إيران تستهدف معهد الأورام في مصر؟ النهار تتحقق FactCheck
انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنه يوثق "استهداف إيران لمبنى طبي في مصر أسفر عن سقوط قتلى وجرح". الا أن هذا الزعم غير صحيح، والفيديو له سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يحمل الفيديو شعار قناة "الجزيرة" القطرية. ويظهر اندلاع حريق ضخم في مبنى معهد الأورام بالقاهرة، وسط حالة توتر بين مدنيين. وكتبت حسابات معه (من دون تدخل): "عاجل... الاستجابة الأولى لرواد المعهد في مصر... 20 شهيدا و30 مصابا".
عاجل 🚨🚨
— الأحداث الإيرانية - عاجل 🚨 (@1Fali9) March 30, 2026
الاستجابة الأولى من رواد المعهد غير في مصر بسهولة ضحية 20 شهيد و30 مصاب .pic.twitter.com/oLgel5BeGh

حقيقة الفيديو
ولكن بعد تفكيك الفيديو إلى صور، عبر أداة InVid، قاد البحث العكسي إلى أن الفيديو له سياق مختلف.
أولاً- لم تعلن أي جهة رسمية، مصرية أو إيرانية، وأي تقارير إعلامية أجنبية أو مصرية استهداف إيران لمواقع في مصر.
وكانت "النّهار" تحقّقت من شائعات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حول استهداف مقر أمني أميركي في شمال القاهرة، وقاعدة الجورة العسكرية الأميركية في سيناء.
ثانيا- توصلنا إلى الفيديو الأصلي منشوراً بنسخة أطول في حساب قناة "الجزيرة مباشر" في يوتيوب بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2019، بعنوان: "وزارة الصحة المصرية: ارتفاع ضحايا الانفجار أمام معهد الأورام إلى 19 قتيلا و30 مصابا".

ويظهر المقطع المتداول في بداية فيديو "الجزيرة مباشر" حتى الدقيقة 2:19.
في 5 آب/أغسطس 2019، وقع حادث إرهابي في محيط معهد الأورام بمنطقة المنيل (وسط القاهرة)، أسفر عن مقتل 19 مواطنا وإصابة 32 آخرين.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية على موقع فايسبوك أن الانفجار وقع نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بـ3 سيارات، وذلك أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه.
وبحسب بيان رسمي، فإن السيارة المتسببة بالحادث كانت محافظة المنوفية أبغلت بسرقتها قبل أشهر، وكانت بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها.
وأشارت تقديرات الأجهزة الأمنية المصرية إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية.
وأكدت وزارة الداخلية أن "حركة حسم" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وراء تجهيز تلك السيارة، استعداداً لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.
اعترافات قيادي في "حسم"
وفي 29 آذار/مارس الماضي، نشرت وزارة الداخلية المصرية على صحفتها في الفايسبوك بيانا مصورا تضمن اعترافات علي عبد الونيس، أحد قادة "حركة حسم" الإرهابية، والذي كان هاربا في الخارج، وكشف تورط الحركة في تفجير معهد الأورام.
وقال إن العملية التي استهدفت معهد الأورام كانت نتيجة تخطيط دقيق تضمّن تجهيز السيارات المفخخة واختيار توقيت الانفجار بعناية، لضمان تحقيق أكبر أثر ممكن على المعهد وزواره وموظفيه، بهدف نشر الرعب والفوضى وإظهار نفوذ التنظيم الإرهابي.
وأشار عبد الونيس إلى أنه سافر إلى قطاع غزة عبر أحد الأنفاق، وتلقى هناك تدريبات عسكرية متنوعة شملت مهارات الميدان، مضاد الدروع ومضاد للطيران، هندسة المتفجرات والقنص، قبل أن يعود إلى مصر لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية، منها استهداف كمين العجيزي، ومركز الشرطة في طنطا، ومحاولة اغتيال اللواء عادل رجائي بمدينة العبور.
وذكر أن يحيى موسى تواصل معه بشأن تدريبه على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطيران من نوع سام 7 وسام 17. وأكد له أنه تم تدريبه بالفعل في قطاع غزة، وأخبره بأن هناك عملية كبيرة يجري التحضير لها.
وأوضح القيادي الإخواني أن التواصل مع تنظيم "المرابطون" بقيادة هشام عشماوي وعماد عبدالحميد، أدى إلى تأسيس معسكر تدريبي بالصحراء الغربية لتدريب العناصر على العمل المسلح كي يكون قاعدة لانطلاق العمليات العسكرية داخل مصر، بما في ذلك استهداف الطائرة الرئاسية باستخدام الصواريخ المحمولة على الكتف.
الخلاصة: الفيديو المتداول ليس لاستهداف ايراني لمعهد الأورام. فهو قديم، اذ يعود الى آب 2019. وله سياق مختلف.
نبض