اعتقال المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يزعم اعتقال المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا توم برّاك، خلال وجوده في بغداد أخيراً ولقائه عدداً من القادة السياسيين. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، والخبر ساخر. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة لتوم برّاك مع خبر جاء فيه (من دون تدخّل): "اعتقال ممثل الرئيس الأميركي توم براك".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- لم تنشر أي وسيلة إعلامية، أميركية أو عراقية، رسمية أو غير رسمية، خبراً يتعلق باعتقال توم برّاك خلال زيارته العراق أخيراً. ولم تصدر أي مؤسسة أمنية عراقية إعلاناً بهذا الشأن.
2- لدى مراجعة التعليقات على الخبر المتداول، يتبيّن أنَّ الصفحة الناشرة له كتبت تعليقاً مرفقاً بصورة، جاء فيه: "عاجل- شيخ الحشد المقاوم فالح الفياض يعتقل مبعوث (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب، توم براك، بعد دخوله إلى بغداد، مطالبا بالثأر لخامنئي".
ويرجّح أنَّه تعليق ساخر من وجود برّاك في بغداد أخيراً ولقائه رئيس الوزراء علي الزيدي، بعدما نادت هيئة الحشد الشعبي بعدائها للولايات المتّحدة في مناسبات سابقة.

وتظهر الصورة المرفقة بالتعليق، توم برّاك مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، واقفين خلف منصّة. وبتحليلها بأدوات كشف التزييف، تبيّن أنَّها مولّدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9% بواسطة نموذج Gemini3، وبدت علامته المائية في أسفلها إلى اليمين، ما يؤكّد أنَّها زائفة، خصوصاً أنَّه لم يتم إعلان أي لقاء رسمي بين الطرفين.


توم برّاك في بغداد لضبط الإيقاع
ويأتي تداول هذا الخبر الخاطئ، بالتزامن مع زيارة برّاك بغداد أخيراً، التقى خلالها قادة ومسؤولين حكوميين، على رأسهم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وقادة إقليم كُردستان العراق.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي بياناً أوضح فيه أنَّ اللقاء تخللته مناقشة تنفيذ خطط النزع الكامل للسلاح وحصره بيد الدولة، وحلّ جميع الجماعات والتشكيلات المسلّحة العاملة خارج سلطة الدولة وسيطرتها، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أي طرف لأراضيه لتهديد السلم الإقليمي. وأكّد الجانبان "الحاجة الملحّة" إلى الإنجاز الكامل لهذا الملف.
وجدّد الجانبان تأكيدهما إقامة شراكة أميركية- عراقية قوية ومتبادلة المنفعة، قادرة على تحقيق تطلعات العراقيين. ونقل برّاك تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استقبال الزيدي في البيت الأبيض في منتصف تموز/يوليو المقبل لمناقشة مستقبل هذه العلاقة.
اعتقال توم برّاك في الولايات المتّحدة عام 2021
في يوليو/تموز 2021، أعلنت وزارة العدل الأميركية إلقاء القبض على توم برّاك وآخرين معه بلائحة تهم مرتبطة بـ"التصرّف والتآمر للتصرّف كعملاء لصالح دولة الإمارات بين نيسان/أبريل 2016 ونيسان/أبريل 2018".
كذلك، اتّهم برّاك بـ"عرقلة العدالة والإدلاء بأقوال كاذبة عدة، خلال مقابلة أجراها في 20 حزيران/يونيو 2019 مع ضبّاط مكتب التحقيقات الفيدرالي".

عام 2022، تمّت تبرئة توم برّاك من التهم المنسوبة إليه. وأقرّت هيئة المحلفين بأنَّه غير مذنب بتهمة العمل بشكل غير قانوني وكيلاً أجنبياً لدولة الإمارات. كذلك، تمّت تبرئته من تهمتي عرقلة سير العدالة والإدلاء بأقوال كاذبة لضبّاط مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2019 بشأن تعاملاته مع مسؤولين إماراتيين وممثلين لهم.

نبض