فيضانات النيبال... صورة لبلدة قبل الكارثة وبعدها؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورة تظهر، وفقاً للمزاعم، "بلدة في النيبال قبل الفيضانات المدمّرة التي ضربت البلاد أخيراً وبعدها".
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: لا دليل على صحة هذه الصورة، وتوصلنا إلى أنها منشأة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
الصورة مركّبة من لقطتين. في الأولى إلى اليسار، سترون بلدة يمر في وسطها نهر، انتشرت على طول ضفتيه بيوت ملونة. وتظهر الأخرى، الى اليمين، منازل محطمة وركاما انتشر على الضفتين. وقد حصدت الصورة خلال الساعات الماضية ملايين عدة من المشاهدات وآلاف التعليقات والمشاركات. وكتبت معها حسابات، بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "مشهد مرعب يختصر حجم الكارثة الإنسانية التي حلت بقرى النيبال في لحظات"، وايضا "صلّوا من أجل النيبال"، و"فيضانات مدمرة في النيبال: بلدة قبل وبعد".


الصورة غير حقيقية
لكن هذه المزاعم غير صحيحة، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
فالبحث العكسي عن اللقطتين، كل منهما على حدة، يبيّن أن تداولهما حديث، يعود الى 26 آب 2026، ولكن لا دليل على صحتهما. فانتشارهما ينحصر في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ان يكون لهما مصدر جدي. كذلك، لم نجد صورا او مشاهد مماثلة لدى مصادر موثوق بها. وكل هذا عزّز الشكوك بشأنهما.
وتحسم التساؤلات نتيجة فحص الصورتين في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive وTuthScan، وجاءت انهما منشأتان بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99%، وفقاً للموقع الاول.


وبالتوسع في تحليل الصورتين، بيّنت لنا اداة Open AI للتحقق "انهما ولّدتا باستخدام أدوات OpenAI، وتم العثور فيهما على علامة SynthID المائية التي مصدرها OpenAI".


إضافة الى ذلك، وضع أمامنا البحث العكسي اللقطتين في مقطعين مولّدين بدورهما نُشرا في وسائل التواصل الاجتماعي في 26 آب 2026 و27 منه. وظهر الموقع ذاته في مقاطع مولدة أخرى.
في الوقت ذاته، أبرز أمامنا محرك غوغل مشاهد لبيوت ملونة انتشرت على ضفتي نهر، على غرار الصورة الاولى، وتبيّن انها بلدة بني بازار Beni Bazar، المركز الإداري لمنطقة مياغدي في مقاطعة غانداكي في النيبال. ولكن معالم البلدة وطريقة تمددها وسط جبلين وعلى ضفتي النهر تختلف عما يشاهد في الصورة الاولى التي دققنا فيها.
ويمكن مشاهدة البلدة في فيديوات منشورة في وسائل التواصل الاجتماعي خلال الاشهر والاعوام الماضية.
@gaatha.np Beni bazar ❤️#gaathanp #beni #benimyagdi #myagdi #myagdimuser ♬ original sound - Gurung prashamsa

النيبال والصين تتخوفان من تدفقات طينية جديدة
وقد أعربت كل من الصين والنيبال، اليوم الجمعة، عن خشيتها من حدوث المزيد من الانزلاقات في منطقة هملايا، حيث تسببت فيضانات مدمرة في مقتل 469 شخصا على الأقل وفقدان المئات، في تهديد يزيد من تعقيد جهود الإغاثة، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وحذّرت الصين ليل الخميس- الجمعة من "خطر مرتفع" يتمثل في احتمال انهيار بحيرة تشكلت عقب تدفق هائل للوحول الأربعاء على جانبي الحدود، في المنطقة الجبلية التي تحظى بإقبال السياح من كل أنحاء العالم.
وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، قد تصل كمية المياه المحتبسة التي تشكلت قرب غيرونغ، وهي منطقة حدودية مع النيبال، إلى ثلاثة ملايين متر مكعب خلال الأيام الثلاثة المقبلة بسبب الأمطار المتواصلة.
وأضافت أن هذا التجمع المائي "ينطوي على خطر كبير بالانهيار والفيضان، ما قد يؤدي إلى تدفق مائي هائل في المناطق الواقعة عند المصب".
وقد اجتاحت كتلة هائلة من المياه والوحول غمرت صباح الأربعاء 26 آب 2026 منطقة حدودية تقع بين النيبال وإقليم التيبت الصيني، قرى بكاملها ما أدى إلى مقتل 469 شخصا في الجانب النيبالي، وفق الشرطة المحلية، و3 آخرين في التيبت المجاورة.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي كانت قوته كفيلة بإحداث زلزال بلغت شدته 5,2 درجات وانزلاقات تربة.
وفي النيبال، اجتاحت الكارثة وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت في شمال كاتماندو ووادي نهر بوتيكوشي في شرق العاصمة.
أما على الجانب الصيني، حيث لا يسمح للصحافيين الأجانب بالدخول، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الخميس بأن 558 شخصا، بينهم 260 أجنبيا، لا يزالون المفقودين عقب اجتياح "سيول طينية" طمرت ميناء غيرونغ.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية (سي سي تي في) أن فرق الإنقاذ أجلت 555 سائحا تقطعت بهم السبل في التيبت.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا يكمن سرّ النهضة الاقتصادية في الأرقام المالية وحدها، بل في تطوير البنية التحتية لأحد أكثر القطاعات التي تحرّك الأسواق وتسرّع النمو: قطاع الخدمات اللوجستية.
نبض