ترامب يهدّد بكشف معلومات قد تُطيح البابوية والفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: منشور منسوب إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب هدّد فيه، وفقاً للمزاعم، "بكشف معلومات قد تطيح البابوية والفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية".
الا ان هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: هذا المنشور مفبرك، وترامب لم ينشر كلاماً مماثلاً. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
حمل المنشور المتناقل عنوان ترامب في تروث سوشال، مع تاريخ 16 نيسان 2026، الساعة 7:45 مساء. وجاء فيه: "بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة، أملك معلومات قد تُطيح البابوية والفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية بأكملها بين ليلةٍ وضحاها! تُعرف هذه المعلومات بملفات الفاتيكان، ولن أفصح عنها احتراما لمليار كاثوليكي حول العالم. لكن على البابا لاوون الضعيف أن يتذكر من عليه أن يجيب. فإذا استمر في التدخل في السياسة لصالح النظام الإرهابي الإيراني، فإن المعلومات المُضللة التي ينشرها بشأن العملية القتالية الخاصة تُشكل خطرًا جسيمًا! كان يسوع ليُريد السلام بالقوة، تمامًا كما أُريده أنا! لن تمتلك إيران أبدًا سلاحًا نوويًا، وسنستخدم قوتنا الساحقة لضمان عدم امتلاكها له أبدًا! هذا هو طريق السلام! شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر! - الرئيس دونالد ترامب".
وقد انتشر المنشور أخيرا في حسابات كتبت معه بالعربية والانكليزية (من دون تدخل): "ترامب يهين البابا من جديد"، وايضا "ترامب يهدد الفاتيكان".


حقيقة المنشور
ولكن حذار. هذا المنشور ملفّق، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحته.
فبمراجعة حساب ترامب في تروث سوشال، يتبيّن انه لم ينشر كلاما مماثلا في 16 نيسان 2026 و17 منه.
ما نشره في 16 منه هو رابط لمقالة بعنوان: غابارد تُحيل المُبلِّغ عن مخالفات تتعلّق بإجراءات العزل على وزارة العدل لإجراء تحقيق جنائي. وفي منشور ثان، أعلن حصول مكالمة بين رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة اللبنانية.
وقال في منشور ثالث إنه "أجريت للتو محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني عون ونتنياهو، واتفق هذان الزعيمان على أنه من أجل تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسميًا وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة..."، ليضيف في منشور مربط: "سأدعوهما إلى البيت الأبيض لإجراء أول محادثات جادة بين إسرائيل ولبنا...".
وتكلّم في منشور خامس على "قاعة الرقص الغير موجدة في البيت الابيض"، ليعلن في منشور سادس "تشريحه الدكتورة إريكا شوارتز، الحائزة شهادات الطب والقانون والصحة العامة، لمنصب مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها". ثم عاد في المنشورين السابع والثامن الى مناقشة قضية "قاعة الرقص". ثم هنأ في منشور تاسع "تارانجيت ساندو بتوليه منصب نائب حاكم دلهي الجديد". ونشر في منشور عاشر رسالة حملت توقيع فرانكلين غراهام.
وفي 17 منه، أدلى في منشور أول بموقف من ايطاليا، ثم اعلن في منشور ثان ان "مشروع قانون الزراعة سيُقرّ"، قبل ان يتشارك عبر منشور ثالث في رابط لمقالة في موقع "وول ستريت جورنال". وأبدى في منشور رابع اسفه لأن "العمدة ممداني يدمر نيويورك"، ليعلق في منشور خامس على مقالة نشرتها شبكة "فوكس نيوز"...
ونتأكد اكثر ان ترامب لم ينشر المنشور المتناقل، بمراجعة موقعي rollcall وtrumpstruth، اللذين يؤرشفان منشوراته في اكس وتروث سوشال. لا اثر للكلام المنسوب اليه.
كذلك، لم نعثر على كلام مماثل لترامب نقلته عنه وكالات انباء عالمية ومواقع اخبارية ذات صدقية. وكل هذا يدل على ان المنشور المتناقل مختلق.
ونضيف الى ذلك اختلافات بين المنشور المتناقل (أدناه الى اليسار) ومنشورات اصلية لترامب في تروث سوشال (الى اليمين)، من شأنها ان تعزّز زيفه.


لاوون الرابع عشر يأسف لاعتبار مواقفه في إفريقيا بمثابة جدل مع ترامب
وكان البابا لاوون الرابع عشر الذي وصل الى أنغولا السبت 18 نيسان 2026، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الإفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على ما أوردت وكالة "فرانس برس".وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة بين الكاميرون وأنغولا: "الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام قبل يومين (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل" من انتقادات ترامب.
وأضاف: "مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول احياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق"، في إشارة إلى خطاب قال فيه إن "العالم تدمّره حفنة من المتسلطين".
وفسّرت وسائل إعلام لا سيما في الولايات المتحدة خطاب البابا على أنه موجّه إلى ترامب.
وألقى البابا هذا الخطاب في منطقة بامندا في شمال غرب الكاميرون التي شهدت أعمال عنف حصدت أرواح الآلاف خلال نحو عقد.
ووجه ترامب انتقادات لاذعة للبابا الأميركي أخيرا، ووصفه بأنه "ضعيف" و"غير كفؤ في السياسة الخارجية".
والخميس 16 منه، اعتبر ترامب أن بامكان البابا قول ما يحلو له بشأن القضايا العالمية، لكن عليه أن يدرك واقع هذا العالم "البغيض".
وفي خلفية الانتقادات التي وجّهها ترامب للبابا الأميركي، مناشدة أطلقها الحبر الأعظم البالغ 70 عاما من أجل إنهاء الحروب.
وقال البابا للمصلّين في كاتدرائية القديس بطرس في 11 نيسان خلال صلاة من أجل السلام: "كفى عبادة للذات والمال! كفى عرضا للقوّة! كفى حربا!".
وقال البابا الاثنين قبل توجهه إلى إفريقيا: "لست خائفا، لا من إدارة ترامب ولا من التعبير بصوت عال وواضح عن رسالة الإنجيل"، مضيفا: "لست سياسيا (...) الرسالة هي نفسها دائما: تعزيز السلام".
نبض