فيديو لقصف إسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة قرب دمشق؟ النهار تتحقق FactCheck

النهار تتحقق 22-09-2026 | 16:52

فيديو لقصف إسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة قرب دمشق؟ النهار تتحقق FactCheck

تظهر اللقطات انفجاراً قوياً وسط مبان، قبل أن يتصاعد دخان كثيف في الموقع.
فيديو لقصف إسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة قرب دمشق؟ النهار تتحقق FactCheck
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
Smaller Bigger

ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع مصور بمزاعم انه لـ"قصف إسرائيلي استهدف حديثاً مستودعات أسلحة قرب دمشق". لكن التحقّق كشف أن هذا الادعاء غير صحيح، والمشاهد قديمة ولها سياق مختلف. FactCheck#


"النّهار" دقّقت من أجلكم


تظهر اللقطات انفجاراً قوياً وسط مبان، قبل أن يتصاعد دخان كثيف في الموقع. وقد انتشر المقطع على فايسبوك مع خبر جاء فيه (من دون تدخل): "قصف اسرائيلي لمستودعات أسلحة بالقرب من دمشق".

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

لكن الفيديو يعود إلى عام 2015، وهو مصوّر في محافظة حماة وسط سوريا.


فقد اقتطعنا لقطات ثابتة من الفيديو، وأجرينا بحثاً عكسياً عنها، وقادت النتائج إلى وسائل إعلام سورية وعربية نشرته، ضمن مشاهد أطول، في أيار 2015.

 

 

 

لقطة شاشة من الفيديو الأصلي المنشور في 10 أيار 2015 (يوتيوب)
لقطة شاشة من الفيديو الأصلي المنشور في 10 أيار 2015 (يوتيوب)

 

 

لقطة شاشة من تقرير لموقع الجزيرة نت في 11 ايار 2015 ويحتوي على الفيديو الأصلي
لقطة شاشة من تقرير لموقع الجزيرة نت في 11 ايار 2015 ويحتوي على الفيديو الأصلي

 

وتتطابق التضاريس والمباني وعمود الدخان في الفيديو مع هذه المشاهد الاطول من ريف جسر الشغور وسهل الغاب شمال غرب سوريا، وذلك خلال هجوم واسع سماه المهاجمون "معركة النصر".

 

 مقارنة بين لقطة ثابتة من الفيديو المتداول حديثاً والفيديو الأصلي
مقارنة بين لقطة ثابتة من الفيديو المتداول حديثاً والفيديو الأصلي

 

كذلك لا يظهر في المقطع أي معلم أو لافتة تدل على العاصمة السورية أو محيطها، بينما تشير التضاريس الزراعية والمنحدرات إلى ريف شمال غرب البلاد، وليس إلى غوطة دمشق.

 

وقد استغل ناشرو الفيديو حديثاً ورود عبارة "مستودع أسلحة"، وتشابه المشهد مع "غارات إسرائيلية"، ليعيدوا تدوير لقطات قديمة في سياق راهن مغاير تماماً لا صلة له بإسرائيل أو بدمشق.


في ايار 2015، بثت فصائل المعارضة مشاهد قالت إنها لتفجير مستودع ذخيرة تابع للنظام السوري في سهل الغاب، إثر قصف مدفعي. 

وكتبت "شبكة شام اللإخبارية" مع الفيديو انه يظهر "المشاهد الأولى من العملية الاستشهادية واقتحام مشفى جسر الشغور". 

 

يومذاك، واصلت المعارضة السورية هجومها على المستشفى الوطني في جسر الشغور الذي يتحصن به العشرات من قوات النظام. كذلك شنت المعارضة هجوما على حواجز عسكرية للنظام في سهل الغاب بمحافظة حماة أدى إلى تقهقر قوات النظام، على ما أورد موقع "الجزيرة.نت". 

