ظهور النائب العراقي حسين مؤنس بعد هروبه من القضاء؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه لـ"ظهور حديث لرئيس حركة "حقوق" الجناح السياسي لكتائب حزب الله العراق، النائب في البرلمان العراقي حسين مؤنس"، وذلك بالتزامن مع أنباء تحدّثت عن صدور مذكّرة توقيف بحقه وهروبه من العدالة. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو قديم، ولا يزال مؤنس متوارٍ عن الأنظار. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو مدّته 21 ثانية، يظهر فيه مؤنس متحدّثاً عن بدء العدّ التنازلي لمغادرة القوات الأجنبية الأراضي العراقية، وخصّ بالذكر القوات الأميركية، ووصفها بأنَّها "عدوة" وقوة "احتلال". وكتبت حسابات مع الفيديو (من دون تدخّل): "ظهر رئيس كتلة حقوق النيابية حسين مؤنس والمختفي عن الأنظار بعد أنباء عن ملاحقته وتفتيش منزله وعدم العثور عليه قبل شهر. تتزامن تصريحات مؤنس مع التحرّكات الإيرانية الأخيرة في العراق وزيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واستقبال النائب الأول للبرلمان له في بغداد، قائلاً : سأحضر أربعينية الإمام الحسين نيابة عن قائد الثورة".

كذلك، يتم تداول فيديو آخر يظهر فيه مؤنس متحدّثاً عن موضوع حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً أنَّه تحدّث إلى شخصيات سياسية ورجال دين بهذا الشأن، وأنَّه سيشرح التفاصيل في بث مباشر يوم الخميس.
حسين مؤنث عفوووواً مؤنس بحلته الجديده !! صاير ماشط مدني السرسري الجبان الخاتل في احد المراقد pic.twitter.com/xqCoIvjCPF
— نواار (@pnebuv) August 14, 2026

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- يظهر البحث العكسي عن الفيديو الأول أنَّه نُشر للمرة الأولى يوم 4 كانون الثاني/يناير 2024، في الحساب الرسمي لحسين مؤنس في إكس، وتضمّن كلمة له مدّتها 4:40 دقائق، دعت إلى بداية العد التنازلي لجلاء القوات الأجنبية من العراق. وهذا ينفي صحّة الادّعاء بأنَّه آخر ظهور لمؤنس.
بيان رسمي لرئيس حركة حقوق النائب حسين مؤنس يدعو فيه إلى بداية العد التنازلي لجلاء القوات الاجنبية من العراق#العد_التنازلي pic.twitter.com/3YmB6ZD2aI
— حسين مؤنس (@HussainMouanes) January 4, 2024

ودعا مؤنس آنذاك إلى إنهاء جميع الاتّفاقيات، التي أبرمتها حكومة بغداد مع واشنطن، وإنهاء أعمال التحالف الدولي، مطالباً بضرورة "حظر الطائرات الأميركية بكل أنواعها من الطيران في الأجواء العراقية". وطالب بـ"سحب البعثة العراقية من واشنطن، وإخراج البعثة الأميركية من بغداد وغلق سفارتها".
وجاء بيان مؤنس بعدما شنّت الولايات المتّحدة الأميركية هجوماً استهدف، بـ"ضربة انتقامية"، القيادي في ميليشيات حركة "النجباء" مشتاق جواد كاظم الجواري (أبو تقوى السعيدي)، بسبب ضلوعه في التخطيط لهجمات ضد عسكريين أميركيين وتنفيذها، وفقاً لما أوردت وكالة "رويترز"، نقلاً عن البنتاغون.
2- بالنسبة الى الفيديو الآخر، فقد نُشر يوم 11 حزيران/يونيو الماضي في حساب حركة "حقوق" التي يترأسها مؤنس، أي قبل اختفائه وانطلاق حملة مكافحة الفساد، التي بدأتها الحكومة العراقية يوم 28 من الشهر ذاته.
تنويه | يطلّ عليكم رئيس حركة حقوق النائب المهندس حسين مؤنس في بث مباشر على صفحته في الفيس بوك، للحديث حول موضوع حصر السلاح، وذلك في تمام الساعة العاشرة مساءً من اليوم.
— حركة حقوق (@harakatthuquq) June 11, 2026
رابط الصفحةhttps://t.co/7GKf2SyZuc#حركة_حقوق #مجزرة_عشائر_تكريت pic.twitter.com/t0lLsH3W2A

