الكأس طفت خلال القداس... فيديو خارق من أرشيف الفاتيكان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: "فيديو قديم من أرشيف الفاتيكان"، وفقاً للمزاعم، يوثّق "لحظة ارتفاع كأس القرابين، في شكل خارق، خلال قداس في إحدى الكنائس عام 2003".
الحقيقة: صحيح ان الفيديو يحمل عبارة "أرشيف الفاتيكان" باللغة الإسبانية، الا ان وجود وسم على مقطع مصوّر لا يعني بالضرورة صحة نسبته. والأهم ما يكشفه التدقيق في تفاصيل الفيديو: علامة مائية رقمية مخفية تكشف حقيقته. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
بدا الكاهن رافعاً يده خلال تقديس القرابين على المذبح، وأمامه طفت الكأس في الهواء، في شكل خارق. وكُتِب على الفيديو: "أرشيف 147- الكأس المقدسة، وتحت هذه العبارة، ظهر وسم ArchivosdelVaticano@ (بالاسبانية) اي ارشيف الفاتيكان. هذا الفيديو انتشر أخيراً في حسابات، لا سيما ذات طابع مسيحي، في وسائل التواصل الاجتماعي، وكتبت معه (من دون تدخل): "الكأس الطافية. قد يكون تسجيلٌ قديمٌ لقداس كاثوليكي أُقيم عام 2003، وثّق حدثاً، لو وُصِف، لكان من الصعب تفسيره... وقد ترك التسجيل المنسوب لكاميرا رقمية في ذلك الوقت، سؤالاً لا يزال يثير فضول من يعرف القصة: كيف يمكن الكأس أن ترتفع من دون أن يبدو أن أحداً يحملها؟". وايضا "فيديو استثنائي، قيل إنه سُجِّل خلال قداس إلهي عام 2003، ويظهر كأسا مقدسة وهي تطفو فوق المذبح. هل هي معجزة؟".


ما كشفه البحث عن الفيديو
كلا، ما تشاهدونه في الفيديو ليس معجزة.
فالبحث عن وسم ArchivosdelVaticano@ الذي يظهر على المقطع، يوصلنا الى صفحة في الفايسبوك وانستغرام تحمل الاسم ذاته، Archivos del Vaticano، نشرت الفيديو في 24 تشرين الاول 2026، مرفقا بالشرح ذاته: "الأرشيف 147 | الكأس الطافية. قد يكون تسجيل قديم لقداس كاثوليكي أُقيم عام 2003 وثّق واقعة يصعب تفسيرها. فخلال صلاة أمام المذبح، بقي كاهن مسنّ مغمض العينين، مادّاً إحدى يديه باتجاه كأس القرابين الذهبية المقدسة. وفي تلك اللحظة، بدأت الكأس ترتفع ببطء، إلى أن استقرّت معلّقة في الهواء على بُعد سنتيمترات قليلة من الطاولة، من دون أن يلمسها الكاهن. والمثير للاستغراب أن رجل الدين واصل الصلاة بهدوء، فيما بقي الشمّاس إلى جانبه. ومن أحد المقاعد، كان أحد المصلّين يصوّر المراسم، وعندما لاحظ ما يحدث، حرّك الكاميرا بصورة مرتبكة، محاولاً التقاط مشهد الكأس وهي تطفو فوق غطاء الطاولة بشكل أوضح. ويُقال إن التسجيل التُقط بكاميرا رقمية من تلك الحقبة، وقد ترك سؤالاً لا يزال يثير فضول من يعرفون القصة: كيف أمكن الكأس أن ترتفع من دون أن يبدو أن أحداً يحملها؟ بالنسبة إلى بعض المؤمنين، قد يستحضر المشهد قدرة الصلاة وغموض المقدّس. أما آخرون، فيرون ضرورة إخضاع الصور لتدقيق متأنٍ قبل استخلاص أي استنتاجات".

ورغم أن الحساب لم يوضح طبيعة هذه المشاهد، فإن جولة على محتواه تُظهر بوضوح أنه ينشر مقاطع تظهر حصول خوارق داخل كنائس، في مشاهد متشابهة تتكرر على نحو يثير الشكوك في أنها حقيقية.
والاسم الذي يحمله، Archivos del Vaticano اي ارشيف الفاتيكان، مجرد تسمية لا تثبت أي صلة له بالفاتيكان، الذي يملك موقعا الكترونيا رسميا معروفا. ويقدّم الحساب نفسه: "استكشافٌ غير رسميٍّ للأسرار الكاثوليكية، والأحداث الغامضة، والأساطير القديمة، والقصص التي لا تزال بلا إجابة".

وتبياناً لحقيقة فيديو "الكأس الطافية"، فحصناها بواسطة أداة SynthID للتحقق التابعة لغوغل، وجاءت النتيجة أنه "رُصدت فيه العلامة المائية الرقمية غير المرئية SynthID، وأنه أُنشئ أو عُدّل باستخدام ذكاء غوغل الاصطناعي".

كذلك، توصل فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive، الى نتيجة مماثلة أنه مولد (او معدل) بالذكاء الاصطناعي بنسبة 80%.

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان "كأساً طفت خلال قداس في إحدى الكنائس عام 2003"، وفقا لما يشاهد في الفيديو المتناقل. في الواقع، هذا الفيديو غير حقيقي، لكونه مولدا او معدلا بواسطة ذكاء غوغل الاصطناعي. ومصدره حساب ينشر محتوى مولداً، ولا تربطه اي صلة بالفاتيكان.
نبض