لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
المتداول: فيديو يوثق، وفقاً للمزاعم، "رفع الأذان في ثكنات الجيش الاذربيجاني، رداً على قرار منع الحجاب في المؤسسات التعليمية في البلاد"، في مشهد اعتبره مستخدمون "نذيراً بانقلاب عسكري".
الحقيقة: هذه المشاهد لا علاقة لها بما تشهده أذربيجان من جدل بسبب قرار فرض قواعد تتعلق بالزي المدرسي، وأدى إلى اندلاع احتجاجات بسبب القيود المتعلقة بالحجاب. فهي قديمة، وسياقها مختلف تماماً. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تردّد الأذان عالياً في الأرجاء، على مسمع رجال يرتدون زيّاً عسكرياً، انتشروا في موقع بدت فيه منازل متفرقة. وعلّق أحدهم قائلًا: "ما شاء الله". هذا الفيديو انتشر بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "في مشهد ينذر بانقلاب عسكري في أذربيجان، الجيش يرد على قرار منع الحجاب بتشغيل الأذان في الثكنات العسكرية".
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
ماذا يجري في أذربيجان؟
تصاعدت وتيرة أزمة "منع الحجاب"في المؤسسات التعليمية في أذربيجان، مع احتجاجات داخلية ورفض رسمي لتدخل أطراف خارجية في الأزمة، بخاصة تركيا، وتأكيد رسمي على علمانية الدولة وفقاً للدستور، على ما أورد موقع "بي بي سي".
وأذربيجان، التي ينص دستورها على الفصل بين الدين والدولة ويكفل حرية الدين، جمهورية علمانية سوفياتية سابقة غالبية سكانها من المسلمين، وفقا لوكالة "رويترز". وهم يُشكّلون ما بين 91 في المئة و99 في المئة من إجمالي السكان البالغ عددهم 10 ملايين ونصف المليون تقريباً.
وأصدرت الحكومة الشهر الماضي قواعد تحظر على التلاميذ والتلميذات ارتداء ملابس تختلف عن الزي المدرسي الرسمي أو تتعارض مع الطابع العلماني للتعليم الحكومي.
ولا تتطرق القواعد إلى الحجاب بشكل صريح، لكن عددا من الاحتجاجات اندلعت هذا الأسبوع بعد ورود أنباء عن منع دخول بعض التلميذات والمعلمات اللواتي يرتدين الحجاب إلى المدارس.
وقالت وزارة الداخلية، الاثنين، إن 37 شخصا ألقي القبض عليهم بتهمة الإخلال بالنظام العام في أثناء معارضتهم لتطبيق القواعد.
وانتقد حزب يني أذربيجان (أذربيجان الجديدة) الحاكم، الثلاثاء، مستشارا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونوابا من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لانتقادهم القواعد الجديدة التي أقرتها أذربيجان.
وكتب المستشار التركي أقطاي سارال على منصة إكس الاثنين أن من "غير المقبول" حرمان الطالبات في أذربيجان اللواتي يرتدين الحجاب من الحق في التعليم.
وأضاف: "الحجاب ليس عائقا، بل هو مطلب من مطالب المعتقد الديني. نتوقع من أذربيجان أن تتراجع عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن".
وندّد حزب أذربيجان الجديدة في بيان بتعليقات سارال، ووصفها بأنها "شعبوية وغير مسؤولة". وقال إنها تهدد بالتأثير سلبا على العلاقات بين الحليفين الوثيقين، مضيفا أن القواعد الجديدة تستند إلى المساواة والعلمانية وسيادة القانون.
وأشار الحزب إلى أن تركيا أيضا دولة علمانية بموجب الدستور، وحذر أنقرة من استغلال سياسات أذربيجان التعليمية لتحقيق أغراض سياسية.
وينذر هذا الخلاف بتوتر العلاقات بين أذربيجان وتركيا.
الفيديو له سياق مختلف
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
وخلال العملية العسكرية التي امتدت يوما واحدا، سيطرت أذربيجان على الإقليم، وهذا الامر دفع الغالبية العظمى من سكانه الأرمن، أي نحو 100 ألف من أصل السكان البالغ عددهم 120 ألفا، إلى النزوح نحو أرمينيا.
تبلغ مساحة كراباخ أقل من 3200 كيلومتر مربع. وشهد الإقليم أربعة نزاعات كبيرة في التاريخ الحديث.
الأول بين أرمينيا وأذربيجان، استمر من 1988 إلى 1994، وأسفر عن مقتل 30 ألف شخص ونزوح مئات الآلاف من الأذربيجانيين والأرمن.
أعقب ذلك اندلاع أعمال عنف ومعارك في 2016، ثم في 2020 عندما قضى 6500 شخص خلال ستة أسابيع ومنيت أرمينيا بهزيمة ساحقة. ثم حصلت حرب خاطفة في 2023.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يصوّر "رفع الأذان في ثكنات الجيش الاذربيجاني رداً على قرار منع الحجاب في المؤسسات التعليمية في البلاد". في الواقع، هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى 19 تشرين الاول 2020، ويصوّر رفع الأذان في قرية بجيب ناغورنو كراباخ، انتزعتها أذربيجان من أرمينيا، وفقاً لما تم تداوله.
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.