إيران تستهدف قاعدة الجورة الأميركية في سيناء بصواريخ باليستية؟ النهار تتحقق FactCheck
نشرت حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنه "يرصد استهداف صواريخ إيرانية باليستية لقاعدة أميركية في سيناء". الا ان هذا الزعم غير صحيح، والفيديو قديم، وله سياق مختلف. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
كُتِب على المشاهد: "الصواريخ الإيرانية في الإسماعيلية (إحدى محافظات قناة السويس– شمال شرق القاهرة)"، بينما يُسمَع في الخلفية صوت رجل يقول بالعامية المصرية: "نازل (يتجه) في إسماعيلية ده ولا ايه؟ إيه يا إيران غطلتي في العنوان ولا ايه؟". وعلقت حسابات على المقطع: "استهداف قاعدة الجورة الأميركية في سيناء باستخدام صواريخ باليستية".
مصر 🇪🇬
— الادهـم 🇸🇦 (@y10iu_) March 16, 2026
استهدف قاعدة الجورة الأمريكية في سيناء باستخدام صواريخ بالستية ، pic.twitter.com/iAfg5HkQkZ

حقيقة الفيديو
ولكن بعد تفكيك المقطع إلى صور، عبر أداة InVid، قاد البحث العكسي إلى أن سياقه مختلف.
أولاً- تم التوصل إلى الفيديو منشوراً على حساب باسم عمر مختار، @user9600494370339، بموقع تيك توك بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2025، بعنوان: "وصول صواريخ إيران لمصر". وهذا يعني ان المقطع قديم، ولا علاقة له بالحرب الدائرة حاليا بين اسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وايران من جهة أخرى.
@user9600494370339 وصول صواريخ ايران لمصر 😔 المصور فصلني 😁 #مصر #ايران #اسرائيل #ضرب #travelTikTOK #بود_توك #winterVipes #تيك_توك_جيمنج ♬ الصوت الأصلي - عمر مختار

ثانيا- بفحص الفيديو، اتضح أنه يحمل شعار شبكة "رصد" الإخبارية (خاصة- معارضة). وأمكن التوصل إلى رابطه على صفحة الشبكة في فايسبوك، بالتاريخ ذاته، مع تعليق: "عايزين توضيح رسمي"... ما سر مشاهد الصواريخ في سماء مصر خلال الليلة الماضية؟". ولكن الفيديو لم يعد متاحاً.

بيد أن شبكة "رصد" نشرت في حسابها في إكس بالتاريخ ذاته فيديو آخر بالعنوان نفسه، كتقرير مصوّر ضمّ مشاهد مختلفة لرصد صواريخ باليستية في مصر، وليس بينها المقطع المتناقل.
"عايزين توضيح رسمي"..
— شبكة رصد (@RassdNewsN) June 14, 2025
ما سر مشاهد الصواريخ في سماء مصر خلال الليلة الماضية؟ pic.twitter.com/Z9jZ914bFl

في ذلك الوقت، نشرت "رصد" على يوتيوب وحساب "الجزيرة- مصر" على انستغرام، مشاهد لمواطنين وثقوا تحليق صواريخ باليستية إيرانية في سماء محافظات عدة بمصر، تزامنًا مع تصاعد الهجمات بين إسرائيل وإيران، بين 13 حزيران/يونيو 2025 و24 منه، تبادل فيها الطرفان الضربات الصاروخية والغارات الجوية.
ثالثا- في ما يتعلق بقاعدة الجورة العسكرية، فهي لا تعد قاعدة عسكرية أميركية، بل موقع تابع لقوات حفظ السلام متعددة الجنسيات في سيناء.
ووفقاً لموقعها الإلكتروني، يقوم دورها على الإشراف على تنفيذ بنود الأمن في معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية وبذل أقصى الجهود لمنع أي انتهاك لشروطها.
وتظهر القاعدة في خريطة على موقع القوات متعددة الجنسيات في المعسكر الشمالي بشمال سيناء، في النقطة الرقم 6 حيث مقرها، على بعد حوالي 20 كيلومترا جنوب ساحل البحر الأبيض المتوسط. وهدفها توفير الدعم التكتيكي واللوجستي لأنشطة MFO في القطاع الشمالي من المنطقة C.

لا توجد قواعد عسكرية أميركية في مصر
وقبل أسبوعين، أعادت منصات إخبارية مصرية نشر تصريحات مصورة للمتحدث العسكري المصري الأسبق العقيد أحمد محمد علي، والتي أدلى بها في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2012. ومما قال: "لم يكن ولن يكون ولا توجد أي قواعد عسكرية أجنبية، سواء أميركية أو أجنبية أخرى، على أرص جمهورية مصر العربية".
آنذاك، نفى المتحدث العسكري باسم الجيش المصري وجود قواعد عسكرية أجنبية في مصر أو خطط لخفض قوام القوات المسلحة المصرية، رافضا ما تردد في هذا الصدد في بعض وسائل الإعلام حينها.
وقال العقيد أحمد محمد علي، ردا على تقارير تفيد بأن الجيش المصري تعاقد مع شركات أمن مقرها الولايات المتحدة، إن المساعدات العسكرية الاميركية السنوية لمصر، وقيمتها 1.3 مليار دولار، تسمح لمصر بخفض حجم المشتريات العسكرية.
وأضاف أن "قرار وجود اي قواعد عسكرية على أرض مصر قرار سياسي يتخذه مجلس الشعب أو مجلس الدفاع القومي، ولم يحدث هذا في مصر من قبل".
وتابع: "هناك في مصر قوة متعددة الجنسيات وقوات مراقبة قوامها 1600 جندي من الولايات المتحدة وكندا والنمسا وفرنسا ودول اخرى في صحراء سيناء، لمراقبة معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية الموقعة عام 1979 ".
بدورها، أصدرت السفارة الأميركية في مصر بيانا في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2012، على حسابها في الفايسبوك، نفت فيه وجود قواعد عسكرية أميركية في مصر.
وقالت إنه خلافا للتقارير الخاطئة المتداولة في الإعلام، لا توجد قواعد عسكرية أميركية في مصر او أي خطط لإقامة قواعد فيها.
وأوضحت أن التقارير التي تشير إلى وجود قواعد أميركية تقارير خاطئة تماماً، ويباشر العسكريون الأميركيون والمتعاقدون مع وزارة الدفاع الأميركية في مصر عملهم بقيادة السفيرة آن وودز باترسون (آنذاك)، ومن خلال شراكة مع القوات المسلحة المصرية لتنفيذ التدريبات المشتركة وتقديم الدعم الفني.
وفي 9 شباط/فبراير 2013، نشر المتحدث العسكري المصري في صفحته على الفايسبوك بيانا أكد فيه أن "الثوابت الراسخة لسياسات الدفاع للحفاظ على الأمن القومي والسيادة الوطنية لا تقبل وجود قواعد أجنبية على أراضي مصر، ولم يكن من قبل، ولا يوجد، ولن يكون هناك أبداً وجود لأي قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي المصرية".
ولم يصدر أي إعلان رسمي حديث يفيد بإنشاء قواعد عسكرية أميركية أو أجنبية، غير تمركزات القوات متعددة الجنسيات في مصر.
الخلاصة: الفيديو المتداول قديم، اذ يعود إلى 14 حزيران/يونيو 2025. وهو يرصد أجساماً مضيئة في السماء، تزامنًا مع التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل خلال حرب الـ12 يوماً.
نبض