هذا هذا الفيديو لتدمير حزب الله دبابة ميركافا إسرائيلية في جنوب لبنان؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر تدمير حزب الله اللبناني دبّابة ميركافا إسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع الحرب الجارية. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو يعود لتدمير القوات الأوكرانية دبّابة روسية عام 2023. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر دبّابة وهي تسير، مطلقةً قذائفها، بينما تتعرّض لاستهدافات متعدّدة دمّرتها بالكامل وحولتها حطاماً. وكُتِب مع الفيديو (من دون تدخّل): "عندما نقول تم تدمير (دبابة ميركاڤا) بواسطة حزب الله يعني هكذا".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث عكسياً عن الفيديو، تبيّن أنَّه نُشر للمرة الأولى يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حساب وزارة الدفاع الأوكرانية في أكس، وهو لتدمير القوات الأوكرانية دبابة روسية من طراز تي-90 إم حاولت اختراق الخط الدفاعي خلال معركة على مشارف قرية ماكيفكا في مدينة دونيتسك الأوكرانية.
russian «no-analogue» T-90M. Oops. pic.twitter.com/BoEhklE93J
— Defense of Ukraine (@DefenceU) October 8, 2023

ووفقاً لوسائل إعلام أوكرانية، فقد دمّر الجنود الأوكرانيون من اللواء الميكانيكي آنذاك 66 دبابة من طراز تي-90 إم، باستخدام صواريخ موجهة مضادّة للدروع (ATGM). ووثّقت لقطات جوية اشتعال دبابات روسية بعد تعرضها لضربات مباشرة من القوات الأوكرانية.

1,189 قتيلاً
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم المضلّلة في وقت تصاعدت الضربات الإسرائيلية على مناطق متفرّقة في لبنان، بالتزامن مع استمرار حزب الله في إطلاق صواريخ على أهداف في إسرائيل، آخرها استهداف تجمّع لجنود إسرائيليين وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة المالكيّة.
واستهدف الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، الصحافيين فاطمة فتوني وعلي شعيب، بمزاعم ارتباط الأخير بحزب الله ونقله معلومات عن مواقع إسرائيلية.
وتسبّبت غاراته بمقتل أكثر من 1,189 شخصاً، وجرح 3427 آخرين، ونزوح 136,358، موزّعين على 35,115 عائلة، بحسب "وحدة إدارة مخاطر الكوارث" في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، في تقريرها السبت.

وعقب استهداف فتوني وشعيب، نظمّ إعلاميون وسياسيون ومجموعات لبنانية مسيرة حاشدة بعنوان: "رفض الإرهاب الصهيوني بأبشع صوره الوحشية بحق الإعلاميين والمسعفين في الجنوب"، تنديداً بالاستهدافات الإسرائيلية للإعلاميين اللبنانيين.
وانطلقت المسيرة من ساحة الشهداء الى ساحة رياض الصلح. وألقى مدير قناة الميادين غسّان بن جدو كلمة قال فيها: "بقلوب مملوءة بالكرامة وبالسيادة وبالحرية، نزف اليكم شهيدتنا وحبيبتنا وابنتنا فاطمة فتوني المراسلة البطلة التي كسرت سردية الاحتلال وقامت بأروع عمل اعلامي في لبنان وفي العالم العربي، ونزف اليكم الإعلامي المراسل الشجاع علي شعيب من الشقيقة المنار. ونزف اليكم محمد، شقيق فاطمة، شهداء الكلمة".
وأضاف: "العدو لا يعرف إلا الاقتصاص من الكلمة. هذا العدو يقتل ويقاتل. هذا العدو خوفاً وحماية لسرديته الوهمية في الداخل، يقتل الأقلام ويكسر الكاميرات ويحطم المذياع ويقتل الإعلاميين".
نبض