مقتدى الصدر يستقبل مسعود بارزاني في الحنانة؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بمزاعم أنَّه لاستقبال زعيم "التيار الوطني الشيعي" مقتدى الصدر حديثاً، زعيم الحزب الديموقراطي الكُردستاني مسعود بارزاني في مقرّ إقامة الصدر في الحنانة بمحافظة النجف في جنوب غرب بغداد. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2018. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو مدّته 6 دقائق يظهر استقبال مقتدى الصدر لمسعود بارزاني في مكتبه الخاص في الحنانة بمحافظة النجف. وجاء في النص المرفق (من دون تدخّل): "شاهد- الصدر يستقبل الزعيم مسعود البارزاني في الحنانة".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بحثنا في المصادر الرسمية التابعة لمقتدى الصدر، ووزيره "صالح محمد العراقي"، والمقرّبين منه، وفي المصادر الرسمية المرتبطة بمسعود بارزاني وحزبه، ولم نعثر على أي خبر عن لقاء حديث بينهما.
2- بالبحث العكسي عن الفيديو، تبيّن أنَّه منشور في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 على يوتيوب. كذلك، نشر مكتب الصدر نسخة أخرى من استقباله لبارزاني والوفد المرافق له يوم 24 من الشهر ذاته. وهذا ينفي ارتباط الفيديو بلقاء حديث.

وأصدر مكتب مسعود بارزاني، عقب اللقاء، بياناً جاء فيه أنَّ "رئيس التيار الصدري أعرب عن سعادته بزيارة الرئيس بارزاني، واصفاً إياها بالمهمة والتاريخية، وأنَّها بعثت السعادة إلى قلوب جميع الأطراف السياسية العراقية، وأنَّها بداية مهمة وتوجّه جديد وإيجابي للعملية السياسية في العراق ومنع تكرار الأخطاء وبناء حكومة جديدة".

وأضاف البيان: "أكّد الجانبان أنَّ هناك فرصة جديدة متاحة أمام العلاقات بين أربيل وبغداد، وضرورة العمل على بناء الثقة ومعالجة الخلافات وتجسيد الشراكة الحقيقية. وشدّدا على استمرار العلاقات وتعميق الثقة ودعم الحكومة العراقية الجديدة".
آخر لقاء موثق بين الصدر وبارزاني
ويُذكر أنَّ لقاء عام 2018 كان آخر لقاء مباشر تم توثيقه بين الصدر وبارزاني، تبعه نشاط سياسي وتحالف عام 2022، أنتج كتلة "إنقاذ وطن"، التي ضمّت "الكتلة الصدرية"، بزعامة الصدر، والحزب الديموقراطي الكُردستاني وتحالف "السيادة"، الذي مثّله خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي.
ولم ينجح ذلك التحالف الثلاثي بتحقيق مراده، إذ كان هدفه تشكيل "حكومة الأغلبية الوطنية" من دون أطراف في "الإطار التنسيقي"، وبترشيح ريبر أحمد لمنصب رئيس الجمهورية، ومحمد جعفر الصدر لمنصب رئيس الوزراء، قبل أن تُغلق الطرق أمامه ويدفع الصدر نوابه إلى الاستقالة من البرلمان، مما أتاح الفرصة للإطار التنسيقي لتشكيل حكومته برئاسة محمد شياع السوداني.
من جهة أخرى، استقبل مسعود بارزاني، الأحد الماضي، وفداً عسكرياً رفيع المستوى، برئاسة رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله.
وتخلل اللقاء تسليط الضوء على الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة. وتم تأكيد التعاون والتنسيق بين الأجهزة والجهات المعنية في العراق الاتحادي وإقليم كُردستان من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار، وفقاً لبيان مكتب بارزاني.
إعفاء قائد عمليات سامراء يشعل التوتر
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، بعدما ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بخبر إعفاء قائد عمليات سامراء علي جخيفة لفتة الشمري من منصبه، وتكليف قائد جديد بإدارة الملف الأمني في المدينة، ما سبب توتراً في أوساط "سرايا السلام" التابعة للصدر.
ولم تذكر وثيقة الإعفاء أسباب التغيير الإداري، لكن مصادر أمنية أوضحت لوكالات محلية أنَّ التوتر جاء على خلفية رفض عناصر وقادة في "سرايا السلام" تكليف القائد الجديد، بسبب انتمائه إلى حركة "عصائب أهل الحق"، مشيرة إلى أنَّ القائد المعفى محسوب على "سرايا السلام".
وبعد ذلك، تفقّد معاون رئيس أركان الحشد الشعبي ياسر العيساوي جاهزية القطعات ومواقع الانتشار في سامراء، وتابع سير الواجبات الأمنية والإجراءات الميدانية ضمن قاطع المسؤولية، من دون أي إشارة إلى ما أثير.
نبض