العراق يقرر زيادة 100 ألف دينار على رواتب الموظفين؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ "وزير المالية العراقي فالح الساري أعلن أنَّه ستتم زيادة 100 ألف دينار عراقي على رواتب الموظفين التي تقل عن 500 ألف دينار، تعويضاً عن عدم إقرار سلّم الرواتب". إلا أنَّ هذا الخبر مختلق، ولم يدل الساري بإعلان مماثل. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة للساري مع تصريح منسوب إليه (من دون تدخّل): "ستكون زيادة 100 الف أو أقل لأصحاب الرواتب التي هي أقل من 500 ألف، بدلا من سلم الرواتب".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- لم يعلن أي مصدر تابع لوزارة المالية العراقية قراراً مماثلاً، ولا أثر لتصريح شبيه في حسابات الوزير الساري. كذلك، لم تنقل وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية خبراً عن قرار شبيه.
2- على الرغم من أنَّ أحد أعضاء مجلس النواب العراقي نقل قبل أسبوع عن وزير المالية تقديمه مقترحاً لتعديل رواتب الموظفين من ذوي الدخل المحدود كحلّ مؤقت، إلّا أنَّه لم يصدر إعلان رسمي بهذا الشأن، ولا تفاصيل عن مقدار الزيادة أو التاريخ المتوقّع لإقرارها وتطبيقها، في حال تمت الموافقة عليها.
3- بالنسبة إلى سلّم الرواتب، لا تزال الجهود الشعبية والبرلمانية مستمرة، واتخذت بعض الكتل السياسية خطوات جادة للمضي بهذا التوجّه.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية محمد أبو العيس، الأسبوع الماضي، إنَّ "هناك مطلباً عاماً من النواب وموظفي الدولة يتمثّل بإقرار قانون سلّم الرواتب، بما يحقّق العدالة الاجتماعية في سلّم رواتب الموظفين، ويسهم في تحريك العجلة الاقتصادية لأصحاب الدخل المحدود".
وذكر أبو العيس أنَّ وزير المالية أشار، خلال لقاء معه، إلى أنَّ "قانون سلّم الرواتب يتعارض مع 34 قانوناً". وقال إنَّ "هناك مقترحا مقدّما من وزير المالية لتعديل رواتب الموظفين من ذوي الدخل المحدود، وهو حلّ مؤقت الى حين حسم موضوع قانون سلّم الرواتب، الذي يحتاج الى تعديل عدد من القوانين وتوضيح من الحكومة".
وأشار أبو العيس في بيان إلى أنَّ "رئاسة مجلس النواب ومجموعة من النواب وجهوا كتاباً رسمياً الى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، من أجل إرسال قانون سلّم الرواتب الى مجلس النواب، بعد دراسته بشكل مستفيض، تمهيداً للتصويت عليه"، مؤكّداً أنَّ "إجابة رئيس الوزراء خلال آخر لقاء كانت أن القانون قيد الدراسة لدى الحكومة، وأنَّه ماضٍ بإقراره بعد استكمال معالجة العقبات والقوانين المتعارضة معه، في أقرب وقت ممكن".
مقترح قانون الاقتراض أمام الحكومة العراقية
ويأتي تداول هذا الخبر الخاطئ بالتزامن مع تحدّيات مالية تواجه الحكومة العراقية، برئاسة علي الزيدي، مع استمرار أزمة مضيق هرمز وتأثيرها المباشر على اقتصاد العراق.
وأكّدت اللجنة المالية النيابية العراقية، أمس الأربعاء، إرسال مقترح قانون الاقتراض إلى مجلس الوزراء لدراسته والتدقيق فيه قانونياً، قبل القراءة الأولى في مجلس النواب، مشيرةً إلى أنَّ القانون يتعلّق بالاقتراض الخارجي فقط، لدعم المشاريع الاستراتيجية المهمّة، مثل الكهرباء والصحة، ولإدامة المشاريع المستمرة.
وفي السياق المالي والأمني، كشف جهاز الأمن الوطني العراقي، أمس الأربعاء، عن تفاصيل عملية نوعية ومتابعة استخبارية استمرّت لشهرين في محافظة النجف، أسفرت عن ضبط 100 ألف دولار أميركي زائفة، وعملات عراقية زائفة أيضاً، وعقارات بقيمة 9.5 مليارات دينار عراقي.
وأعلن الجهاز في بيان أنَّه "تمّت الإطاحة بمتّهم متورّط بتزييف وتداول العملة ومرتبط بعصابات إقليمية تنشط في هذا المجال"، مشيراً إلى أنَّ "عملية المداهمة في مكان وجوده أسفرت أيضاً عن ضبط سندات، ووثائق عقارية، وصكوك، ووكالات، وأختام مختلفة وعقود أخرى تصل قيمتها إلى ما يقارب مليون و750 ألف دولار أميركي، إلى جانب أجهزة لعدّ الأموال وفرزها، وسجلات مالية، وإقامات وبطاقات مصرفية وسلاح ناري".
نبض