.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لماذ لا تفكر في أن تطلب من طبيبك أن يستعين بروبوت الدردشة "شات جي بي تي" Chat GPT؟ وبالضد من كلام سائد ورائج، قد يؤذيك أن تستعمل الذكاء التوليدي كمعالج لك. وفي المقابل، أليس من حقك الاستفادة من ذلك التطور التكنولوجي الهائل، فلم لا تجرّب أن تحثُّ طبيبك على الاستعانة به؟ لاحظ أيضاً أن الطبيب يشكّل المرجع الصالح للتعامل مع دخول ذكاء الآلات إلى المجال الطبي. ولربما صرنا أمام انقلاب ضخم في علاقة الطبيب مع المريض حتى الآن، ولعله أحد متغيرات زمن الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI.
التفاعل المجدي والتفكير النقدي
ربما يتّخذ التغيير النوعي الذي يتوقع أن يحدثه الذكاء الاصطناعي التوليدي في الطب على شكل مقاربة تختلف عن معظم النقاش الرائج عنه. الأرجح أنك قد لا تحصل على الفائدة الفعلية للآلات الذكية عبر ركونك إليها بديلاً من الطبيب، بل إنك قد تتأذى من ذلك الاستبدال. وتدفع متابعة مجموعة من الدراسات العلمية، إلى ملاحظة ملمحين بارزين في هذه المسألة. يتمثل الأول في أن الذكاء التوليدي أداة مذهلة وعالية الفاعلية في المجال الطبي. ويبرز في الملمح الثاني، أنه لا يصلح بديلاً للطبيب. على الرغم من جهود صُنّاعه في زيادة تمرسه بتلك المهمة، إلا أنه ما زال غير مأمون كمعالج طبي.
ومن تصادم الملمحين المتناقضين، تلتمع فكرة ربما غير متوقعة، عن إمكانية تدخل المريض في العلاقة بين الطب والذكاء الاصطناعي، عبر الإصرار على أن تكون الآلات الذكية جزءاً من عمل الأطباء. ولعل ذلك يشبه استخدامهم السماعة وجهاز قياس الضغط وميزان الحرارة وفحوص المختبر وصور الأشعة وما إلى ذلك.