صورة الأب العالق تحت الأنقاض في غزة... ما حقيقتها؟ النهار تدقق FactCheck
المتداول: "صورة من غزة"، وفقاً للمزاعم، يظهر فيها "رجل عالق تحت الانقاض طلب من المسعفين عدم إنقاذه".
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذه الصورة غير حقيقية، لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر الصورة رجلا مطمورا تحت الانقاض، ولم يكن يظهر سوى وجهه. وكان ينظر في اتجاه شخص مد يده اليه. وقد انتشرت الصورة بكثافة خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معها بالعربية ولغات أخرى (من دون تدخل): "الصورة من غزة"، وايضا "أب من غزة عالق تحت الأنقاض طلب من المسعفين الا ينقذوه، ليس يأسا من الحياة، بل لأنه كان يسمع أنفاس بناته الأخيرة تحت الركام... لم يكن ظاهرا من جسده سوى رأسه، يحدّق في وجوه المسعفين بعينين أنهكهما الخوف والعجز، ويقول لهم: اتركوني، بناتي هنا، لا أريد أن أخرج وحدي".


حقيقة الصورة
ولكن الاعتقاد ان الصورة حقيقية اعتقاد خاطئ.
فالبحث العكسي يبيّن انها تنتشر حصراً في وسائل التواصل الاجتماعي، من دون ان يكون لها مصدر جدي. كذلك لم يمكن العثور على اي دليل يدعم صحتها او الرواية بشأنها.
وفي ضوء شكوكنا هذه، فحصنا الصورة بالاستعانة بأداة التحقق التابعة لـOpenAI. وجاءت النتيجة انه "تم إنشاؤها باستخدام أدوات OpenAI. وتم العثور على علامة SynthID المائية التي مصدرها OpenAI".
وهذا يعني اذا اننا أمام صورة غير حقيقية، مولدة بالذكاء الاصطناعي.

مسعفون وشهود: إسرائيل توسع نطاق سيطرتها في غزة وتقتل اثنين
وجاء تداول الصورة بالمزاعم الخاطئة، في وقت قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن فلسطينيين على الأقل قُتلا في غارة إسرائيلية وسط القطاع، في حين فر سكان منطقة بالشمال من منازلهم بعدما وسعت القوات الإسرائيلية نطاق سيطرتها على الأراضي هناك، على ما ذكرت وكالة "رويترز" في تقرير الثلاثاء.
وذكر مسعفون أن الغارة التي شنتها إسرائيل بالقرب من مبنى سكني في مخيم النصيرات بوسط غزة، أودت بحياة الشقيقين أحمد ومحمود أبو هين. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقا بعد.
ولم يؤد وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الأول 2025، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى الآن إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة أو ضمان نزع سلاح مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا بنيران إسرائيل منذ تشرين الأول الماضي إلى ما يقرب من ألف. وتقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال تلك الفترة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن مبعوث مجلس السلام لغزة نيكولاي ملادينوف وصل إلى القاهرة لمتابعة المحادثات التي أجراها وسطاء من مصر وقطر وتركيا مع قادة حماس بخصوص تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب للقطاع.
وتوجد فجوات واسعة بين إسرائيل وحماس بشأن كيفية المضي قدما في المرحلة التالية من خطة ترامب لغزة، التي تنطوي على إلقاء حماس سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 بالمئة من أراضي غزة، حيث أمرت السكان بالإخلاء ودمرت ما تبقى من أبنية.
نبض