وزير الاستخبارات الإيراني كان يتجوّل في الشوارع قبل ساعات من اغتياله؟ النهار تتحقق FactCheck

النهار تتحقق 19-03-2026 | 08:26

وزير الاستخبارات الإيراني كان يتجوّل في الشوارع قبل ساعات من اغتياله؟ النهار تتحقق FactCheck

تزامن انتشار الفيديو مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، اغتيال إسماعيل خطيب. 
وزير الاستخبارات الإيراني كان يتجوّل في الشوارع قبل ساعات من اغتياله؟ النهار تتحقق FactCheck
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس).
Smaller Bigger

المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "وزير الاستخبارات الايراني اسماعيل خطيب يقوم بجولة في الشوراع مجريا مقابلة صحافية، قبل ساعات من اغتياله". 

 

الا أنّ هذا الزعم خاطئ. 

 

الحقيقة: هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 11 شباط 2026. وكان خطيب يصرّح، على خلفية مشاركته في مسيرة بطهران، في الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الاسلامية. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

كان خطيب يسير في شارع، مصرحاً في الوقت ذاته لمراسلة. خلال الساعات الماضية، تكثف التشارك في المقطع، الذي حمل في أسفله شعار Mehrnews (اي وكالة مهر للانباء الايرانية)، عبر حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "وزير الاستخبارات الايراني الذي تم الاعلان عن اغتياله، كان يتجول في الشارع ويجري مقابلة صحافية قبل ساعات من اغتياله". 

 

 

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب 

تزامن انتشار الفيديو مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأربعاء، اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، مؤكدا أن الدولة العبرية منحت جيشها صلاحية قتل أي مسؤول إيراني رفيع من دون الحاجة الى موافقة مسبقة من المستوى السياسي، على ما أوردت وكالة "فراس برس".

 

وقال كاتس في بيان: "ليلة أمس، تمّ أيضا القضاء على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب".

وجاء مقتل خطيب بعيد اغتيال إسرائيل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري غلام رضا سليماني.

وعرضت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، بينهم خطيب ولاريجاني.

وأضاف كاتس: "تتزايد حدة الضربات في إيران. نحن في خضم مرحلة حاسمة". وقال إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجازا للجيش "القضاء على أي مسؤول إيراني رفيع المستوى تمّ تحديد الدائرة العملياتية والاستخبارية بشأنه، من دون الحاجة الى موافقة إضافية".

وتابع كاتس: "سنواصل إحباط (مخططاتهم) ومطاردتهم جميعا".

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، مقتل خطيب، منددا بـ"الاغتيال الجبان". وقال إن "الاغتيال الجبان للزملاء الأعزاء إسماعيل خطيب وعلي لاريجاني وعزيز ناصر زاده، مع عدد من أفراد أسرهم ومرافقيهم، أدخلنا في حزن"، في إشارة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ووزير الدفاع اللذين قُتلا أخيرا. 

 

ولكن هل يظهر الفيديو خطيب متجولاً في شوارع، قبل ساعات قليلة من اغتياله؟ 

كلا.

 

فالبحث عن المقطع يوصلنا اليه منشورا في حساب وكالة "مهر" في تلغرام، في 11 شباط 2026، اي قبل أكثر من شهر، بما يدل على انه ليس حديثاً. 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب وكالة مهر في تلغرام، في 11 شباط 2026
لقطة من الفيديو المنشور في حساب وكالة مهر في تلغرام، في 11 شباط 2026

 

وأرفقته الوكالة باقتباسات من التصريحات التي ادلى بها خطيب يومذاك: "وزير الاستخبارات: على الكيان الصهيوني أن يرى وجود الشعب على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن يعلم أنه قادر على تدميره". "أهنئ الشعب بحماسته وروعة حضوره في الذكرى السابعة والأربعين للثورة". 

 

ولمن لا يقرأ الفارسية، فقد كتبت وكالة "مهر" أسفل فيديو خطيب، عنوان المناسبة: حشن بيروزى انقلاب اسلامى، اي الاحتفال بانتصار الثورة الإسلامية، بما يوضح سياق ظهور خطيب وتصريحاته.

 

وقد شارك يومذاك في مسيرة يوم 22 بهمن بطهران (اي مسيرة 11 شباط في ذكرى انتصار الثورة)، على ما نقلت مواقع اخبارية عن وكالة "ايرنا" الايرانية. 

 

ومما صرّح به ايضا خطيب على هامش مشاركته في المسيرة، ان "الوفاق الوطني تحقق اليوم بمشاركة الشعب الحاشدة في مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية”. 

 

مشاركة خطيب في مسيرة 11 شباط (Iribnews)
مشاركة خطيب في مسيرة 11 شباط (Iribnews)

 

في ذلك الاربعاء 11 شباط، شدّد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن ترضخ لمطالب الولايات المتحدة "المفرطة" بشأن برنامجها النووي، تزامنا مع إحياء الجمهورية الإسلامية ذكرى ثورة العام 1979 في أعقاب موجة احتجاجات شعبيّة شكلت أحد أبرز التحديات التي واجهتها منذ قيامها، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس". 

وفي خطاب ألقاه في ساحة آزادي (الحرية) في طهران، أمام حشد يلوح بأعلام الجمهورية الإسلامية، أكد مسعود بزشكيان أن بلاده لن تخضع للمطالب الأميركية و"لن تستسلم أمام العدوان".

 

وقد تظاهر أنصار الحكومة وسط انتشار أمني مكثّف أكثر من المعتاد في السنوات السابقة، حسبما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس". وأقيمت تجمّعات مماثلة في مناطق أخرى من البلاد.

ووسط الحشود، ارتفعت شعارات تشدد على المقاومة، ولافتات تحمل شعارات وصورا تندد وتهزأ من ترامب ورضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع وأحد أبرز قادة المعارضة في المنفى. كذلك نُصبت مجسمات صواريخ في ساحة آزادي.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي أثناء مشاركته في الاحتفالات: "لا أحد يستطيع أن يمس صواريخنا"، وفقا لفيديو نشره على حسابه في منصة تلغرام.

وفي الموكب، سارت بعض النساء من دون حجاب، رغم قواعد اللباس الصارمة للجمهورية الإسلامية. وبثت وسائل إعلام محلية، وبعضها محسوب على المحافظين، مقابلات مع عدد منهن، وهو أمر غير مسبوق في فعالية تنظمها الحكومة.

وفي الليلة السابقة، نظمت الحكومة عروض ألعاب نارية، احتفالا بذكرى تولي آية الله روح الله الخميني السلطة رسميا عام 1979.

 

تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يظهر "وزير الاستخبارات الايراني اسماعيل خطيب يقوم بجولة في الشوراع، مجريا مقابلة صحافية، قبل ساعات من اغتياله". في الحقيقة، هذه المشاهد قديمة، اذ تعود الى 11 شباط 2026. وكان خطيب يصرّح، على خلفية مشاركته في مسيرة بطهران، في الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الاسلامية.

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/18/2026 6:11:00 PM
الجمعة أول أيام عيد الفطر في دول عربية وإسلامية بعد تعذّر رؤية الهلال
ايران 3/18/2026 8:20:00 PM
عراقجي: على المجتمع الدولي عدم تجاهل "سياسات إسرائيل" والتحذير من تداعياتها
اسرائيليات 3/17/2026 6:57:00 PM
بعد فيديو عن تعرّضها لاعتداء جنسي من قبل والديها… العثور على ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية جثة في منزلها