المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "عشرات آلاف البولنديين الذين خرجوا في مسيرة من أجل السيد المسيح" أخيرا.
الحقيقة: هذه المشاهد التي وصفها مستخدمون بأنها "رائعة"، لا علاقة لها بالتعبير عن "إيمان بولنديين بالسيد المسيح"، ولها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
ازدحمت حشود في ساحة واسعة، على وقع هتافات، بينما تصاعد دخان من جراء قنابل دخانية حمراء مشتعلة. هذا الفيديو انتشر بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "اكثر من 400 الف شخص في بولندا خرجوا في مسيرة من أجل يسوع المسيح".
Over 400,000 people in Poland march for Jesus https://t.co/CppIY0w49s
لكن هذه المزاعم غير صحيحة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث عن الفيديو، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يقودنا اليه منشورا في حسابات في 12 تشرين الثاني 2017، بكونه يظهر "تجمعاً في وارسو في مسيرة الاستقلال، في 11 منه".
لقطة من الفيديو المنشور في حساب PolishSoldiers في يوتيوب، في 12 تشرين الثاني 2017
لقطة من الفيديو المنشور في حساب HUNGARY ULTRASLIBERI في يوتيوب، في 15 تشرين الثاني 2017
وهذه وارسو بالفعل.
فعندما فتشنا، باستخدام كلمات مفاتيح، عثرنا على صور نشرتها يومذاك مواقع اخبارية بولونية تظهر فيها معالم نشاهدها في المقطع.
ووجدناها ايضا في خرائط غوغل، التي تعود الى عام 2017، وتبيّن أن الموقع هو شارع مارشالكووسكا Marszałkowska (شارع مارشال) بوارسو. وهو أحد الشرايين المرورية الرئيسية في المدينة، ويقع في منطقة شرودميشتشي Śródmieście.
وتأكيداً لذلك، أجرينا لكم مقارنة بين لقطة من خرائط غوغل (الى اليمين) ولقطة من الفيديو. واشرنا بالاحمر الى القواسم فيهما.
مقارنة بين لقطة من خرائط غوغل (الى اليمين) ولقطة من الفيديو
السبت 11 تشرين الثاني 2017، شارك عشرات الآلاف، حاملين الاعلام البولندية والقنابل الدخانية الحمراء، في مسيرة نظمها قوميو اليمين المتطرف في وارسو، احياء لذكرى الاستقلال، فيما نُظمت في المقابل تظاهرات مضادة معادية للفاشية، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وشارك عدد كبير من مؤيدي حزب القانون والعدالة اليميني الحاكم في المسيرة التي تنظم سنويا للاحتفال باستعادة بولندا استقلالها في 1918 بعد ان ظلت مقسمة طيلة 123 سنة بين روسيا وبروسيا والنمسا.
وحملت المسيرة شعار "نحن نريد الله". ونادى المشاركون في التظاهرة بشعارات "الله، شرف، وطن"، و"المجد لابطالنا"، فيما نادى عدد قليل بشعارات معادية للاجانب مثل "بولندا نقية، بولندا بيضاء"، و"ليخرج اللاجئون".
قبيل ذلك نُظمت تظاهرة صغيرة شارك فيها نحو الفي شخص للتنديد بمسيرة الاستقلال التي وصفوها بالـ"فاشية".
ونظم الرئيس البولندي اندريه دودا احتفالا رسميا لاحياء الذكرى التاسعة والتسعين لاستعادة بولندا استقلالها بعدما كانت ازيلت عن الخارطة العالمية طوال 123 عاما.
ويوجه الرئيس البولندي سنويا الدعوات الى جميع الرؤساء البولنديين السابقين كما ورؤساء الحكومات السابقين للمشاركة في الاحتفال.
والسبت، شارك رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للمرة الأولى في الاحتفال منذ تولي حزب القانون والعدالة الحكم في 2015. وقال لدى وصوله الى مطار وارسو: "لطالما كان يوم الاستقلال وسيبقى احتفالا لجميع البولنديين وليس لحزب واحد فقط. لم ولن يتمكن اي سياسي في بولندا من احتكار الوطنية".
ودخلت وارسو وبروكسل أخيرا في خلافات حول سلسلة من القضايا، بينها الإصلاحات القضائية التي فرضها حزب القانون والعدالة اليميني الحاكم.
والعلاقات بين وارسو والاتحاد الاوروبي متوترة منذ عودة حزب القانون والعدالة القومي المحافظ الى الحكم. وابدت بولندا هذه السنة امتعاضها من التمديد للبولندي دونالد توسك خلافا لرأي سلطات بلاده في رئاسة الاتحاد الاوروبي، واعتبرت القرار "إملاء من برلين".
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "عشرات آلاف البولنديين يشاركون في مسيرة تعبيرا عن ايمانمهم بالسيد المسيح". في الواقع، هذا الفيديو قديم، اذ يعود الى مسيرة في وارسو في ذكرى استقلال بولندا في11 تشرين الثاني 2017، وفقا لما تم تداوله.
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".