 

وشنت المعارضة السورية هجوما تفجيريا هو الثاني من نوعه في غضون أسبوعين، تبنته جبهة النصرة، على مستشفى جسر الشغور بإدلب، حيث تتحصن آخر قوات للنظام في المدينة، يقدر عددها بنحو 250 يقال إن بينهم عناصر إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله. وأسفر الهجوم عن تدمير القسم الجنوبي من المستشفى بالكامل. 



ما هو المشهد العسكري بين إسرائيل وسوريا؟


منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، ودمرت أجزاءً واسعة مما تبقى من الترسانة، وتوغلت خارج المنطقة العازلة في الجولان المحتل.


وكانت الموجة الأولى، غداة سقوط النظام مباشرةً، الأوسع منذ سنوات، إذ طاولت مطارات ومستودعات ومنظومات دفاع جوي، وأخرجت جانباً كبيراً من قدرات الجيش السوري من الخدمة.


وتوسعت الضربات لاحقاً لتطاول محيط دمشق ودرعا ومواقع في الجنوب، مع سقوط قتلى وجرحى، وربطت إسرائيل ضرباتها بحماية الدروز إبان أحداث السويداء منتصف 2025.


وفي تموز 2025، استهدفت غارات مبنى الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، تزامناً مع تصعيد ميداني في الجنوب.


وفي آب 2026، طاولت الغارات مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب وقواعد تفقدتها تركيا، في رسالة إلى أنقرة بشأن سقف القوة المسموح لسوريا بإعادة بنائه.


وحمل هذا القصف بعداً تركياً واضحاً، إذ سبقته زيارات لضباط أتراك لقواعد يحتمل نشر قوات فيها ضمن تعاون دفاعي مع دمشق، فردت إسرائيل بالنار قبل اكتمال أي انتشار.


وتعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، فيما حذرت الأمم المتحدة من الوجود العسكري المفتوح واعتبرته خرقاً للسيادة.


انفجارات في ريف حلب


بعيداً عن الغارات الإسرائيلية، تشهد سوريا انفجارات داخلية في مستودعات الذخيرة، آخرها انفجارات متتالية قرب بلدة العيس جنوب حلب فجر أمس الاثنين.


ورجح المرصد السوري لحقوق الانسان أن يكون مصدرها مستودع ذخيرة، فيما حذر قائد الدفاع المدني في حلب المدنيين من الاقتراب، وقطعت وزارة الداخلية طريق دمشق- حلب الدولي حفاظاً على سلامة المواطنين.


وأفادت حصيلة أولية بإصابة أربعة أشخاص وإخلاء عائلات عدة، فيما تباينت الروايات بين من تحدث عن أضرار مادية فقط ومن أحصى إصابات محدودة بين المدنيين المجاورين.


وجاءت الحادثة بعد يومين من مقتل 11 عنصراً في انفجار مجهول المصدر بموقع عسكري في عياش غرب دير الزور.


وكان 14 شخصاً قتلوا في التاسع ايلول، قرب سرمدا بإدلب في انفجار مخزن موقت للسلاح ومخلفات الحرب، فيما قُتِل خمسة آخرين مطلع الشهر بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في المحافظة نفسها.


وتعكس هذه الحوادث المتكررة فوضى انتشار السلاح ومخلفات الحرب بعد سقوط نظام الأسد، من دون إشارة رسمية إلى ضربة خارجية وراءها. 


النتيجة النهائية


الفيديو المتداول قديم، إذ يعود إلى أيار 2015، وهو لمعارك جسر الشغور وسهل الغاب، ولا صلة له بقصف إسرائيلي حديث لمستودعات أسلحة في سوريا، أو بدمشق.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 9/21/2026 2:20:00 PM
صاحب مقولة "من أنا حتى يرتفع صوتي في هذا المكان الطاهر؟"
النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
المشرق-العربي 9/21/2026 6:50:00 PM
كانت زوجته تدخل إليه الطعام والماء والملابس والأدوية من خلال فتحة صغيرة في الجدار.