معتمرون مصريون يمزقون كسوة الكعبة؟ النهار تتحقق FactCheck
نشرت حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي صورة بمزاعم أنها تظهر "قطعة من كسوة الكعبة تمزقت بسبب معتمرين مصريين". الا ان هذا الزعم خاطئ. والصورة قديمة، ولها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تُظهر الصورة جزءا من كسوة الكعبة الشريفة ممزقاً. وأرفقتها حسابات بتعليق (من دون تدخل): "حتى بيت الله لم يسلم من أذى المصريين".

حقيقة الصورة
ولكن البحث العكسي بيّن أن هذه الصورة قديمة. فهي مقتطعة من فيديو انتشر في آذار 2024، بمزاعم انه يظهر "كسوة الكعبة ممزقة بسبب بعض المعتمرين"، الامر الذي خلّف ضجة وردود فعل، قبل ان توضح مواقع إخبارية، لا سيما سعودية، وحسابات ان تمزق هذا الجزء من الكسوة سببه استبدال ثوب الكعبة القديم بآخر جديد، في مراسم تحصل كل سنة. وبالتالي لا علاقة للمعتمرين بتمزقه.
💚 توضيح 💚
— د. حزام بن سعود السبيعي (@DrHuzam) March 20, 2024
انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي هذه الايام مقطع ل #كسوة #الكعبة المشرفة وفي طرفها تمزق.
وانهالت بعض التعليقات بعبارات الغضب على #المعتمرين ظنا منهم انهم هم السبب في ذلك.
سألت احد الاخوة المطلعين وقال:
المقطع قديم جدا والتمزق هو اجراء طبيعي يتخذ لنزع الكسوة القديمة… pic.twitter.com/8ffhLXWFdk

وأمكن العثور على صورة مماثلة لجزء من الكسوة ممزقاً نشرتها هيئة العناية بشؤون الحرمين على أكس،في 30 حزيران/يونيو 2021، مع شرح عن مراحل رفع ثوب الكعبة المشرفة.
#يحدث_الآن | رفع #كسوة_الكعبة_المشرفة.#رئاسة_شؤون_الحرمين pic.twitter.com/oNNLdPdwfM
— الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين (@AlharamainSA) June 30, 2021

كذلك، نشرت الهيئة تقريرا مصورا على حسابها في يوتيوب في 1 يوليو/تموز 2021، بعنوان: "تقرير مرئي لرفع ثوب الكعبة المشرفة استعداداً لحج 1442هـ". ويظهر فيه عمال وهم يقطعون أربطة الكسوة وأطرافها المزخرفة بآلات حادة، تمهيدا لرفعها.
كسوة الكعبة ومظاهر التبجيل
وتعد كسوة الكعبة المشرفة من أهم مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام، وهي كساء من الحرير الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن من ماء الذهب، تكسى به الكعبة ويتم تغييرها مرة في السنة، صبيحة يوم عرفة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، تجرى بعد صلاة فجر يوم غد التاسع من شهر ذي الحجة من كل عام، مراسم استبدال كسوة الكعبة المشرفة من خلال 160 فنياً وصانعاً جريًا على عادة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وتأتي الحكمة من كسوة الكعبة أنها شعيرة إسلامية، وهي اتباع لما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام من بعده.
وفي عصر الدولة الأموية، كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في (يوم عاشوراء) والأخرى في (آخر شهر رمضان استعدادا لعيد الفطر). ثم اهتم الخلفاء العباسيون بكسوة الكعبة المشرفة اهتماماً بالغاً، نظراً لتطور النسيج والحياكة والصبغ والتلوين والتطريز وتخصص في ذلك أهل (تنيس , وتونه , وشطا) من المدن المصرية.
وفي عهد الخليفة المأمون، كسيت الكعبة المشرفة ثلاث مرات في السنة. وظهرت الكتابة على الكسوة منذ بداية العصر العباسي، فكان الخلفاء من الأمراء يكتبون أسماءهم على الكسوة، ويقرنون بها اسم الجهة التي صنعت بها وتاريخ صنعها.
وشرعت المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس أبواب الصناعة لكسوة الكعبة عبر دار خاصة بمحلة أجياد أمام دار وزارة المالية العمومية بمكة المكرمة في عام 1346 من الهجرة. وبهذه تعد أول حلة سعودية تصنع في مكة المكرمة.
نبض