عمار الحكيم يؤكد البقاء في الحكم بالعراق حتى ظهور المهدي؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحاً منسوباً إلى زعيم "تيار الحكمة الوطني" عمار الحكيم جاء فيه "نحن باقون في الحكم بـالعراق حتى ظهور الإمام المهدي ونسلم الراية إليه". إلا أنَّ هذا التصريح مختلق، ولم يدلِ الحكيم به. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، قالب إخباري لقناة "العراقية الإخبارية" الرسمية يتضمّن صورة لزعيم "تيار الحكمة الوطني" وتحالف "قوى الدولة الوطنية" عمار الحكيم، مع تصريح جاء فيه (من دون تدخّل): "سيد المقاومة عمار الحكيم: نحن باقون في الحكم حتى يظهر الإمام المهدي ونسلم الراية إليه".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- خلت صفحات عمار الحكيم على مواقع التواصل الاجتماعي وموقعه الرسمي من التصريح المنسوب إليه. كذلك، لم تنقل قناة "الفرات" التابعة له تصريحاً مماثلاً، سواء كان مسموعاً أو مرئياً أو مكتوباً. ولم تظهر نتائج البحث بالكلمات المفتاحية أثراً موثوقاً للتصريح.
2- لم نعثر على التصريح منشوراً في صفحات قناة "العراقية الإخبارية" أو "شبكة الإعلام العراقي"، أو حتى جريدة "الصباح" ووكالة الأنباء العراقية (واع) الرسميتين، إضافة إلى وسائل الإعلام المحلية الأخرى. وكل هذا يدل على أنَّ التصريح مختلق.
3- لدى مقارنة القالب الإخباري المتناقل بخبر أصلي لشبكة الإعلام العراقي، يمكن ملاحظة فروق واضحة في نوع الخط المستخدم، خصوصاً حرفي الواو والتاء المربوطة في كلمة المقاومة كمثال. ويبدو حرف الواو مفتوحاً من نصفه، بينما يظهر مكتملاً في الخبر المتناقل، والتاء المربوطة مفتوحة وغير مكتملة في الخط المعتمد من الشبكة. وهذا يشير إلى أنَّ الصورة المتناقلة تم تعديلها عبر استخدام قالب خبر حقيقي حُذف نصه الأصلي واستُبدل بالنص المتداول.

4- بالبحث في صفحة شبكة الإعلام العراقي على إكس، عثرنا على صورة خبر يتعلّق بالحكيم نشرت يوم 28 فبراير/شباط 2026، وجاء فيها: "رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم يعزي باستشهاد السيد علي الخامنئي". وهذا يشير إلى أنَّها صورة الخبر الأصلي التي تم تعديلها.
ووفقا للخبر الأصلي، تعتمد الشبكة صفة "رئيس تيار الحكمة الوطني" لعمار الحكيم عند نقل خبر يتعلق به، بعكس ما ورد في الخبر الزائف المتناقل، اذ تم التعريف به بأنه "سيد المقاومة".

تصريح مشابه
يشار الى انه يوجد تصريح مشابه لما يرد في التصريح الزائف المتناقل، اذ قال المسؤول الأمني السابق لكتائب حزب الله- العراق أبو علي العسكري، في يوليو/تموز 2025: "فليسمع العالم ومن به صمم، أنَّ سلاح المقاومة هو وديعة الإمام المهدي عند المجاهدين حماة العراق ومقدساته، وقرار التخلي عنه لا يكون إلا بيد الإمام دامت بركاته علينا".
وأعلنت كتائب حزب الله-العراق، في مارس/آذار الماضي، مقتل أبو علي العسكري الذي لم تكشف هويته لغاية الآن، من دون الإشارة إلى تاريخ مقتله ومكانه.
اقتراب حسم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
ويأتي تداول هذا الادّعاء بالمزاعم الخاطئة مع قرب حسم تنصيب رئيس الوزراء العراقي الجديد، والمفاوضات السياسية بهذا الشأن بين قوى "الإطار التنسيقي" وباقي القوى السياسة التي ستشارك في تشكيل الحكومة، والاتفاق على تقسيم الوزارات والهيئات ومناصب الدرجات الخاصّة والمديرين العامّين. وهذا ما يجعل الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الادّعاءات الخاطئة وإعادة مشاركتها، للتأثير على الرأي العام أو نتائج المحادثات السياسية.
واستقبل عمار الحكيم، الإثنين الماضي، رئيس إقليم كُردستان نيجرفان بارزاني. وأكّد الأول أهمية هذه الزيارات المتبادلة، التي "تسهم في تمتين العلاقات، وتذويب الخلافات، وتعظيم المشتركات والانطلاق منها نحو حلول شاملة".
وجدّد الحكيم دعمه للمكلّف بتشكيل مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في تشكيل كابينته الحكومية. وأشار إلى ضرورة أن تكون "حكومة خدمة" وإصلاحات اقتصادية تعبّر عن المجتمع العراقي بكل أطيافه.
أمس الأربعاء، قال رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي إنَّ مجلس النواب العراقي سيتسلّم خلال هذين اليومين البرنامج الحكومي المقدم من الزيدي لتوزيعه على أعضاء المجلس لدرسه والاطّلاع عليه، تمهيداً لتحديد جلسة خلال الأسبوع المقبل للتصويت على البرنامج والكابينة.
نبض