سفينة ترفع علم مصر وصورة السيسي كي تعبر مضيق هرمز؟ النهار تتحقق FactCheck
نشرت حسابات صورة بمزاعم أنها لـ"سفينة ترفع علم مصر وصورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كي تتمكن من عبور مضيق هرمز". الا ان هذا الزعم غير صحيح. فالصورة قديمة، ولها سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
فمع تطور الحرب إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، تداولت حسابات صورة تظهر سفينة ترفع أعلام مصر وصورة للسيسي. وأُرفقت بتعليق (من دون تدخل): "العالم يرفع علم مصر ليحظى بالأمان في هرمز. فسفن العالم ترفع علم مصر للمرور بمضيق هرمز، وهذه حيلة لجأت إليها بعض السفن وهى رفع العلم المصري لتجنب التعرض لها أثناء عبورها مضيق هرمز...".
حقيقة الصورة
ولكن البحث العكسي قاد إلى أن الصورة قديمة ولها سياقها مختلف.
فقد نشرتها رئاسة مجلس الوزراء المصري في صفحتها في الفايسبوك، ضمن مجموعة صور، في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مرفقة ببيان بعنوان: "عقب حضوره احتفالية تشغيل الرحلة الأولى لخط الرورو المصري/الإيطالي وإطلاقها: رئيس الوزراء يشهد رفع العلم المصري على السفينة "وادي العريش" بميناء دمياط".

كذلك، نشرت مواقع إخبارية مصرية محلية الصورة بشكل منفرد بالتاريخ نفسه، بعنوان: "رفع العلم المصري على السفينة وادي العريش بميناء دمياط بحضور رئيس الوزراء".

وجاء في تفاصيل الخبر أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي شارك في فعاليات رفع العلم المصري على السفينة "وادي العريش"، أحدث سفن الصب الجاف التي انضمت للأسطول التجاري لشركة الملاحة الوطنية إحدى شركات وزارة النقل.
وقال مدبولي إن انضمام السفينة "وادي العريش" للأسطول التجاري لشركة الملاحة الوطنية يأتي في إطار الجهود المتكاملة لتطوير قطاع النقل البحري.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل الفريق مهندس كامل الوزير إن انضمام السفينة "وادي العريش" لأسطول شركة الملاحة الوطنية هو أحد ثمار الاستراتيجية المستمرة التي تنتهجها وزارة النقل لتحديث أسطول الشركة وتطويره وزيادة عدد وحداته ليصل إلى 14 سفينة بإجمالي حمولة تزيد على المليون طن وطاقة نقل تبلغ 10 ملايين طن سنوياً لتتولى تأمين نقل السلع الإستراتيجية الواردة لمصر.
وأوضح أن خطة التطوير تهدف إلى أن يصل عدد سفن الأسطول التجاري المصري إلى 36 سفينة تجارية عام 2030 قادرة على نقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً بدلاً من 20 سفينة، وذلك لخدمة نقل البضائع الإستراتيجية من الغلال والبترول، وكذا الركاب بين مصر وباقي دول العالم.
والسفينة "وادي العريش" تنقل نحو 300 ألف طن خلال 4 رحلات، منذ استلامها في شهر كانون الثاني/ يناير 2024 حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2024، آخرها رحلة آتية من البرازيل محملة بشحنة ذرة تبلغ 71.5 ألف طن لصالح القطاع الخاص.
أزمة مضيق هرمز
من جهة أخرى، لم تصدر أي تصريحات رسمية حول سماح إيران بعبور السفن التي ترفع علم مصر.
ونقل موقع قناة "الشرق" (عربية - إقليمية) عن صحيفة "فايننشيال تايمز" الأميركية في 20 آذار/مارس الجاري، معلومات تفيد بأن إيران سمحت لعدد محدود من السفن بعبور مضيق هرمز، ولكن من مسار غير معتاد.
ولم يسم التقرير جنسية هذه السفن، لكنه أوضح أن هذه التحركات تأتي في وقت تجري دول، بينها الصين والهند، مفاوضات مع طهران لضمان عبور آمن لسفنها عبر المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في إيران.
وذكر أن طهران تفضل السفن، التي تربطها بها علاقات تجارية أو سياسية، في خطوة تهدف إلى تأكيد نفوذها وتقليل عزلتها الدبلوماسية.
على صعيد متصل، نشر موقع جريدة "الشروق" المصرية (خاص-مقرب من الحكومة) تقريرا يقول إن إيران تسمح بمرور سفن تابعة لدول صديقة عبر مضيق هرمز.
واستند التقرير إلى بيانات نشرها موقع شركة "ويندوارد" المتخصصة ببيانات تتبع السفن وحركة الملاحة الدولية، بتاريخ 17 آذرا/مارس الجاري، وقال إن 5 سفن على الأقل غادرت مضيق هرمز عبر المياه الإيرانية يومي 15 آذار/مارس و16 منه، في مسار غير معتاد. ووصفته بـ"الحصار الانتقائي"، الذي يسمح بمرور سفن تابعة لدول حليفة أو غير معادية لطهران.
وفي 19 آذار/مارس، نشر موقع "بي بي سي" البريطاني تقريرا كشف عبور أقل من 100 سفينة من مضيق هرمز منذ بداية الشهر الجاري، وفقا لبيانات حللتها "بي بي سي فيريفاي"، رغم الهجمات الدورية للقوات الإيرانية على السفن في المنطقة. وبيّنت أن حركة المرور اليومية في المضيق انخفضت بنحو 95% منذ بدء حرب إيران في 28 شباط/فبراير.
ولفت التقرير إلى أن نحو 30% من هذه السفن ترفع أعلام دول لها علاقات دبلوماسية وسياسية بإيران. كذلك عبرت 14 سفينة تحت علم إيران، و9 سفن أخرى كانت مملوكة لشركات لها عناوين مرتبطة بالصين، بينما أدرجت 6 سفن الهند كوجهتها.
وكشف التقرير أيضاً أن سفنا عدة غير مرتبطة بإيران رست في موانئ البلاد، بما في ذلك سفن مملوكة لشركات يونانية، بينما عبرت بعض السفن المضيق بنجاح، ولكن من طريق أطول من المعتاد.
وتشير بيانات تتبع ناقلة نفط تحمل علم باكستان إلى أنها أبحرت بالقرب من الساحل الإيراني أثناء مرورها عبر المضيق في 15 آذار/مارس، بدلا من الطريق الأكثر استخداما عبر الوسط.
نبض