بعد توقيع ترامب قانون عودة الحليب الكامل الدسم إلى المدارس... هل هو الأفضل؟
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون يسمح بإعادة الحليب الكامل الدسم إلى الوجبات المدرسية، وذلك بعد صدور التوصيات الأميركية الغذائية الجديدة التي ركزت على الحليب الكامل الجسم ومشتقاته ضمن نظام غذائي صحي، بعد أن كانت تلك الخالية من الدهون معتمدة في التوصيات السابقة لمن هم فوق عمر السنتين. وتأتي هذه الخطوة لتلغي القيود التي فرضت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما على الحليب الكامل الدسم ومشتقاته.
من المتوقع أن يبدا تطبيق هذا القانون في موسم الخريف المقبل، وبحسب التوصيات الجديدة، سيطلب من المدارس توفير اختيارات أوسع من الحليب الكامل الدسم والخالي من اللاكتوز مع بدائل أخرى، ضمن الخطة الأميركية لمكافحة السمنة، رغم أن ثمة أبحاثاً أجريت أكدت أن برامج التغذية المدرسية في عهد أوباما ساهمت في إبطاء معدلات زيادة السمنة بين الأطفال والمراهقين في البلاد.
كيف يختلف الحليب الكامل الدسم عن الحليب القليل الدسم؟
بحسب خبيرة التغذية داليا حرب، فإن الاختلاف بين الحليب القليل الدسم وذاك الكامل الدسم من حيث الوحدات الحرارية لا يذكر، لأنه لا يتخطى الـ40 أو 50 وحدة حرارية، وكاختصاصية تغذية هي لا تركز على هذا الرقم ضمن نظام غذائي كامل لأنه ليس معياراً. يضاف إلى ذلك أن الحليب الكامل الدسم له فوائد عديدة لا يمكن إهمالها.
ومن الطبيعي أن تكون مستويات الدهون في الحليب الكامل الدسم أعلى إلا أن الدراسات العلمية لم تثبت علاقة بين استهلاك الحليب الكامل الدسم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
على مستوى البروتينات التي تعتبر أساسية لبناء العضلات ودعم المناعة وتوفير الشعور بالشبع لوقت أطول، تعتبر مستويات البروتينات متشابهة في مختلف أنواع الحليب، سواء كان قليل الدسم أم كامل الدسم أم خالياً من الدسم، ففي كل كوب منه يحتوي على 8 غرامات من البروتينات.
أما بالنسبة إلى الفيتامينات، فيعتبر الحليب الكامل الدسم هو الأفضل لأن الجسم يمتص الفيتامينات الموجودة في الحليب الكامل الدسم بشكل أفضل لأنها ذائبة في الدهون.
هل من الأفضل إعطاء الحليب الكامل الدسم للأطفال؟
بالنسبة إلى الأطفال، يمكن إعطاء الحليب الكامل الدسم لأنهم في ذروة النمو ويحتاجون إلى المزيد من الطاقة. لكن ينطبق ذلك أيضاً على الأشخاص الذين لهم أوزان صحية أو من يسعون إلى زيادة أوزانهم ومن يشعرون بالجوع بمعدلات كبرى.
أما في حالات معينة فقد يكون من الأفضل تناول الحليب القليل الدسم أو الخالي من الدسم بحسب حرب:
-في حال ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
-في حال اتباع حمية لخفض الوزن.
إلا أن كوب الحليب ليس الأساس في النظام الغذائي المتبع ، بحسب حرب. فالحفاظ على الصحة لا يستدعي إزالة الدهون من كوب الحليب فحسب بل يتطلب ذلك توازن النظام الغذائي كاملاً. وعندما يستهلك الحليب ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، يمكن الاعتماد على أي من الاختيارين من دون مشكلة، خصوصاً أن عدد الوحدات الحرارية لا يختلف إلى حد كبير بينهما. وتشير حرب إلى أن خبراء التغذية نصحوا دوماً بتناول الحليب الكامل الدسم وهي ليست بالمسألة المستجدة، فهم لا يميزون بين هذه الاختيارات.
وتضيف أنه منذ عام 1992 لا يجري الارتكاز على الهرم الغذائي كما هو لأنه يسبب أمراضاً كثيرة، ويبقى النظام المتوسطي هو الأفضل بالمطلق ويمكن الارتكاز عليه.
نبض