روبوتات الخصوبة: أمل جديد لملايين الأزواج حول العالم

صحة وعلوم 02-10-2025 | 16:34

روبوتات الخصوبة: أمل جديد لملايين الأزواج حول العالم

قد تكون لتجربة "أورا" انعكاسات عالمية. فشخص واحد من كل ستة أشخاص في سن الإنجاب يعاني من العقم، وفق منظمة الصحة العالمية...
روبوتات الخصوبة: أمل جديد لملايين الأزواج حول العالم
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر روبوتاً في المختبر.
Smaller Bigger

منذ أواخر السبعينيات، ساهم التلقيح الاصطناعي (IVF) في ولادة أكثر من 13 مليون طفل، لكنه ما زال عملية يدوية للغاية.

 

ينتقل الأطباء المتخصّصون من محطة إلى أخرى داخل المختبر، يستخرجون جُريبات (كيس صغير داخل المبيض يحتوي على البويضة غير الناضجة) بويضية دقيقة من سائل دموي مختلط بالشوائب، وينتقون أفضل الحيوانات المنوية السابحة في طبق بتري (وعاء دائري مسطّح وصغير، مصنوع عادةً من الزجاج أو البلاستيك الشفاف) بمساعدة مجهر عالي القدرة.

 

ثم يستخدمون أداة دقيقة لسحب أو نقل السوائل، تشبه الإبرة، لدفع الحيوان المنوي إلى مركز البويضة الأصغر من حبة أرز بعشرات المرات. هذه العملية، المعروفة بحقن الحيوانات المنوية داخل البويضة (ICSI)، شديدة الدقة والهشاشة، فالقوة الزائدة قد تضرّ بالمادة الحيوية، ولهذا السبب لا ينجح التلقيح الاصطناعي في أفضل الحالات إلا بنحو نصف المحاولات.

 

ومع ذلك، فقد جرى خلال السنوات الثلاث الماضية، وبهدوء، إنجاب أطفال، وُلد منهم ما لا يقل عن 20 حتى الآن، عبر تجارب سريرية تعتمد على التشغيل الآلي مع تدخل بشري قليل أو شبه معدوم.

 

ويلقي تقرير لـ"واشنطن بوست" الضوء على البرمجيات الحاسوبية المعتمدة على الرؤية الخوارزمية، والتي تساعد السيارات الذاتية القيادة على رصد الأجسام على الطرقات أو تكشف مؤشرات سرطان الثدي في صور الأشعة، تستطيع أن تحدّد فوراً أقوى الحيوانات المنوية السابحة بين مئات الآلاف المتخبطة ولولبية الحركة، كل واحد منها أرقّ من عرض شعرة.

 

إنها قدرة تتجاوز بكثير عين أي اختصاصي أجنة متمرّس. يمكن لذراع روبوتية أن تلتقط هذا الحيوان المنوي وتمزج المواد الكيميائية اللازمة لإبقاء البويضة حيّة، وأن تخصّب البويضة بدقة متكرّرة، مطلقة لحظة التكوين.

 

أكثر هذه الجهود طموحاً لا يجري في عاصمة التكنولوجيا سان فرانسيسكو، بل في مدينة مكسيكو، داخل عيادة بحي بولانكو الراقي. هناك، يحصل الأزواج الذين يعانون من العقم، ومعظمهم يعيش بعيداً ولا يملكون القدرة المالية على التلقيح الاصطناعي، على علاج آلي مجاني مقابل تسليم أجسادهم وآمالهم في إنجاب عائلة إلى أنظمة روبوتية عبر نظام تجريبي يُدعى "أورا".

 

قد تكون لتجربة "أورا" انعكاسات عالمية. فشخص واحد من كل ستة أشخاص في سن الإنجاب يعاني من العقم، وفق منظمة الصحة العالمية.

 

هذا المعدل ثابت في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، وهو في ازدياد مع تأجيل النساء للإنجاب وتفاقم العوامل البيئية وغيرها.

 

الغالبية الساحقة من هذه الفئة، باستثناء نسبة صغيرة في الدول الغنية، تفتقر إلى خدمات علاج العقم. حتى في الولايات المتحدة، حيث قد تصل كلفة دورة واحدة من التلقيح الاصطناعي إلى 30 ألف دولار، وغالبية المرضى يحتاجون دورات متعددة، تتركّز العيادات في المدن الساحلية الميسورة.

 


الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.