هل فيروس هانتا من الآثار الجانبية للقاح فايزر المضاد لكوفيد-19؟ إليكم الحقيقة FactCheck
منذ تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية غادرت الأرجنتين في الأول من نيسان/أبريل، غرقت مواقع التواصل الاجتماعي بتحليلات ونظريات المؤامرة التي زعمت أن المرض سببه لقاحات فايزر المضادة لكوفيد-19. إلا أن خبراء أكّدوا لوكالة "فرانس برس" أن اللقاح لا يحتوي على فيروسات حية ولا يمكنه نقل عدوى مثل فيروس هانتا.
تتضمّن المنشورات وثيقة كُتب فيها "عدوى فيروس هانتا الرئوية" باللغة الإنكليزية. وجاء في التعليق المرفق أن "وثيقة رسمية صادرة عن شركة فايزر تشير إلى أن اللقاحات المضادة لكوفيد-19 تزرع فيروس هانتا في أجساد الملقحين".

فيروس هانتا
ظهر الادّعاء على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة، كالصينية والفرنسية والألمانية، عقب تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية "أم في هونديوس"، ما أدى إلى وفاة ثلاثة من ركابها وأثار حالة من القلق في مطلع أيار/مايو.
وسارعت منظمة الصحة العالمية إلى طمأنة العالم بأن تفشي المرض ليس تكراراً لجائحة كوفيد، مؤكدة أن العدوى نادرة جداً.

وتم تأكيد سبع إصابات بفيروس هانتا الذي لا تتوافر له لقاحات ولا علاجات محددة، بالإضافة إلى حالة أخرى محتملة، وفق إحصاءات لوكالة "فرانس برس" من مصادر رسمية.
إلا أن المزاعم بأن لقاحات كوفيد-19 تسبّبت في تفشي فيروس هانتا غير صحيحة، على ما أكّد خبراء لوكالة "فرانس برس".
اللقاحات لا تحتوي على فيروسات
وقال الدكتور ويلسون لام واي شون، رئيس جمعية هونغ كونغ للأمراض المعدية، للوكالة في 14 أيار/مايو 2026، إن "لقاحات فايزر لعلاج كوفيد لا تحتوي على فيروسات حيّة أو معطّلة، وبالتالي لا يمكنها نقل أي نوع من العدوى الفيروسية".
ماذا عن الوثيقة المتداولة؟
يمكن العثور عليها ضمن ملف منشور في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 على موقع "متخصصو الصحة العامة والطب من أجل الشفافية"، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى نشر وثائق متعلقة بلقاحات كوفيد-19.
ووردت في الصفحات الأولى تفاصيل أدرجتها شركة فايزر حول الآثار الجانبية التي أُبلغ عنها بعد إطلاق حملات التطعيم ضد كوفيد-19 في نحو ستين دولة حتى تاريخ 28 شباط/فبراير 2021، وكان عدد كبير من الحالات متعلقاً بالصداع والحمى والإرهاق.
وأكّد المتحدث باسم شركة فايزر لوكالة "فرانس برس"، في 8 أيار/مايو 2026، صحة الوثيقة، مضيفاً أن القائمة جُمعت "لضمان الشمولية والشفافية".
هانتا ليس أثراً جانبياً
وجاء ذكر فيروس هانتا في الصفحة 33 بعنوان "الأحداث الضارة ذات الأهمية الخاصة" وهي تختلف عن "الآثار الجانبيّة" إذ تعتبر حالات يجب مراقبتها بطريقة محدّدة إن حصلت بعد التطعيم.

وفي 2022، عند انتشار ادعاءات مماثلة، أوضحت أوريلي غراندفويمن، نائبة رئيس المركز الإقليمي لليقظة الدوائية في منطقة بورغوندي الفرنسية، لفرانس برس أن "هذه القائمة ليست للآثار الجانبية المُبلّغ عنها للقاح فايزر، بل هي أعراض طبية تم تحديدها مسبقاً لإخضاعها لمراقبة دقيقة بعد أي لقاح سواء كان لكوفيد-19 أو غيره".
كذلك أكّد ستيفان بيكر، عالم الفيروسات والمدير التنفيذي لمعهد علم الفيروسات بجامعة ماربورغ الألمانية، لفرانس برس في 8 أيار/مايو 2026 أنه "بحسب علم الفيروسات، يمكنني القول إن لقاح كوفيد-19 لا يُسبب عدوى فيروس هانتا".
الآثار الجانبية للقاح كوفيد-19
حصل اللقاح الذي طورته شركتا بيونتيك وفايزر لمواجهة وباء كورونا على أول ترخيص تسويقي له في أوروبا في كانون الأول/ديسمبر 2020. وتعتبره السلطات الصحية آمناً وفعالاً استناداً إلى بيانات مليارات اللقاحات حول العالم.
ويمكن الاطّلاع على الآثار الجانبية للّقاح في وثيقة صادرة عن الوكالة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية (ANSM) عام 2023.

ويُصنّف التعب أو الحمى ضمن الآثار الجانبية "الشائعة جداً"، والأرق أو الوهن ضمن الآثار الجانبية "غير الشائعة"، والتهاب عضلة القلب والتهاب التامور ضمن الآثار الجانبية "النادرة جدا".
وبحسب منظمة الصحة العالمية، ينتقل فيروس هانتا من بول وبراز ولعاب القوارض المصابة.
خدمة تقصي صحة الأخبار، وكالة فرانس برس
نبض