لوحة القصر العدلي في الحسكة: دمشق تحذّر الأكراد؟ والجيش السوري يرفع جاهزيته؟ النهار تتحقق FactCheck
حمزة همكي - من سوريا
تستمر قضية لوحة القصر العدلي في الحسكة بشمال شرق سوريا في التفاعل. ورصدت "النّهار" انتشار مشاهد وأخبار جديدة رُبِطت بها، وبيّنت أنها غير صحيحة أو لها سياق مختلف، علما أنه سبق أن تحقّقت من بعضها في تقرير سابق. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
بدأت الأزمة عندما أزال محتجون أكراد اللوحة التعريفية للقصر العدلي في مدينة الحسكة، بسبب عدم كتابة الاسم بالكردية عليها، إلى جانب العربية. وبعد إعادة تعليقها، عمد المحتجحون الى إزالتها خمس مرات حتى الآن، وفقاً لتقارير إخبارية.
وأظهرت مقاطع متداولة محتجين يعتلون سطح مبنى القصر العدلي ويزيلون اللوحة، على وقع هتافات تطالب بإدراج اللغة الكردية إلى جانب العربية.
ورداً على الحادث، أصدرت وزارة العدل بياناً دانت فيه ما وصفته بـ"أعمال الشغب والتخريب" التي رافقت بعض الاحتجاجات، مؤكدة ملاحقة المتورطين قانونياً.
ويأتي هذا التوتر في سياق محاولات الحكومة المركزية السورية تفعيل المؤسسات القضائية، ضمن عملية الدمج مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، بينما يرى المحتجون في حذف اللغة الكردية مساساً بالهوية الثقافية للمنطقة ذات الأغلبية الكردية.
وبالتزامن مع هذه الأحداث، شهدت وسائل التواصل انتشاراً لأخبار مضللة ومشاهد بمزاعم خاطئة.
إليكم ما رصدناه اليوم
1- تحذير حكومي سوري؟
ينتشر خبر يدّعي (من دون تدخل) أن "الحكومة السورية في دمشق تحذر أنصار تنظيم الشبيبة الثورية الكردية من رفع أي لافتات تحمل لغة غير العربية والإنكليزية، وذلك قبيل فعالية يعتزمون تنظيمها مساء اليوم".


ولكن بمراجعة وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة السورية، لم تظهر أي تصريحات مماثلة أدلى بها مسؤولون حكوميون.


2- فيديو لرفع جاهزية الجيش السوري في الحسكة؟
وفي السياق ذاته، انتشر فيديو على فايسبوك يظهر رتلا عسكريا يضم مدرعات وشاحنات خلاله سيره على طريق عام ليلاً. وأُرفق بنشيد إسلامي مع خبر: "وزارة الدفاع ترفع جاهزية الجيش في الحسكة والرقة ودير الزور. مدرعات الجيش العربي السوري تصل الى خطوط التماس مع قسد".

لكن البحث عن الفيديو، بعد تجزئته إلى صور ثابتة، كشف أنه قديم، إذ يعود إلى 19 كانون الثاني/يناير الماضي, يوم انتشر في حسابات مع تعليق: "الجيش السوري يستقدم تعزيزات عسكرية إلى محور رأس العين في ريف الحسكة".

نتيجة البحث
- الادعاء أن الحكومة السورية في دمشق حذرت أنصار تنظيم الشبيبة الثورية الكردية من رفع أي لافتات تحمل لغة غير العربية والإنكليزية، غير صحيح.
- فيديو الرتل العسكري قديم، إذ يعود إلى 19كانون الثاني/يناير 2026، وله سياق مختلف.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
نص المرسوم رقم (98) لعام 2026 على تعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية... جاء تعيينه خلفاً لماهر الشرع، وذلك في إطار توجهات لتعزيز مبدأ فصل العلاقات العائلية عن المسؤولية العامة.
نبض