صلاة أحمد الشرع في عيد الفطر... بحذاء في قصر الشعب؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: صورتان يظهر في الاولى، وفقاً للمزاعم، "الرئيس السوري أحمد الشرع بحذاء في القدمين، خلال صلاة عيد الفطر" أخيراً. وفي الاخرى، بدا من دون حذاء خلال وقوفه مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
الا أنّ هذا الادعاء غير صحيح.
الحقيقة: الصورتان زائفتان، معدلتان. واستُخدمت في عملية التعديل لقطتان أصليتان للشرع. في الاولى التي تعود الى 20 آذار 2026، بدا واقفا من دون حذاء خلال صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق. وفي الاخرى التي تعود الى 25 ايلول 2025، بدا بحذاء في القدمين خلال استقبال أقامه ترامب على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تنتشر الصورتان، جنباً الى جنب في حسابات ارفقتهما بتعليق منتقد للشرع. فبينما بدا الشرع في الاولى واقفا على سجادة بحذاء في القدمين، مصليا، ظهر في الاخرى مع ترامب وزوجته ميلانيا ترامب من دون حذاء. واستقطبت الصورتان نحو 2.8 مليوني مشاهدة انطلاقا من حساب واحد في اكس، اضافة الى عشرات مئات المشاركات والتعليقات.

حقيقة الصورتين
الا انه حذار. فالصورتان زائفتان، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي صحتهما.
*الصورة 1-
يوصلنا البحث العكسي الى الصورة الاصلية مقتطعة من فيديو نشرته قناة الاخبارية السورية في حسابها في يوتيوب، في 20 آذار 2026، بعنوان: "بحضور الرئيس أحمد الشرع، صلاة عيد الفطر السعيد من مصلى قصر الشعب بدمشق". ويمكن مشاهدة الصورة في التوقيت 4.21 في الفيديو أدناه.

وفي هذه المشاهد الاصلية، بدا الشرع مصليا من دون حذاء في القدمين، على غرار بقية المشاركين في الصلاة. وهذا يعني، اذاً، ان الصورة المتناقلة معدلة، اذ تم وضع حذاء في قدمي الشرع والرجال الواقفين الى جانبه، بواسطة برانمج ذكاء اصطناعي. وستلاحظون فيها ايضا سجادة مختلفة عن تفاصيل السجادة الاصلية.

وقد نشرت رئاسة الجمهورية السورية صوراً مماثلة في صفحتها في الفايسبوك، بالتاريخ ذاته، مع شرح أن "الشرع أدى صباح اليوم (الجمعة) صلاة عيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب جمع من العلماء ووجهاء المجتمع".

الرئيس الشرع يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في مصلى قصر الشعب بدمشق
*الصورة 2-
نعثر، بالبحث العكسي، على الصورة الاصلية منشورة مع لقطات أخرى في حساب رئاسة الجمهورية السورية في أكس، في 25 ايلول 2025، مع شرح ان "الشرع التقى رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، في الاستقبال الذي أقامه الأخير على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بحضور السيدة ميلانيا ترامب".


والعثور على الصورة الاصلية يعني، اذاً، ان الصورة المتناقلة معدلة، اذ تمت ازالة حذاء الشرع فيها.

الشرع من نيويورك: سوريا أصبحت بلداً يمثل فرصة للسلام والازدهار في المنطقة
أحمد الشرع أول رئيس سوري يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة منذ عام 1967
الشرع: موازنة سوريا لعام 2026 تبلغ نحو 10.5 مليارات دولار
وجاء تداول الصورتين الزائفتين في وقت قال الرئيس الشرع إن موازنة عام 2026 بلغت نحو 10.5 مليارات دولار، أي ما يقارب ثلاثة أمثال العام الماضي، على ما ذكرت وكالة "رويترز".
وأشار إلى أنه من المتوقع وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار هذا العام، مضيفا أن الاقتصاد قد يعود إلى مستويات عام 2010 ويشهد تحسنا في الخدمات.
وفي كلمة عقب صلاة عيد الفطر في دمشق، ذكر الشرع أن الحكومة ستعطي الأولوية لإنهاء مخيمات النازحين وتمكين العودة، مع تخصيص أموال لإعادة بناء البنية التحتية في المناطق الأكثر تضررا بما في ذلك إدلب وحلب، حيث وقعت اشتباكات في الأشهر الماضية.
وقال: "وضعنا خطة لإنهاء أزمة المخيمات في جميع المحافظات السورية".
وأضاف "الإنفاق الحكومي نما بأكثر من 30 بالمئة ووصل الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار في 2025"، مشيرا إلى أن ذلك يعني نموا بنسبة 30 إلى 35 بالمئة. وقال إنه "للمرة الاولى في سوريا، يحصل فائض في الموازنة".
وقال أيضا: "رصدنا مبلغا لدعم البنية التحتية هذا العام بحجم ثلاثة مليارات دولار كإنفاق حكومي".
وأضاف: "سنركز على تحسين الخدمات في الرقة ودير الزور والحسكة"، وهي مناطق تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال أيضا إن "40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك".
وأشار الى أن الأراضي التي استعادتها الحكومة "أعادت للدولة العديد من الموارد، وهذا سيدعم الاقتصاد السوري من حيث الطاقة والغذاء والمياه"، لكنه أقر بأن إعادة الإعمار ستستغرق وقتا.
وأكد الشرع أن سوريا تسعى إلى الاستقرار وعلاقات متوازنة مع الخارج بعد صراع دام سنوات.
وجذبت البلاد استثمارات أجنبية متزايدة في إطار إعادة الإعمار، وكانت دول بالخليج من بين الداعمين الرئيسيين، بما في ذلك مشاركة السعودية في مشاريع بنية تحتية كبرى بمليارات الدولارات، وتوقيع شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية على صفقة موانئ بقيمة 800 مليون دولار.
نبض