فيديو لاحتجاجات في سوريا تطالب بإسقاط أحمد الشرع؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "متظاهرين في سوريا يطالبون بإسقاط الرئيس السوري أحمد الشرع"، على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات في ظل النزاع المستمر في الشرق الأوسط.
الا أن هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 17 ايار 2024. وهي مصوّرة في مدينة نبش في ادلب، وفقاً لما تمّ تداولها. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تجمع أشخاص في شارع ليلا، هاتفين ضد "الجولاني". هذا الفيديو انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "الشعب يريد إسقـاط الـجولاني"، وايضا "اتساع رقعة الاحتجاجات ضد سلطة الجولاني".

احتجاجات وقطع للطرقات في سوريا لليوم الثاني رفضا لرفع أسعار المحروقات
جاء تداول الفيديو في وقت اندلعت احتجاجات في مناطق عدة من سوريا، لليوم الثاني على التوالي أمس الاثنين، رفضا لقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات على خلفية النزاع المستمر في الشرق الأوسط، في وقت تعتمد فيه سوريا بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".
وتجمع عدد من المتظاهرين على الطريق الدولي لبلدة معرة النعمان في محافظة إدلب (شمال غرب)، وعشرات آخرون في بلدات ومناطق أخرى، مثل الحسكة (شمال شرق) والأتارب وأعزاز (شمال) وخان شيخون وباب السلامة (غرب) وغيرها.
وكانت السلطات السورية أعلنت الأحد 13 ايلول زيادة موقتة في أسعار المحروقات، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في شباط/، قبل أن تمتد إلى عدد من دول المنطقة.
وارتفع سعر ليتر المازوت في سوريا من 125 ليرة سورية (دولار واحد) إلى 175 ليرة، أي بنسبة 40 في المئة، فيما زاد سعر البنزين بنسبة 26 في المئة.
وأوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة السورية عبد الحميد سلات، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الأحد، أن "تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات موقتة في أسواق الطاقة العالمية، فرضت ارتفاعا كبيرا في تكلفة تأمين المشتقات".
غضب شعبي ضد رفع أسعار المحروقات... احتجاجات وقطع طرق في سوريا
الفيديو قديم
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه أولا منشورا في حسابات في الفايسبوك ويوتيوب، في شباط وآذار وايار 2025، مع تعليق: "الشعب يريد اعدام الجولاني"، وايضا "تظاهرة قديمة في إدلب- فترة حكومة الانقاذ في إدلب".
وهذا التعليق صحيح. فالمقطع أقدم من ذلك التاريخ.
في الواقع، حملت نسخة شباط 2025 علامة تدل على ان التصوير هو لـHalid.mk أو خالد أبو طلحة، فيما توسطته عبارة "انتفاضة ادلب 2024".
وتوجهنا الى حسابات خالد أبو طلحة، وهو "صانع محتوى ثوري"، وبحثنا ايضا في حسابات halid Mekabirsi خالد يوسف مقابرصي، الاسم الآخر الذي ورد في حساب خالد أبو طلحة في انستغرام، وعثرنا على المقطع منشورا في حسابه في اكس، في 17 ايار 2024، مع تعليق: "الشعب يُريد؟ انتفاضة مدينة بنش اليوم 2024 ضد الجولاني - ادلب".
الشعب يُريد ؟ انتفاضة مدينة #بنش اليوم 2024 ضد الجولاني - #ادلب ❤️✌🏻 pic.twitter.com/36xvbc6Uw7
— halid Mekabirsi - خالد أبوطلحة (@halid_mk) May 17, 2024
يومذاك، اتسعت رقعة التظاهرات ضد هيئة تحرير الشام وحكومة الإنقاذ السورية، في مناطق عدة في شمال غرب سوريا، وطالبت بتنحي قائد الهيئة أبو محمد الجولاني، وانتخاب مجلس شورى ومجلس لقيادة المناطق المحررة، وفقا لما ذكرت تقارير اخبارية.
وقد خرجت التظاهرات في مناطق إدلب وبنش وتفتناز وسرمدا وحزانو والأتارب وطعوم والفوعة ودارة عزة، في مشهد ينذر بأنها ثورة شعبية ضد الحكومات التي "تضيّق على الشعب" على حد وصفهم، وتستبد بالسلطة من دون تشاركية مع فئات المجتمع.
وجاء ذلك على خلفية اعتقالات نفذتها "تحرير الشام" خلال العام الماضي بما يخص قضية "العملاء لروسيا ونظام الأسد والتحالف الدولي"، ليصل عدد المعتقلين الى نحو 1000 شخص من عناصر وقيادات عسكرية وأمنيين، لتفرج الهيئة لاحقا عن قسم منهم، وقد ظهرت عليهم آثار التعذيب خلال فترة سجنهم.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "سوريين يتظاهرون ضد الرئيس أحمد الشرع"، على خلفية رفع أسعار المحروقات في سوريا أخيرا. في الواقع، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 17 ايار 2024. وهي مصورة في مدينة نبش في ادلب، وفقاً لما تمّ تداولها.
نبض