فيديو يكشف الأضرار في حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد من جراء الصواريخ الإيرانية؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: فيديو "يكشف"، وفقاً للمزاعم، "الاضرار التي أصيبت بها حاملة الطائرات الاميركية جيرالد فورد، من جراء الصواريخ الايرانية".
الا أنّ هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مصنّعة رقمياً، بحسب ناشرها الأصلي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد سفينة حربية كبيرة راسية بجانب رصيف. وكان جزء منها متضرراً وبدت عليه آثار حريق. وقد انتشر الفيديو بكثافة أخيرا في حسابات كتبت معه، بالعربية والانكليزية (من دون تدخل): "حاملة الطائرات الاميركية التي دمرتها ايران"، وايضا "قالوا إن غرفة الغسيل هي التي اشتعلت فيها النيران".
@samirtounsi6 ♬ اليوم العيد - Alhassan Adel


حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تعود الى قاعدة في كريت
جاء تداول المقطع في وقت عادت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر. فورد"، وهي الأكبر في العالم، أمس الاثنين، إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية، بحسب ما أفاد مصور لوكالة "فرانس برس"، بعد مشاركتها في الحرب على إيران.
وكانت الحاملة التي توقفت في هذه القاعدة في شباط للتزود بالمؤن والوقود والذخيرة، قد أبلغت في 12 آذار الجاري عن نشوب حريق في غرفة للغسيل، الأمر الذي أسفر عن إصابة اثنين من الطاقم، بحسب الجيش الأميركي.
وكانت "جيرالد آر. فورد" إحدى حاملتين، مع "يو اس اس أبراهام لينكولن"، تشاركان في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط.
وسيؤدي سحب هذه الحاملة إلى تراجع قدرات القوات الأميركية في المنطقة.
وقال دانيال شنايدرمان، مدير برامج السياسات العالمية في جامعة بنّ واشنطن، إن "إخراج فورد من الخدمة لفترة زمنية مهمة يعني تقليل الدعم الأميركي للجهود الحربية". ولفت الى أن هذه الحاملة التي تمركزت في البحر الأبيض المتوسط أدت "دورا مهما في الدفاع عن إسرائيل".
وأشار الى أنه في حال بقيت بعض السفن الحربية من مجموعتها الضاربة قرب الدولة العبرية، فذلك سيخفف من الأثر العملياتي لتراجعها إلى كريت.
وتنتشر الحاملة جيرالد فورد في عرض البحر منذ نحو تسعة أشهر. وسبق أن شاركت في عمليات أميركية في الكاريبي حيث نفذت القوات الأميركية ضربات على قوارب قالت إنها تهرّب المخدرات، واعترضت ناقلات خاضعة للعقوبات، قبل أن تقوم باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كراكاس.
وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق على متن الحاملة أحدث أضرارا جسيمة بنحو 100 سرير. كذلك أفيد بأنها عانت من مشكلات كبيرة في نظام المراحيض أثناء وجودها في البحر، مع تقارير صحافية أميركية عن انسداد وتكوّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.
ولكن هل يظهر الفيديو الحاملة المتضررة من جراء الحريق؟
كلا.
في الواقع، حمل المقطع في أسفله توقيع Military Addict.

كلمة مفتاح توصلنا الى صفحة بهذا الاسم في الفايسبوك نشرت الفيديو في 19 آذار 2026، مع تعليق: "تدور مناقشة حول هذا الفيديو التوضيحي لسفينة يو إس إس أبراهام لينكولن بشأن إمكانية النجاة بعد تعرضها لضربة نارية. أيها المحاربون القدامى، هل يمكن إصلاح هذا الضرر الهائل في نورفولك، أم أن السفينة تُعتبر الآن خسارة كاملة؟".

وتبياناً لماهية مقطعه، وضع عليه حساب Military Addict عبارة Footage Rendered، اي لقطات مُعالَجة رقمياً، نتاج عملية معالجة (Rendering) لخوارزميات وبرامج تصميم، او بتعابير أخرى نتاج تصميم رقمي. وهذا يعني ان هذه المشاهد غير حقيقية.
وبناءً على التحليل التقني، توصل Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، الى ان "هذا الفيديو ليس حقيقياً وهو مولد بواسطة الذكاء الاصطناعي". و"تبيّن وجود بصمة "SynthID" في كل من الصوت والصورة، وهي تقنية من غوغل تستخدم لوسم المحتوى الذي يتم إنشاؤه أو تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي"، على ما ذكر.

كذلك، جاءت نتيجة فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف مثل Hive Moderation وmatrix.tencent، انه منشأ بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.9%، وفقا للموقع الاول.

وبالوصف ذاته، نشر Military Addict مقطعا مماثلا آخر في 18 آذار، مشيرا الى ان "هذا الفيديو التوضيحي يصوّر تقييمًا واقعيًا لأضرار المعركة التي لحقت بسفينة يو إس إس أبراهام لينكولن...".

ويعرّف حساب Military Addict بمحتواه أنه "يتميزّ بإعادة بناء رقمية عالية الدقة ولقطات مُعالجة بناءً على مواصفات المنصة المعروفة".

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "الاضرار التي أصيبت بها حاملة الطائرات الاميركية جيرالد فورد، من جراء الصواريخ الايرانية". في الحقيقة، هذه المشاهد غير حقيقية، لكونها مصنّعة رقميا. ونشرها بهذا الوصف حساب Military Addict في الفايسبوك، في 19 آذار 2026.
نبض