مصر... فيديو يرصد تحركات جديدة للجيش؟ النهار تتحقق FactCheck
ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنه يرصد تحركات جديدة للجيش المصري. لكن هذا الزعم غير صحيح، إذ تمّ تداول هذا المقطع في 25 آب/أغسطس 2024 بكونه يعود للقوات المسلحة الليبية. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فقد نشرت حسابات مصرية فيديو تظهر فيه بوابة على طريق صحراوي تعبرها مركبات تحمل جنودا بملابس عسكرية مموهة. وكتبت معه (من دون تدخل): "خير أجناد الأرض"، في إشارة إلى الجيش المصري.

حقيقة الفيديو
ولكن بعد تفكيك المقطع إلى صور، عبر منصة InVid، قاد البحث العكسي إلى أن الفيديو يعود إلى القوات المسلحة الليبية، ولا علاقة له بالجيش المصري، وهو ما يمكن تبيانه في الآتي:
أولاً- نشر حساب على فايسبوك الفيديو بتاريخ 25 آب/أغسطس 2024، بما يدل على أنه قديم. وأرفقه بهاشتاغ القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، من دون تفاصيل. ولم نستطع معرفة المزيد عن سياق المقطع.

ثانياً- يظهر في الفيديو اسم البوابة التي عبرت منها المركبات، وهي "بوابة الفيض الإلكترونية". وبالبحث عنها على موقع Google Earth Pro، اتضح أنها تقع بالقرب من مدينة بنغازي في ليبيا.


وأظهرت الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية للموقع، في آذار/مارس 2024، تطابق البصمة المعمارية مع البوابة التي تظهر في الفيديو، اذ بدت العارضة العلوية بالشكل ذاته كبناء تقليدي يختلف عن نمط بناء البوابات الأمنية الإلكترونية في مصر عند المداخل الصحراوية للمحافظات.



ثالثاً- بيّن البحث أيضاً احتمال توافق طراز المركبات في الفيديو المتداول مع مركبات فرق عسكرية تابعة للجيش الليبي، ظهرت في مادة مرئية لقناة مكتب الاعلام- القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية على يوتيوب بتاريخ 15 آذار/مارس 2020.

رابعا- تجدر الإشارة إلى أنه لم يُسَجل أي حضور عسكري مصري معلن داخل ليبيا، إلا في 15 أيلول/سبتمبر 2023، عندما شاركت القوات المسلحة في عمليات البحث عن المصابين وانتشال الجثث وتقديم الدعم للمناطق المتضررة من جرّاء الإعصار المدمر الذي ضرب مدينة درنة، وذلك عبر إرسال فرق إغاثية وطبية، بحسب وزارة الدفاع المصرية.
آنذاك تم الدفع أيضاً بقافلة محملة بمساعدات إنسانية ومستلزمات طبية وفرق البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى معدات هندسية، والتي تحركت برًا عبر منفذ السلوم، للمعاونة في إزالة الآثار الناتجة من الإعصار المدمر، فضلاً عن عدد من طائرات البحث والإنقاذ والإخلاء للعمل بالمناطق المنكوبة.
ورغم عدم وجود أي خبر يشير إلى تاريخ مغادرتها، إلا أن المركبات التابعة للجيش المصري التي شاركت في عمليات الإنقاذ آنذاك، تبدو مختلفة في صور لوزارة الدفاع المصرية عن تلك التي في الفيديو المتداول.

وكانت "النهار" بيّنت في تقرير سابق، وفقاً لمقاطع تدريبات عسكرية مختلفة للجيش المصري، نوع مركبات وآليات يستخدمها، وبدت مموهة باللون الصحراوي.


قوات من الجيش المصري تصل إلى السياج الحدودي مع إسرائيل؟ النهار تتحقق FactCheck
تطويق بنغازي أمنياً
وكانت وسائل إعلام ليبية أوردت في 28 تموز/يوليو 2018، ان رئيس الحكومة الموقتة آنذاك عبدالله الثني دشّن العمل بالبوابات الإلكترونية لمدينة بنغازي، والتي بلغ عددها 7 بوابات تشكل طوقًا أمنيًّا للمدينة، لتأمين مداخلها ومخارجها كافة.
وقالت الحكومة، بحسب موقع جريدة الوسط الليبية، إن البوابات الأمنية السبع "تطوق مدينة بنغازي على مسافة 50 كيلومترا مربعا.
وأوضحت أن هذه البوابات تضم مختلف الأجهزة الأمنية وتتبع للإدارة العامة للتمركزات الأمنية بوزارة الداخلية، وترتبط بالغرفة الرئيسية لكاميرات المراقبة ومنظومة الأمن التي تضم أسماء كل المطلوبين، جنائيًّا وإرهابيًّا".
الخلاصة: الفيديو المتداول يعود إلى آب/أغسطس 2024، وتمّ تداوله على انه يعود لمركبات تابعة للجيش الليبي.
نبض