الانطوائيون أربعة أنواع... أيهم أنت؟
إذا كنت شخصاً تحب البقاء في المنزل أو تستمتع بقضاء الوقت بمفردك، فأنت على الأرجح انطوائي. بعبارة أخرى، أنت تعيد شحن طاقتك بتخصيص وقت لنفسك أو في مجموعات صغيرة مع أحبائك المقربين. لكن، ليس كل الانطوائيين متشابهين، بل يوجد أربعة أنواع: الانطوائيون الاجتماعيون، والانطوائيون المفكرون، والانطوائيون القلقون، والانطوائيون المنضبطون.
تقول ريا فريمان، وهي مدربة أعمال ومرشدة ومؤلفة، وانطوائية، لـ "النهار": "عندما نفكر في الانطوائي، غالباً ما يتبادر إلى ذهننا شخص خجول في المواقف الاجتماعية، ولكن هذا ليس أنا. لا أرفض المجموعات الكبيرة ولكنني أجد صعوبة في التعامل معها، خاصةً إذا كنت لا أعرف الأشخاص الذين أتواجد معهم". وتتابع أنها تتجنب المناسبات الكبيرة.
الانطوائي الاجتماعي
- يفضل التجمعات الصغيرة مع الأصدقاء المقربين أو المحادثات الفردية
- يستمتع بالأنشطة الانفرادية ولا يشعر بالوحدة عندما يكون بمفرده
- يشعر بالاستنزاف بعد التفاعلات الاجتماعية، أو الحاجة إلى وقت لإعادة - - شحن طاقته بعدها، حتى عندما يستمتع بوقته
- يفضل التواصل عبر الرسائل النصية أو عبر الإنترنت
تقول أخصائية علم النفس كيتلين سلافينز: "لا تدع الضغط المجتمعي يجعلك تشعر بأن العزلة عيب - إنها قوة". باختصار، معرفة حدودك واحترامها هي المفتاح. تنصح المعالجة النفسية كريستين أندرسون الانطوائيين بعدم التردد في قول "لا" للأحداث التي تشعرهم بالاستنزاف. "خططوا لوقت الراحة بعد التواصل الاجتماعي، وركزوا على العلاقات التي تغذيكم."

الانطوائي المفكر
- يستغرق في أحلام اليقظة أو التخيل
- يعاني الاستبطان الشديد والوعي الذاتي
- يستمتع بالأنشطة الانفرادية الإبداعية أو التي تشغل العقل
- يجد نفسه تائهاً في التفكير أثناء المحادثات
- يشعر بالإرهاق في المناقشات السريعة
تقول فيونا فليتشر ريد، وهي مقدمة بودكاست ومفكرة انطوائية، إنها تزدهر عندما تُترك لأفكارها. فأحلام اليقظة والتفكير يمنعانها من الشعور بالإرهاق أو الاكتئاب. "أشعر بأنني أنا عندما أقرأ القصص غير الخيالية وأتعلم عن موضوعات أهتم بها، مثل الصحة النفسية أو الروحانية". وتؤكد عالمة النفس كيتلين سلافينز أن تلك العادات لها قيمة وأن الاستبطان يمكن أن يغذي النمو الإبداعي والشخصي، بالإضافة إلى مساعدتك على تنظيم أفكارك. وتحث الناس على عدم الاعتذار عن الحاجة إلى مساحة ذهنية.

الانطوائي القلق
- يشعر بالتوتر أو الوعي الذاتي قبل أو أثناء المناسبات الاجتماعية
- يشعر بالرهبة من التفاعلات الاجتماعية بسبب الخوف من الإحراج أو الأحكام
- يفرط في تحليل اللقاءات الاجتماعية السابقة، أو إعادة التفاعلات الاجتماعية في رأسه
- يشعر براحة أكبر في البيئات المألوفة أو مع أشخاص موثوق بهم
- يتردد في الاقتراب من أشخاص جدد
تغادر راشيل ماكفيرسون، وهي مدربة شخصية وكاتبة كندية، الأحداث الاجتماعية وهي تشعر بالاستنزاف، وتؤنب نفسها وتحلل كل ما تقوله. ونتيجة لذلك، فإنها تكافح من أجل الذهاب إلى المناسبات الاجتماعية. في المقام الأول."يبدو الأمر كما لو أنني أقضي الساعات التي تسبق الحدث في إقناع نفسي بضرورة الذهاب، والقلق بشأن التفاعلات والشعور كما لو أنني قد أجد سببا للتراجع". قد يكون العلاج السلوكي المعرفي مفيدا بشكل خاص لهؤلاء، وفقا لسلافينز وأندرسون، فهو يساعدك على إعادة صياغة أفكارك، مما يؤدي إلى المزيد من المشاعر الإيجابية والسلوكيات المفيدة. تشارك سلافنز طريقة لإعادة صياغة الأفكار: "يحاول عقلك حمايتك فقط، حتى لو كان يبالغ في ذلك أحيانا".

الانطوائي المنضبط
- يفضل مراقبة المجموعات قبل المشاركة فيها
- يحتاج إلى بعض الوقت للشعور بالراحة في مجموعة جديدة
- يأخذ الوقت لاتخاذ القرارات والرد على الأسئلة
- يتصرف بعناية ومنهجية، مفضلاً التفكير قبل التصرف
- يقدر الروتين المدروس والقدرة على التنبؤ
- يشعر بالاسترخاء بشكل ملحوظ بعد انتهاء التفاعلات الاجتماعية
- يفضل المناسبات المخطط لها على الدعوات في آخر لحظة
تشجعك أندرسون على التعامل مع المواقف بالسرعة التي تناسبك، واحتضان جمال الحياة المدروسة. وتوافق سلافينز على ذلك قائلةً: "إن وتيرتك صالحة مثل أي شخص آخر. أحط نفسك بالأشخاص الذين يقدرون تفكيرك ولا يدفعونك إلى اتخاذ قرارات سريعة." وتقول إيرين مانتز، وهي انطوائية منضبطة، "يضطرر الانطوائيون المنضبطون إلى إجبار أنفسهم على السير في مناطق غير مألوفة كل يوم - في العمل وحتى في اللعب... إذا كان هناك تغيير مفاجئ أو غير متوقع في خطة الخروج، فأنا بحاجة إلى وقت للاستعداد الذهني". وتختم سلافينز: "لست بحاجة إلى أن تكون الأعلى صوتا في الغرفة لإحداث تأثير".
نبض