فيديو "الجيش الفرنسي ينتشر في كل أنحاء البلاد"... ما حقيقته؟ FactCheck
مع توقيف الشرطة 1435 شخصاً على هامش الاحتجاجات المعيشية التي شهدتها مختلف المناطق الفرنسية في 24 تشرين الأول/أكتوبر، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر انتشار الجيش الفرنسي في مختلف أنحاء البلاد. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما بيّنته خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس".
يُظهر الفيديو مدرّعات عسكرية على جانب الطريق. وجاء في التعليق المرفق "الجيش الفرنسي ينتشر في كل أنحاء البلاد".

آلاف في شوارع فرنسا مجدداً
ويأتي انتشار الفيديو بعدما أوقفت الشرطة 1435 شخصاً على هامش الاحتجاجات المعيشية التي شهدتها مختلف المناطق الفرنسية في 24 تشرين الأول/أكتوبر، بحسب ما أفاد به وزير الداخلية لوران نونيز.
في المقابل، أصيب "نحو 150 متظاهراً"، ثلاثة منهم إصابتهم "خطيرة"، بحسب الوزير الذي تابع أن الشرطة فتحت تحقيقات داخلية على غرار ما يحصل في كل مرة تقع فيها أعمال عنف.
وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر، خرج نحو 800 ألف شخص إلى الشوارع مجدداً في فرنسا، بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أي ما يعادل العدد الذي شارك في تظاهرات 17 تشرين الأول/أكتوبر، في حين قدّرتهم السلطات بـ410 آلاف.
حقيقة الفيديو
إلا أنّ الفيديو المتداول على أنه لانتشار الجيش الفرنسي في مختلف أنحاء البلاد في ظلّ الاحتجاجات، غير صحيح.
ويتضمّن المقطع عناصر عدّة مثيرة للشكّ، إذ تتقدّم إحدى السيارات بشكل مباشر باتجاه عسكريّ إلا أنّها لا تصطدم به، بل تواصل سيرها ويختفي بشكل مفاجئ من المشهد.

كذلك، أظهر البحث عن لقطات من الفيديو أنّه نُشر في حساب على فايسبوك في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وبالاطلاع على صفحة الحساب، تبيّن أنّ صاحبه صانع محتوى متخصص في ألعاب الفيديو، وينشر مقاطع مولّدة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وعند فحص الفيديو باستخدام أداة SynthID التابعة لغوغل، والتي ترصد المقاطع المنتجة باستخدام الأدوات التابعة للشركة، يتبين أنّ المقطع مولّد بالفعل باستخدام الذكاء الاصطناعي.

خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس
نبض