روسيا تدين حكم إعدام بشار الأسد وتمنحه الجنسية؟ النهار تتحقق FactCheck
تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مفادها أن "موسكو تدين حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وجعلته مواطناً روسياً". لكن هذه التصريحات ملفقة، ولا تستند إلى أي مصدر رسمي أو موثوق به. FactCheck#
"النّهار " دقّقت من أجلكم
جاء في المنشور المتداول (من دون تدخل): "أفادت تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو تدين الحكم الصادر بحق بشار الأسد، الذي قضت محكمة سورية بإعدامه غيابياً على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم خلال سنوات الحرب في سوريا. وأكد لافروف أن بشار الأسد أصبح الآن مواطناً روسياً".

والأسد يقيم في روسيا، التي منحته اللجوء بعد مغادرته سوريا، إثر سقوط حكمه في 8 كانون الاول 2024
لكن هذا الخبر مفبرك
صحيح، لقد صدر حكم قضائي غيابي في سوريا بإعدام بشار الأسد. وأعلنت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق هذا الحكم بحقه وبحقّ شقيقه ماهر الأسد، وابن خالتهما عاطف نجيب، في جلستها التاسعة، الثلاثاء 11 آب الجاري.
سوريا: حُكم غيابيّ بالإعدام بحقّ بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب
احتفالات في سوريا بعد الحكم بالإعدام على بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من اعضائها.
وأعلنت المحكمة تجريم الأسد بجنايات القتل العمد والقصد والتعذيب والاعتقال التعسفي والتحريض, بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب, وفقا لمنطوق الحكم الكامل الصادر عنها.
وهذا القرار هو أول حكم قضائي بهذا المستوى بحق بشار الأسد بعد سقوط نظامه.
وفي وقت أبدى سوريون سعادتهم بالحكم، لم نعثر على أي موقف معلن لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بهذا الشأن. والكلام المنسوب اليه لجهة إدانته الحكم ومنح الأسد الجنسية الروسية، لا أساس له.
كذلك، لا يوجد بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الروسية بهذا الخصوص.
الى جانب ذلك، فإن الشق المتعلّق بالجنسية الروسية ليس جديداً. وسبق أن دقّقت به "النهار" في نيسان الماضي وبيّنت أنه مفبرك.
تجميد أموال بشار الأسد في روسيا؟ ولافروف يكشف منحه الجنسية؟ النهار تتحقق FactCheck

يشار إلى أن آخر موقف معلن للافروف بشأن الأسد ورد في مقابلة أجراها في كانون الثاني 2026، قال فيها إن ملف محاكمة الأسد "أقفل منذ زمن"، وموسكو منحته اللجوء "لأسباب إنسانية بحتة".
وسبق أن كرّر لافروف هذا الموقف في تصريحات، قائلا إن موسكو استقبلت الأسد وعائلته لأسباب إنسانية، تجنباً لتكرار سيناريو الانتقام منه، كما حصل مع معمر القذافي في ليبيا.
وتحظى الأخبار المتعلقة ببشار الأسد وعائلته بانتشار واسع منذ سقوط نظامه، ما يجعلها مادة متكررة للتلفيق.
والأسلوب المستخدم هنا نموذجي: يؤخذ حدث حقيقي، وهو الحكم بالإعدام، ثم يضاف إليه تصريح مفبرك ينسب إلى شخصية دولية بارزة، فيكتسب الادعاء مصداقية زائفة وينتشر بسرعة.
وتغذي حساسية ملف الرئيس السوري المخلوع ومصيره في روسيا هذا النمط، إذ يتلقف كثيرون أي خبر يوحي بتورط موسكو أو بمنحه امتيازات.
الإعدام يدين الأسد ويعقّد استرداده... حكم تاريخي يصطدم بعقدة التنفيذ
النتيجة النهائية
- الحكم القضائي صحيح: محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قضت في 11 آب 2026 بإعدام بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب، بتهم القتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.
- ما نُسب إلى سيرغي لافروف ملفق: لا بيان رسمي، ولم يفد مصدر موثوق به بأن موسكو أدانت الحكم، أو بأن لافروف أكد منح الأسد الجنسية الروسية.
- الشق المتعلّق بمنح الأسد الجنسية الروسية ادعاء معاد تدويره، سبق أن دقّقنا به خلال نيسان 2026، ومصدره صفحة معروفة بالتلفيق.
- الخبر المتداول يمزج واقعة صحيحة بتصريحات ملفقة، ما يجعل الادعاء في مجمله مضللاً.
نبض