علي الزيدي يجسد شخصية صدام حسين... هل قالت ذلك قناة إسرائيلية؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدعي أنَّ "القناة 12 الإسرائيلية نشرت تقريراً عن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وصفته فيه بأنَّه يجسّد شخصية صدام حسين في تحرّكاته، وأنَّ هناك تساؤلات عن إعجابه بالزعيم العراقي الراحل أو محاولة لإقناع واشنطن بأنَّه قائد له موقف". إلا أنَّ هذا الخبر مختلق، ولم ينشر الإعلام الإسرائيلي تقريراً مماثلاً. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة لشخص بملامح تمزج بين علي الزيدي وصدام حسين. وتتضمّن خبراً جاء فيه (من دون تدخّل): "القناة 12 الإسرائيلية: علي الزيدي يجسد شخصية صدام حسين حتى في الحركات، وسط تساؤلات عما اذا كان ذلك إعجاباً بالزعيم السابق، أم محاولة لإقناع واشنطن بأنه قائد له موقف وقول وفعل".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بعد البحث في تغطيات الإعلام الإسرائيلي، وتحديداً القناة 12 الإسرائيلية، لم نعثر على أي تقرير أو خبر يشبّه علي الزيدي بصدام حسين أو يحلّل حركاته بهذا السياق، بل تناولت التقارير الإسرائيلية زيارة علي الزيدي لواشنطن من دون التطرّق إلى تفصيل مشابه.
2- بدوره لم ينقل الإعلام العراقي تقريراً مشابهاً عن أي وسيلة إعلام إسرائيلية أو أميركية أو دولية. واقتصر تداول الخبر على صفحة واحدة غير موثوقة على فايسبوك، وحصد منشورها تفاعلا رقميا واسعا، ما يشير إلى أنَّ الخبر اختلق بالتزامن مع زيارة الزيدي لواشنطن.
ترامب: علي الزيدي شاب وسيم وقائد عظيم
التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء الماضي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مكتبه داخل البيت الأبيض، في أول زيارة خارجية له قادته إلى الولايات المتّحدة.
وأشاد ترامب بالزيدي خلال استقباله له في المكتب البيضاوي، واصفاً إياه بـ"القائد العظيم"، مبديا اعتقاده أنَّه سيبقى فترة طويلة في منصبه، وأنَّ تأثيره سيمتد على مستوى الشرق الأوسط.
وقال ترامب مازحاً إنَّ الزيدي "شاب ووسيم... وهذا لا يعجبني، لست سعيداً بذلك".
وتحدّث عن وجود "انسجام رائع" بينهما، مؤكداً أنَّ الولايات المتحدة ستعزز شراكتها الاقتصادية مع العراق، وأنَّها ستكون إلى جانب بغداد إذا احتاجت إلى الحماية.
ووُصف اللقاء بـ"الناجح والإيجابي"، وأشاد مدونون ومحللون سياسيون في العراق بردود الزيدي الديبلوماسية، خصوصاً في ما يتعلّق بسؤاله عن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وردّه بأنَّه لم يكن يمارس السياسة آنذاك، وأنَّه يتطلّع إلى الحديث عن المستقبل خلال زيارته، لا عن الماضي.

وخلال اللقاء، أعلن رئيس الوزراء العراقي خطّة لخروج القوات الأميركية من العراق في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، مؤكداً ترحيب بلاده بدخول الشركات الأميركية للاستثمار في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الطاقة.
وشدّد على التزام حكومته بإنهاء وجود أي فصائل مسلحة خارج إطار سيطرة الدولة بحلول 30 أيلول/سبتمبر المقبل، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لضمان الاستقرار الوطني.
وتطرّق الجانبان إلى الدور الإقليمي، وأشار الرئيس ترامب إلى تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، وهو ما اعتبره عاملاً مساعداً يمنح دول المنطقة فرصة أكبر للتنمية والنمو.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش الطرفان تعزيز التعاون في مجالات النفط والطاقة، مع الإشارة إلى وجود اتفاقيات استثمارية كبرى يجري العمل على إتمامها.
نبض