ثلاث لقطات من المشاهد المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (اكس).
المتداول: مشاهد تظهر، وفقاً للمزاعم، "النيران مشتعلة في باص فيما واصل سيره، خلال الاحتجاجات الأخيرة لطلاب المدارس الثانوية في فرنسا".
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد مصوّرة بالفعل في فرنسا، ولكن لا علاقة لها باحتجاجات الطلاب فيها او غيرهم. وقصتها مفاجئة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر في بداية المقطع باص تصاعدت منه النيران، فيما كان يسير في شارع، قبل ان يستقر عند جانب الطريق. وقد انتشرت هذه المشاهد بكثافة خلال الساعات الماضية، ضمن فيديو تضمّن لقطات أخرى، في حسابات كتبت معها (من دون تدخل): "مرحبا بكم في فرنسا"، "وفقدان السيطرة على الوضع في فرنسا...".
🇫🇷 FRANCE : PERTE DE CONTRÔLE TOTAL ?
Dans certaines villes, la situation devient telle que des sirènes d’alerte sont déclenchées et que les habitants sont appelés à rester chez eux.
Pendant ce temps, des groupes violents imposent leur loi dans les rues.
إغلاق مئات المدارس الثانوية في فرنسا مع اندلاع أعمال عنف جديدة
جاء تداول الفيديو في وقت أشعل طلاب مدارس ثانوية في فرنسا النيران خارج مدارسهم، واشتبكوا مع الشرطة أمس الجمعة، في غياب أي بوادر على انحسار حركة احتجاجية طلابية أدت إلى إغلاق وتعطيل الدراسة في 560 مدرسة على الأقل، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وبدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي في منطقة باريس، قبل أن تنتشر سريعا في أنحاء البلاد، حيث أغلق طلاب السنوات الأخيرة من المرحلة الثانوية مداخل مدارسهم واشتبكوا مع الشرطة.
ويقول الطلاب إن ساعات الدراسة طويلة بشكل مفرط، وإن الظروف في المدارس غير ملائمة، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، فضلا عن كثرة غياب الموظفين.
وتقول الحكومة إن هذه الشكاوى مشروعة، لكنها ترفض أعمال العنف.
وفي باريس، ألحقت النيران الجمعة أضرارا بمداخل مدرستين ثانويتين، هما ليونارد دي فينشي في جنوب المدينة وغاستون باشلار في جنوب شرقها، فيما استُدعيت فرق الإطفاء لإخماد الحرائق، وفق مصور وكالة فرانس برس.
وقالت وزارة التربية إن الطلاب نفذوا احتجاجات أو عرقلوا الدراسة في أكثر من 560 مدرسة الجمعة. وأضافت أن "564 مدرسة شهدت أو لا تزال تشهد تحركات أو اضطرابات منذ بداية اليوم".
سياق الفيديو مختلف
لكن المشاهد في أول الفيديو المتداول لا علاقة لها بكل هذه التطورات، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
@objectifsud 🚨Un #accident d’un bus scolaire est survenu ce vendredi à la mi-journée sur #Nîmes, route de Sauve précisément. Tous les enfants présents dans le bus ont été évacués et mis en #sécurité. Il n’y a pas de blessé. La vidéo du bus en feu transmise par une lectrice fidèle 🚒 impressionnant #feu#bus#gard#pompiers♬ son original - Objectif Sud
لقطة من الفيديو المنشور في حساب موقع objectif sud في تيك توك في 13 كانون الثاني 2023
لقطة من تقرير اخباري مصور عن الحافلة عرضته قناة TF1 الفرنسية في 14 كانون الثاني 2023
ووفقاً للمعلومات، وقعت هذه الحادثة على طريق سوف/Sauve في نيم بجنوب البلاد. وفيما كانت حافلة تقلّ عشرة طلاب في المرحلة المتوسطة، اشتعلت النيران فجأة فيها نحو الساعة 1:30 بعد الظهر، لسبب مجهول.
ونجا الأطفال العشرة والسائق الذين كانوا في الحافلة من دون إصابات. وذكرت تقارير ان السائق تمكن من إخراج الطلاب من الحافلة، قبل أن تشتعل بالكامل. وبعدما أصبحت خالية من الركاب، سارت مسافة نحو 20 مترا، واصطدمت بمحطة للحافلات وإشارة مرور على الطريق، قبل أن ينتهي بها المطاف في جدار أحد الممتلكات.
وأفاد رجال الإطفاء في منطقة الغار بأن الحافلة دُمّرت بالكامل، وأن تجهيزات حضرية وجدراناً تضرّرت بفعل الحرارة والدخان.
Les sapeurs-pompiers sont intervenus rte de Sauve à Nîmes pour 1 feu sur 1 bus de ville en circulation. 10 collégiens et le conducteur évacués avant l'arrivée des secours. Aucun blessé. Bus totalement détruit. Mobilier urbain et murs de clôture endommagés par chaleur et fumée pic.twitter.com/p48R1XSxLW
صور نشرها حساب رجال إطفاء الغار للحافلة خلال اطفائها في 13 كانون الثاني 2023
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان المشاهد المتناقلة التي تظهر باصاً يحترق وهو يواصل سيره، صُوِّرت خلال الاحتجاجات الاخيرة للطلاب في فرنسا. في الواقع، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 13 كانون الثاني 2023. وتظهر حافلة مدرسية اشتعلت فيها النيران في مدينة نيم بجنوب فرنسا.