلك، هناك أنواع من الفيلر شبه الدائمة وتعطي نتائج جميلة خصوصاً لدى حقنها بالفك، لكن المشكلة فيها أنه لا يمكن إزالتها في حال الرغبة بذلك.

ما المشكلة التي يمكن مواجهتها مع الفيلر؟
رغم الفاعلية التي تظهرها مواد الحقن في عالم التجميل، يشير خوري إلى أنها تبقى مواد مصنعة وقد يزيد فيها مجال حصول تحسس في الجسم في حالات معينة. يضاف إلى ذلك أنها تحقن بشكل موقت غالباً، ما يستدعي اللجوء إليها بشكل متكرر. كما أن حقنها محصور عادةً في المواضع الأصغر حجماً، ويصعب اللجوء إليها في مناطق كبيرة لأنه تكون هناك حاجة إلى كميات كبيرة من هذه المواد. فعلى سبيل المثال، لا يمكن حقن هذه المواد في المؤخرة بكميات كبيرة لأنها عملية مكلفة فعلاً ومن المطلوب تكرارها في كل مرة. 

هل يعتبر حقن الدهون أفضل من مواد الفيلر؟
يفضل خوري الحقن بالدهون إلى حد كبير، خصوصاً أن مجال التحسس فيها أقل وهي طبيعية من الجسم نفسه ما يقلل احتمال الآثار الجانبية بشكل عام. لكن لا ينكر أن ثمة حالات لا تكون هناك رغبة في الخضوع إلى عملية شفط دهون لنقلها من موضع إلى آخر. وهذا ما يشكل أحد التحديات في مجال الحقن بالدهون، وإن كانت أساسية في نسبة كبيرة من الحالات. كما برز تحد آخر في أن الدهون التي تحقن في فترة معينة عرضة للزيادة في حال زيادة الوزن أو لتراجع نسبتها في حال خفض الوزن. فهي تميل إلى التغير مع زيادة الوزن وخفضه، فيما تعتبر المرأة عرضة لتحولات في الوزن خلال حياتها. ومن الممكن بلوغ مرحلة يحصل فيها تغيير في الشكل بسبب هذه الدهون التي حقنت.

كيف تختلف الدهون الصناعية عن الدهون الطبيعية في الجسم؟

تأتي الدهون الصناعية كحل لمشكلة أساسية ترتبط بالدهون الطبيعية. فنظراً إلى الصعوبات التي يمكن مواجهتها مع الدهون الطبيعية التي تستدعي نقل الدهون من موضع إلى آخر من الشخص نفسه، تاتي الدهون الصناعية لمواجهة هذا التحدي، إذ تتم معالجة هذه الدهون التي تعرف بـAllograft بطريقة يصبح الجسم قابلاً لتقبلها كونها لا تحتوي على الخلايا الجذعية. بهذه الطريقة يمكن تخطي التحدي المرتبط بالحاجة إلى إجراء عملية شفط الدهون في كل مرة لحقنها للشخص المعني. ففي كثير من الأحيان قد لا تكون هناك رغبة بالخضوع إلى علمية شفط الدهون، فييا لا يمكن نقل دهون من شخص آخر. لكن في الوقت نفسه، تعتبر تقنية حقن الدهون الصناعية التي تمت معالجتها لحقنها في الجسم مكلفة للغاية بحسب خوري. فحتى الآن، رغم أن ثمة استخدامات معينة لها، قد لا يكون أي كان قادراً على تحمل تكاليفها.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/21/2026 12:47:00 PM
 أفاد مصدران اليوم الأربعاء لوكالة "رويترز" بوفاة رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
لبنان 1/21/2026 3:55:00 PM
الجيش الإسرائيلي يهدد بقصف مبان في بلدات قناريت والكفور وجرجوع