ماهر الأسد زار إسرائيل مرتين لإعلان دولة للعلويين؟ النهار تتحقق FactCheck
ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي خبر ينسب إلى وكالة "رويترز" أن الاستخبارات الفرنسية ذكرت أن ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، "زار إسرائيل مرتين لتأمين دعم يعيد العلويين إلى الساحل السوري، ويؤسس لهم دولةً مقابل اعتراف بإسرائيل ودعم روسي". لكن التحقّق كشف أن هذا الخبر غير صحيح. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
جاء في المنشور المتداول (من دون تدخل): "رويترز- الاستخبارات الفرنسية: ماهر الأسد زار إسرائيل مرتين، بالإضافة إلى الإمارات، للحصول على دعم إسرائيلي لإعادة سيطرة العلويين على الساحل العلوي وإعلان دولة للعلويين او عودة العلويين إلى الحكم والحياة السياسة في سوريا، مقابل اعتراف علوي بدولة إسرائيل وتحالف العلويين معها، بدعم روسي، لبناء قواعد إسرائيلية في الساحل العلوي".


لكن هذا الخبر غير صحيح، ويمزج نواةً من تقارير حقيقية قديمة بأخطاء جوهرية في النسبة والأسماء والدور الروسي.
فقد عدنا إلى وكالة "رويترز"، ولم نجد فيها أي تقرير حديث شبيه بما جاء في الادعاء. وآخر تقرير لها تضمّن اسم ماهر الأسد يعود الى 11 آب/أغسطس 2026، ويتعلّق بحكم محكمة سورية بإعدام بشار وماهر الأسد غيابياً.
وكانت"رويترز" نشرت في 5 كانون الأول/ديسمبر 2025 تحقيقاً موسّعاً يفيد بأن رئيس المخابرات العسكرية السابق كمال الحسن ورجل الأعمال رامي مخلوف، وكلاهما في المنفى بموسكو، يتنافسان على تمويل أكثر من خمسين ألف مقاتل لإشعال تمرد في الساحل.
ونصّ التحقيق على أن ماهر الأسد لم يكن قدّم بعد مالاً أو وجّه أي أوامر، رغم استمرار كمال الحسن في استمالته.
واستند التحقيق إلى وثائق مالية ورسائل ومصادر مقربة من العائلة، وليس إلى تقرير استخباري رسمي.

كذلك، بحثنا عن أي تقرير مماثل منسوب إلى الاستخبارات الفرنسية، لكننا لم نجد أثراً لأي جهاز فرنسي تبنّى المعلومة.
وعند التدقيق في واقعة "زيارة إسرائيل"، وجدنا تقريراً أخبارياً سورياً يعود الى 30 كانون الأول 2025، نسب إلى مصادر ديبلوماسية غربية أن كمال الحسن ورجل أعمال يعرف بـ"أبو علي خضر" زارا إسرائيل سرّاً مطلع ذلك الشهر، وعقدا لقاءات مع مسؤولين في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، وقدّما مشروع انفصال للساحل تكون إسرائيل راعيةً له. وأشار إلى أن رامي مخلوف عقد لقاءً مع مسؤول في سفارة إسرائيلية بدولة إقليمية.
ولم يَرِد اسم ماهر الأسد زائراً في أي من هذه المعلومات.

من أين جاء "الدعم الروسي"؟
المفارقة أن عنصر "الدعم الروسي لبناء قواعد إسرائيلية" يعاكس ما ورد في تحقيق "رويترز"، والذي ذكر أن موسكو حجبت دعمها عن الحسن ومخلوف.
وهذا التراجع في الغطاء الروسي هو تحديداً ما دفع أصحاب المشروع نحو إسرائيل، لا أن تتعاون موسكو وإسرائيل على قواعد في الساحل، أي أن المنشور قلب اتجاه العلاقة رأساً على عقب.
النتيجة النهائية
- لا يوجد أي تقرير ينسب إلى الاستخبارات الفرنسية أن ماهر الأسد زار إسرائيل مرتين. ولم تنقل وكالة "رويترز" معلومات مماثلة.
نبض