مشاهد لإبداع حزب الله في ضرب الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو يظهر، وفقاً للمزاعم، "هجوماً نفذه حزب الله ضد الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان" أخيرا.
الا ان هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 16 تشرين الاول 2016. وتظهر استهداف "جيش العزة" لمجموعة من الميليشيات المدعومة من إيران في محيط بلد معردس في الريف الشمالي لحماة بصاروخ تاو، وفقا لما تم تداوله. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد أشخاصا تجمعوا في مكان ما. ثم يظهر رجل حاملا قذيفة، مطلقا اياها في اتجاههم، فيقع انفجار أطاحهم. وقد انتشر الفيديو أخيرا في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "حزب الله يبدع في ضربه كيان الحتلال، ولديه خبرة كبيرة في اصطياد الصهاينة. وقد أصاب الصاروخ الموجه هدفه بدقة متناهية...".
🔴حزب الله يبدع في ضربه كيان الحتلال ولديه خبرة كبيرة في اصدياد الصهاينه أصاب الصاروخ الموجه هدفه بدقة متناهية فنغلهم دفعه واحده الي جهنم😂. #الهلال_التعاون #تل_أبيب_تحترق pic.twitter.com/V6xgara9g6
— نورة الحربي (@n_alharbi112) April 5, 2026

اسرائيل تجدّد غاراتها على "أهداف" لحزب الله في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت
جاء تداول الفيديو في وقت استهدفت غارة إسرائيلية، أمس الإثنين، ضاحية بيروت الجنوبية، بعد إنذار للسكان بإخلاء أحياء منها، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي قصفه "أهدافا" تابعة لحزب الله، وأفاد الإعلام الرسمي اللبناني بتعرّض جنوب البلاد لمزيد من الهجمات.
وجاء ذلك غداة سلسلة غارات كثيفة شنّتها الدولة العبرية الأحد على الضاحية ومناطق أخرى تقع جنوب العاصمة وشرقها، أوقعت قتلى.
من جهته أعلن حزب الله، الاثنين، أنه استهدف "قاعدة غفعات اولغا" التي "تتبع لقيادة المنطقة الشمالية" في الجيش الاسرائيلي وتبعد أكثر من 70 كيلومترا من الحدود "بصاروخٍ نوعيّ وسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة النوعيّة".
وأعلن اليوم الثلاثاء تنفيذه عمليات عدة ضد اسرائيل وجنودها.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية، ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.
حقيقة الفيديو
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بهذه التطورات، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى خيوط تقودنا اليه مؤرشفاً في حساب قناة "أورينت نيوز" في يوتيوب، في 16 تشرين الاول 2016، بعنوان: "شاهد مقتل مجموعة من الميليشيات الإيرانية بريف حماة بصاروخ تاو".
وكتبت القناة: "بث المكتب الإعلامي لـ"جيش العزة" مقطع فيديو يظهر استهداف مجموعة من ميليشيات إيران في محيط بلد معردس في الريف الشمالي لحماة بصاروخ تاو، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوفهم".

وأوضحت القناة في موقعها أن "الفيديو يظهر تجمع عناصر من الميليشيات الشيعية في محيط بلدة معردس، ليقوم أحد الثوار باستهدافهم بصاروخ حراري موجه، ما أوقع غالبية العناصر قتلى".
وذكرت أن "عناصر النظام السوري كانوا يحاولون منذ صباح اليوم الأحد (16 تشرين الاول 2016) السيطرة على بلدة معردس في ريف حماة، وتمكن الثوار من تدمير دبابتين وقتل أو أسر عدد من عناصرها، في ظل قصف عنيف على المنطقة نفذته الطائرات الحربية".

و"جيش العزة" فصيل سوري معارض كان موجوداً بشكل رئيسي في الريف الشمالي لحماة، وكان يتلقى وفقاً للمرصد السوري لحقوق الانسان دعما اميركيا وعربيا، (وكالة "فرانس برس).
وأفاد مراسل الموقع في حماة في ذلك اليوم أن اشتباكات عنيفة تشهدها بلدات وقرى ريف حماة الشمالي منذ الصباح.
وسيطرت قوات الأسد على بلدة الاسكندرية، وكانت تحاول اقتحام معردس، الأمر الذي أدى الى وقوع العديد من القتلى والأسرى بيد قوات المعارضة، بحسب المراسل.
ونشرت عددٌ من الصفحات الموالية للنظام منذ قليل، العثور على العديد من جثث لقتلى النظام في معردس، قتلوا في المعارك السابقة. ونفى المراسل سيطرة قوات الأسد على معردس، وأن قوات المعارضة تحاول استرجاع قرية الاسكندرية في هجوم معاكس.
وذكر الموقع ان معارك الريف الشمالي لحماة شهدت في الأيام الماضية كرّا وفرّا بين قوات المعارضة والميليشيات الأجنبية والمحلية التابعة لها، بخاصة بعد الخلاف بين حركة "أحرار الشام" وفصيل "جند الأقصى"، وأدت إلى انسحاب الأخير من مواقع له في المنطقة.
وكان "جيش العزة" يخوض منذ أسابيع، الى جانب فصائل اسلامية ومقاتلة، ابرزها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) معارك عنيفة ضد قوات النظام وحلفائها في الريفين الشمالي والشرقي لحماة. وترافق الهجوم مع غارات روسية وسورية على مناطق الاشتباك.
وتمكنت الفصائل المقاتلة منذ بدء هجومها نهاية آب 2016 من السيطرة على اكثر من اربعين قرية وبلدة وتلة، وفقاً للمرصد.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحا أن الفيديو المتناقل يظهر "هجوماً نفذه حزب الله ضد الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان" أخيراً. في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 16 تشرين الاول 2016. وتظهر استهداف "جيش العزة" لمجموعة من الميليشيات المدعومة من إيران في محيط بلد معردس في الريف الشمالي لحماة بصاروخ تاو، وفقا لما تم تداوله.
نبض