تسريب فيديو فاضح لقيادي عراقي؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنَّها من فيديو جنسي مسرّب للقيادي في "تيار الحكمة الوطني" صفاء الكناني، الذي يقود حزبه رجل الدين عمار الحكيم. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصورة مقتطعة من فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي. ولا تطال الكناني أي فضيحة، كما يشاع. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، لقطة من كاميرا مراقبة داخل مكتب تظهر امرأة محجبة ركعت أمام رجل انحنى باتجاهها، واضعاً يديه عليها. وأُرفقت الصورة بخبر (من دون تدخّل): "فيديو مسرّب لأحد قياديي تيار الحكمة. وبحسب المتداول في الصفحات، اسمه صفاء الكناني، وهو يقوم بمعالجة إحدى الموظفات من الصداع بالطب الصيني. وتعتمد هذه الطريقة على تدليك مناطق معينة من الرأس".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
بحثنا عن الصورة، عبر البحث العكسي في محرك غوغل، وتوصّلنا إلى أنها اقتُطعت من فيديو نشره حساب اسمه "ola abdel elhalim" على انستغرام، يوم 29 يونيو/حزيران الماضي، مع تعليق: "سلام عليكم".

وبالنظر إلى محتوى الحساب، يبدو أنَّه لا يعود إلى شخصية حقيقية، بل ينشر محتوى جنسياً مولّداً بالذكاء الاصطناعي.

وتم إنشاء الكثير من الفيديوهات لتبدو أنَّه تم تصويرها بواسطة كاميرات مراقبة. وتظهر في أغلبها نساء يرتدين الحجاب، وبدت تفاصيل أجسادهن غير طبيعية. وهذا ما يعدّ محتوى ممنهجاً ومعدّاً له. 
إضافة الى ذلك، احتوت أغلب الفيديوهات على أصوات أشخاص منطوقة بالعربية وبلهجات متنوعة. وبالتركيز عليها، يمكن بسهولة ملاحظة أنَّ النبرة غير منتظمة، ولا تتطابق مع سياق الفيديوهات.
وما يعزّز أنَّ الفيديوهات مولّدة هو أنَّ صوت النطق في بعضها كان بالانكليزية، بما يتعارض مع سياق الحساب الناشر بالعربية، والأصوات الناطقة بالعربية في الفيديوهات الأخرى.
يشار ايضا الى أن الاختلاف واضح بين شكل القيادي في "تيار الحكمة الوطني" صفاء الكناني وقصّة شعره عن شكل الرجل الذي يظهر في الفيديو.

ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، في سياق ازدياد انتشار المحتوى المضلّل المرتبط بالشخصيات السياسية في العراق، وتفاقم انتشار الاتّهامات في الفضاء الرقمي، خصوصاً بعد حملة الاعتقالات التي طالت شخصيات سياسية بارزة في ما يسمى "صولة الفجر"، التي أطلقتها الحكومة العراقية أخيراً لمحاربة الفساد، وما رافقها من تضليل وإشاعة ادّعاءات غير حقيقية عن اعتقال شخصيات لا يرتبطون بفساد.
وما يجعل محتوى الفضائح "يحلّق" في وسائل التواصل هو نشر فيديو جنسي لشخصية حكومية عراقية في وقت سابق، الأمر الذي أثار جدلاً وتفاعلاً واسعين في العراق، لحساسية هذا النوع من المحتوى.
نبض