أين حسين مؤنس؟
مع انطلاق حملة "صولة الفجر" لمكافحة الفساد في العراق، ورد اسم حسين مؤنس في مواقع التواصل الاجتماعي ضمن قائمة الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم، قبل أن ينشر عبارة "صباح الخير" في حسابه على فايسبوك صباح اليوم الذي نُفّذت فيه الحملة، نافياً بذلك خبر اعتقاله.
وبعد ذلك، اختفى مؤنس من أي ظهور إعلامي واكتفى بمنشورات نصّية في حسابه، بينما أكّدت مصادر أنَّ الحصانة النيابية رُفعت عنه، وتمّت مداهمة مكان إقامته ببغداد حين انطلاق "صولة الفجر". إلّا أنَّ القوة التي نفذّت المداهمة لم تعثر عليه، واستطاع مغادرة العراق قبل ذلك.
من جهته، أكّد القيادي في "الإطار التنسيقي" عامر الفائز، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، أنَّ مؤنس غادر العراق ويخشى العودة خوفاً من اعتقاله، بينما أشار إلى أنَّ التهمة الموجّهة إليه لا ترتبط بقضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وأنَّ عضويته في البرلمان لا تزال قائمة رغم الإجراءات القضائية المتّخذة بحقه.
ويأتي تداول هذين المقطعين بمزاعم خاطئة، في وقت يتزايد الحديث عن موضوع خروج القوات الأميركية من العراق يوم 30 أيلول/سبتمبر المقبل، وهو الموعد ذاته الذي حدّدته الحكومة العراقية لوضع نهاية لأي سلاح خارج الدولة، وحصر سلاح الميليشيات المسلّحة التي تهدّد السلم المجتمعي وتتسبب بالحرج لمواقف العراق الخارجية.
وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة العراقية، الإثنين الماضي، اعتقال القيادي في ميليشيات "النجباء"، مسؤول استخبارات منطقة حزام بغداد في "الحشد الشعبي" عباس حسين اليعقوبي، من دون ذكر أسباب الاعتقال، قبل أن يفرج عنه القضاء العراقي أمس الأربعاء ويردّ جميع الاتهامات الموجّهة إليه ويبرئه بشكل كامل، مع إلغاء القضايا والإجراءات القانونية المرفوعة بحقه.
وفي أول ظهور له بعد تبرئته، أثار حسين اليعقوبي الجدل مجدّداً بعدما عاد إلى عمله في مقرّ استخبارات حزام بغداد- الحشد الشعبي، واستقباله العناصر الأمنيين له بإعطائه سلاحاً حمله، وظهر في مؤتمر صحافي شكر خلاله الأمين العام لميليشيات النجباء أكرم الكعبي المصنّف على لوائح الإرهاب الأميركية. وكشف أنَّ "ما جرى عليَّ خطّط له توم برّاك، وهو يسعى إلى اقتتال داخلي، لكنه فشل أمام حكمة قياداتنا ووحدتهم".
وأعلن اليعقوبي أنَّ المشاور القانوني سيباشر بإقامة دعوى قضائية ضد جهاز المخابرات الوطني العراقي، مؤكّداً أنَّ القضاء هو الفيصل بينهما.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أكّد الوزير رجي لـ"النهار": "ان هذه المسألة لا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل، وبمجرد إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، يتوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أو إقامة مُنح له سابقاً أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على أراضيها".
نبض