الجيش المصري سيف الشعب... ما حقيقة تصريحات السيسي؟ النهار تدقق FactCheck
ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي تصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الجيش المصري، بمزاعم انه ادلى به بالتزامن مع التوترات على الحدود الجنوبية. الا ان أن هذا التصريح قديم، وجاء في كلمة القاها السيسي في الذكرى الـ44 لتحرير سيناء في 25 نيسان/أبريل 2026. والصورة التي أرفقت به لها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فقد نشر حساب على إكس صورة للسيسي مع خبر جاء فيه (من دون تدخل): "الرئيس عبد الفتاح السيسي: الجيش المصري سيف الشعب وقادر على ردع كل من تسول له نفسه، والاقتراب من مصر أو المساس بأمنها".

تحرك عسكري مصري لضبط الحدود
تأتي نشر هذه التصريحات بعد ساعات من بيان اصدره المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، في 23 حزيران/يونيو الجاري، أعلن فيه ضبط محاولات تهريب أسلحة ومواد مخدرة، فضلا عن ضبط نحو 100 ألف متسلل غير شرعي للبلاد من جنسيات مختلفة على كل الاتجاهات الاستراتيجية للدولة.
واشار البيان إلى ان جهود القوات المسلحة على كل الاتجاهات الاستراتيجية للدولة أسفرت عن ضبط 33 واقعة في مجال الأسلحة والذخائر، اذ تم ضبط 96 قطعة سلاح مختلفة الأنواع وكمية من الذخائر تقدر بعدد 3600 ذخيرة مختلفة الأنواع.
وأوضح أنه فى مجال المواد المخدرة، تم ضبط 79 واقعة ضبط، والتي أسفرت عن ضبط نحو 351 طن من المواد المخدرة مختلفة الأنواع، ونحو 750 ألف قرص مخدر مختلف الأنواع، و5 أطنان من الهيدرو المطحون، كما تم ضبط وتدمير عدد من مزارع المواد المخدرة.
وفي مجال ضبط البضائع غير خالصة الرسوم الجمركية، تم ضبط 168 واقعة، ونحو 50 طناً من المواد البترولية، وما يزيد عن 500 ألف قاروصة سجائر، بالإضافة إلى كميات كبيرة من البضائع المتنوعة غير خالصة الرسوم الجمركية تقدر قيمتها بمليار جنيه (نحو 200 مليون دولار أميركي/ 1 دولار = 49.51 جنيه مصري).
وفي مجال التنقيب العشوائي عن خام الذهب، تم ضبط 58 واقعة، و20 جهاز كشف عن المعادن و200 هيلتى (أداة تنقيب)، و118 ماكينة كهرباء ونحو 86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب.
وفي مجال ضبط العربات، تم ضبط 500 عربة مختلفة الأنواع، وتمكنت قوات حرس الحدود من ضبط أو إحباط 115 واقعة تسلل وهجرة غير شرعية، وضبط 99886 من جنسيات مختلفة على كل الإتجاهات الإستراتيجية للدولة.
وقدرت إجمالى القيمة المالية للمضبوطات بنحو 40 مليار جنيه (نحو 9 مليارات دولار أميركي).
حقيقة التصريحات
ولكن التصريح المتناقل للسيسي لا علاقة له بهذا.
فقد قاد البحث العكسي إلى أنه قديم، إذ يعود إلى 25 نيسان/أبريل الماضي. وجاء في سياق كلمة ألقاها السيسي في ذلك اليوم، احتفالا بالذكرى الـ44 لتحرير شبه جزيرة سيناء.
ونشرت رئاسة الجمهورية المصرية، والمتحدث الرسمي باسمها، اضافة الى مواقع اخبارية عربية و محلية مصرية، كلمة السيسي. وقال فيها: "سيناء ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هي بوابته الحصينة، التي ارتوت بدماء الشهداء، وتزينت بصمود الأبطال، لتشهد أن الشعب المصري العظيم قادر على صنع المعجزات، وأن جيشه الباسل هو الدرع والسيف، يحرر الأرض بالأمس ويصونها اليوم، ويظل قادرًا على ردع كل من تسول له نفسه، الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومي".


وفي ما يتعلق بصورة السيسي المتداولة، قاد البحث العكسي إلى انها تعود لإلقائه كلمة، بتاريخ 23 تموز/يوليو 2023، في الذكرى الحادية والسبعين لثورة 23 يوليو (تموز) عام 1952، وعرضتها الرئاسة المصرية في حسابها على يوتيوب يومذاك.

في كلمته، أكد السيسي أن ثورة يوليو أسست الجمهورية الأولى منذ سبعين عامًا ومضت في طريقها تبني "مصر جديدة" في زمنها ويعلو شأنها شرقًا وغربًا لتصبح مصدر إلهام للتحرر الوطني، في جميع أنحاء العالم.
وقال إنها قطعت شوطًا مهمًا لتمكين قطاعات كبيرة من أبناء شعبنا من الفلاحين والعمال وإعطائهم مكانًا يليق بهم طال انتظارهم واشتياقهم له حققت الثورة إنجازات عظيمة في كثير من الأحيان وتعثرت مسيرتها في أوقات أخرى.
الخلاصة: التصريح المتداول للسيسي قديم اذ يعود على 25 نيسان/أبريل الماضي. وجاء في سياق كلمة القاها في الذكرى الـ44 لتحرير سيناء.
نبض