رعب وتحذيرات من تسونامي... هل اختفت مياه البحر في الأرجنتين؟ النهار تتحقق FactCheck
إسلام عبد الله – مصر
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهِر، وفقاً للمزاعم "انحسار مياه البحر في الأرجنتين". لكن هذا الادعاء غير صحيح، والفيديو الأصلي مصوّر في ساحة ألانغ لتفكيك السفن في ولاية غوجارات الهندية. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
"اختفاء مياه البحر في الأرجنتين". "ما الذي تتحضر له الأرض؟"، "المشهد غريب... مرعب وتحذيرات من تسونامي". هكذا علّقت حسابات ووسائل إعلام على فيديو منتشر على نطاق واسع، يُظهِر شاطئًا طينيًّا يمتلئ بالعديد من السفن الضخمة.
انحصار البحر في #الأرجنتين
— عزام محمد | Azzam Mohammed (@Azzam__Mohammed) August 25, 2026
ما الذي تتهيأ له الأرض !
لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل حال شيء قدير. pic.twitter.com/uumbbrgfaW

"مشهد لسطح البحر أثناء هطول المطر"
ولكن هذه المزاعم غير صحيحة.
عند البحث عن هذه الظاهرة، لم نجد أي أخبار تشير إلى حدوث أي انحسار مشابه في الأرجنتين أخيراً.
وأرشد البحث العكسي إلى أقدم انتشار للفيديو عبر حساب على فايسبوك باسم Suraj Paswan، نشره في الثامن من تموز/يوليو الماضي، مع تعليق: Barish me samunder ke satah ka najara.
وعند ترجمته، نلاحظ أن اللغة المستخدمة هي الهندية، ولكن كُتبت بحروف لاتينية. والعبارة السابقة تعني: "مشهد لسطح البحر أثناء هطول المطر".

وبتصفح حساب Suraj Paswan، نجد أنه يوثّق يومياته في أحد الموانئ في الهند، إلى جانب نشاطات أخرى.
فأين صُوِّر هذا الفيديو؟
وفقًا لموقع جريدة "لا ريبوبليكا" البيروفية، فقد صُوِّر هذا المقطع في ساحة ألانغ لتفكيك السفن في ولاية غوجارات الهندية.
وتتبعت "لا ريبوبليكا" مسار إحدى السفن، التي ظهرت في فيديو آخر نشره حساب Suraj Paswan في 28 تموز/يوليو الماضي، وتحمل اسم غوتام GAUTAM.

ومن خلال بيانات منصة مارين ترافيك Marine Traffic، وجدت أن السفينة التي ترفع علم جزر القمر وتحمل الرقم التعريفي (IMO 7517844)، قد انتهى بها المطاف في آخر رحلاتها إلى ساحة ألانغ لتفكيك السفن في الهند، في ١٤ من تموز/يوليو الماضي.

وتُعرَف أيضاً ساحة ألانغ لتفكيك السفن بمقبرة ألانغ للسفن، وتعد أكبر حوض تفكيك للسفن في العالم.
تقع على خليج كمبات في ولاية غوجارات الهندية. وقد بدأ العمل بها عام 1983. وفي ذروة عملها، كانت تستحوذ على نحو 98% من إجمالي إعادة تدوير السفن في الهند، وما يقرب من ثلث حجم تفكيك السفن على مستوى العالم.
إلا أنها تشهد الآن تراجعًا في حجم عملياتها بسبب المنافسة مع ساحات بنغلادش وباكستان، وتكاليف الالتزام باتفاقية هونغ كونغ لإعادة التدوير الآمن للسفن.

الخلاصة
الفيديو المتداول صُوِّر في ساحة ألانغ لتفكيك السفن في الهند، ويعود إلى 8 تموز/يوليو الماضي، وهو لا يُظهر انحسارًا او اختفاءً للبحر في الأرجنتين. وعزز انتشاره تصنيف "متداول" الذي اعتمدته وسائل الإعلام- من دون تدقيق- وهو التعبير ذاته الذي تستخدمه حسابات عادية على مواقع التواصل الاجتماعي.
نبض