العراقي خميس الخنجر يفوز بجائزة نوبل للسلام؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أنَّ "عضو المجلس السياسي الوطني السياسي العراقي خميس الخنجر فاز بجائزة نوبل للسلام لجهوده في محاربة الإرهاب والتطرّف". إلا أنَّ هذا الخبر خاطئ، وأصله ساخر . FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة لخميس الخنجر مع خبر (من دون تدخّل): "خميس الخنجر يفوز بجائزة نوبل للسلام لجهوده في محاربة الإرهاب والتطرف".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- راجعنا صفحات الخنجر على مواقع التواصل الاجتماعي، وموقعه الرسمي، وصفحة "حزب السيادة" الذي يتزعمه ابنه سرمد، ولم نعثر فيها على أي خبر مماثل. كلك، لا يوجد أي إعلان عن ترشيح الخنجر أو فوزه، في أي وسيلة إعلام عربية، أو دولية أو عراقية، بما فيها قناتا "الفلوجة" و"يو تي في" التابعتان إليه، وايضا في موقع لجنة جائزة "نوبل" النروجية.
2- أرشد البحث إلى الخبر منشوراً في الأول في صفحة "مكان نيوز" على فايسبوك، والتي تبيّن أنَّها صفحة ساخرة تنشر أخباراً من وحي الخيال، كما هو مذكور في التعريف بها. وضمّت صورة الخبر فيها على تنويه واضح في أسفلها الى اليمين، اذ كُتب "سياسية- ساخرة". وتم اقتطاع هذا الجزء في الصورة المتناقلة.


ويأتي أصل المنشور كتناقض ساخر بسبب الأخبار والتهم التي واجهها خميس الخنجر، وادّعاها سياسيون ونواب في البرلمان العراقي حول نشاطات مزعومة له في دعم الإرهاب خلال دخول تنظيم داعش إلى العراق وسقوط بعض المحافظات. وتتجدّد هذه الاتّهامات خلال الانتخابات، وتتلاشى بعد انتهائها.
نفوذ خميس الخنجر
جدير بالذكر أنَّ وزارة الخزانة الأميركية أدرجت الخنجر وسياسيين عراقيين آخرين على لائحة العقوبات الأميركية عام 2019. وقالت في بيان إنَّ "خميس فرحان الخنجر العيساوي الخنجر هو رجل أعمال عراقي ومليونير يتمتع بنفوذ كبير على الصعيدين الإقليمي والدولي. ووفقاً لموظف سابق رفيع المستوى في الحكومة العراقية، فإنَّ نفوذ الخنجر يعود في الغالب إلى استعداده وقدرته على استخدام ثروته لرشوة الآخرين. ويُبلّغ عن أنَّ الخنجر خطط لإنفاق ملايين الدولارات على مدفوعات لأشخاص سياسيين عراقيين بهدف تأمين دعمهم".

وأضاف بيان الخزانة: "يُصنَّف الخنجر ضمن قائمة العقوبات لكونه ساعد مادياً، أو رعى، أو قدّم دعماً مالياً، أو مادياً، أو تكنولوجياً، أو سلعاً، أو خدمات لدعم الفساد، بما في ذلك الاختلاس وصرف أملاك الدولة، ومصادرة الأصول الخاصة للغناء الشخصية، والفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية أو الرشوة".
ووفقاً للوثيقة التي أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإنَّ تاريخ انتهاء العقوبات هو 21 أيار/مايو 2023، أي أنَّها ليست نافذة في الوقت الحالي.

وتناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي الوثيقة ذاتها عام 2024، وزعمت أنَّه تم إدراج الخنجر في اللائحة. ولكن كان هذا الادّعاء غير صحيح حينها، لكون العقوبات كانت انتهت ولم تجدّدها وزارة الخزانة الأميركية.
وعلى إثر الادّعاء آنذاك، أصدر "حزب السيادة" بياناً نفى فيه صدور أي عقوبات ضد الخنجر، موضحاً أنَّ "الوثيقة تم التلاعب ببعض تواريخها لتسويقها على أنها جديدة".
وقال إنَّ "الحملات المضللة والمدفوعة بهدف النيل من الحزب ومبادئه الرامية لوحدة العراق وسيادته باتت مفضوحة للجميع، ولن تثنيه عن مواصلة طريق البناء والتنمية ودعم الحكومة العراقية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تتسارع الوقائع الميدانية في جنوب لبنان بعد أن هدّد الجيش الإسرائيلي كامل المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني وأنذر سكانها بالإخلاء الفوري بعد فترة من تحييد مدينتي صور والنبطية
نبض