تدعو التوصيات التقليدية إلى اللجوء إلى الكشف المبكر عن سرطان الرئة من سن الخمسين سنة للمدخنين، فيما تستثنى باقي الفئات التي من الممكن أن تكون عرضة للخطر. ومما لا شك فيه أن التدخين هو سبب الإصابة بسرطان الرئة في نسبة 80 في المئة من الحالات، لكن في الحالات الباقية لا يكون التدخين سبباً ويبقى هناك أشخاص عرضة للخطر من دون أن تتخذ أي إجراءات لكشف المرض لديهم في مراحل مبكرة.

ما سبب الدعوة إلى التغيير في التوصيات؟
في معظم الأحيان، يتم كشف سرطان الرئة في مراحل متأخرة، فتكون الحياة مهددة بالخطر وتتراجع فرص التعافي مقارنة بالحالات التي يتم فيها كشف المرض في مراحل مبكرة. وبسبب التوصيات التي تدعو إلى إجراء الفحص للكشف المبكر عن سرطان الرئة من سن الخمسين حتى عمر الثمانين للمدخنين أو لمن كانوا يدخنون بمعدلات كبيرة، ويتم إهمال باقي الحالات التي لا علاقة لها بالتدخين فيما من الممكن كشف المرض لديهم في مراحل مبكرة، بحسب ما نشر في Washingtonpost.
في دراسة أميركية حديثة، تبين أن من أصل 1000مريض عولجوا من سرطان الرئة في أحد المراكز الطبية، ثلثهم كانت لديه المتطلبات المطلوبة لإجراء الفحص للكشف المبكر عن المرض. وكان النساء والأشخاص الذين لم يدخنوا يوماً مستثنين من الفحص. ويعتبر الخبراء أنه لو اعتمدت فحوص التشخيص المبكر على نطاق واسع كما في سرطان القولون وسرطان الثدي، لكان من الممكن مواجهة سرطان الرئة بمزيد من الفاعلية وكشف المرض لدى كثيرين في مراحل مبكرة.
ولو تناولت التوصيات من تتراوح أعمارهم بين 40 سنة و85 لكان من الممكن الكشف المبكر عن نسبة 94 في المئة من حالات سرطان الرئة ما يسمح بالوقاية من قرابة 26 ألف حالة وفاة سنوية بسرطان الرئة في الولايات المتحدة حيث يعتبر سرطان الرئة المسبب الرئيسي للوفاة الناتجة من السرطان. فهو يتسبب بوفيات تتخطى بعددها تلك الناتجة من سرطانات الثدي والقولون والبروستات مجتمعة.
لذلك، يدعو الخبراء إلى التوقف عن اعتبار سرطان الرئة مرضاً يرتبط بالتدخين حصراً.
كيف يجرى فحص الكشف المبكر عن سرطان الرئة؟
يجرى التصوير من نوعLow dose CT Scan سنوياً للفئات المعنية. هي قادرة على كشف الأورام السرطانية في الرئتين في مراحل مبكرة، إلى جانب مشكلات أخرى أيضاً.
نبض